شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
غواية.. وَرُشْــدٌ؟!
تردَّيْتُ في دَرْكٍ رهيبٍ مُعَسْعِسٍ
فلم يَلقَني فيه سوى الشَّنآنِ!
سوى زُمُرَةٍ تَطْوي على الشَّرِّ أضْلُعاً
بكلِّ مكانٍ في الدُّنَّى.. وزمانِ!
ويبدو بها الشيطان جذلان راضياً
فقد كَسِبَ الشَّيطانُ كل رِهَانِ!
فقُلْتُ لِنَفْسي بعد أن ساءَ مَنْزِلي
لِيَ الوَيْلُ مِمَّا يكَتُبُ المَلَكانِ!
لي الوَيْلُ بالرَّهطِ الذين تَسَرْبَلوا
بآثامِهمْ من شَهْوَةٍ ودِنانِ!
أأَمْكُثُ في الدَّرْكِ المَهيَنِ مُجَلَّلاً
بعاري. وفِكْري مُوثَقٌ وجِناني؟!
وناَديتُ باسْم الله أُرْسلُ مَدمَعي..
شفيعاً إليه من قَذًى وهَوانِ!
فأبْصرْتُ نُوراً أشَعَّ بَيْن دُجُنَّةٍ
ومن خَلْفِهِ أَبْصَرْتُ طَيْفَ حَنانِ!
يقول: ألا أصْعَدْ مِن هنا غَيْرَ خائِفٍ
فأنْتَ بِمَنْأىً عن أَذًى ولعانِ!
نجَوْتَ بإيمانٍ رَكينٍ.. فلا تَعُدْ
بِقَلْبٍ غَوِيٍّ للِهوى. ولِسانِ!
وإلاَّ فما للرُّوحِ سوى اللَّظى
سوى كلِّ سْيفٍ صارمٍ. وسِنانِ!
فقُلْتُ معاذَ الله أَنْ أَدعَ الهوى
يَقُودُ رِكابي في السُّرى . وعِناني!
فَحَسْبي مِن البأْساءِ ما قد لَقِيتُهُ..
وحَسْبي الذي أَشْقى مِن النَّزَوانِ!
لقِيتُ من الشَّيطانِ كُلَّ غِواَيةٍ
ولاقَيْتُ رُشْدي الصَّفْوَ من بارئي الحاني!
فهذا ضَميري لاهِجٌ بِهِباتِهِ
ِكَشَدْوِ يَراعي مُخْبِتاً.. وبَناني!
دِنانٌ وما أَهفو لِشُرْبِ رَحِيقِها
وقد شِبْتُ. أو أهفو لِحُسْنِ غَواني!
عقَقْتُ الغَواني والحِسانَ. ورَدَّني
عن الَّلهْوِ أنَّ الجِدَّ منه ثناني!
* * *
شَجاني ضَلالي في الشَّبابِ فَساءَني
وسَرَّ مَشِيبي الرُّشْدُ حِين شَجاني!
جدة/26/2/1415هـ
3/8/1994م
 
طباعة

تعليق

 القراءات :418  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 76 من 174
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج