شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
جَنَتْ عَلَى نَفْسِهَا بَرَاقِشْ؟!
أسْعِديني..
بسلامٍ مِنْكِ من بعدِ الخِصامْ!
بِوِئامٍ مِنْكِ مِن بعد الفِصامْ!
بِهَوًى لاحَ. وأخفاهُ الغَمامْ!
أسعديني..
وامْنَحِيني..
مِنكِ ما كان حناناً ووَفاءْ!
مِنْكِ ما كان شُمولاً واحْتِواءْ!
وأمانِيَّ مِلاءً.. واحْتِفاءْ!
إِمْنَحِيني..
واجْذِبيني..
إنَّني أخْشى على الحُبِّ الذُّبُولْ!
فالْهوى إن سامَهُ الصَّدُّ يَحولْ
وأَنا حَولْي من الحُسْنِ فُلُولْ!
فاجْذِبيني...
واحْتَوِيني..
قَبْلَ أن يَيْأَس قَلْبي مِن هَواكِ!
قَبْلَ أن يَأْفَلَ نَجْمِي من سَماكِ!
قبل أَنْ أَنأى. وَأَنْأى عن حِماكِ!
إحْتَويني..
واصْطَفيني..
قَبْلَ أَنْ يَصْطَفيَ الغِيدُ فؤادي!
هُنَّ حَوْلي واعداتٌ بالغَوادِي!
غاضِباتٌ مِنْكِ أنْ خُنْتِ وِدادي!
فاصْطَفيني..
واعْذُريني..
إنْ أنا اخْتَرْتُ على الغَيِّ الهُدى!
فَلَقَدْ جاوَزْتِ في الصَّدِّ المَدى!
واصْطَنَعْتِ البُخْلَ مِنْ بَعد النَّدى!
فاعْذُريني..
واسْمَعِيني..
إنَّ حَوْلي باقَةً تُخْصِبُ جَدْبي!
وتُرِيني أنَّها دُونَكِ سِرْبي!
رَضِيَتْ لِلشِّعْرِ.. لِلأَّلْحانِ حُبِّي!
إِسْمَعِيني..
واسْتَبِيني..
هُنَّ في الذُّرْوَةِ حُسْناً وائْتِلاقا!
قُلْنَ لي.. لا تَخْشَ بُعْداً وفِراقا!
فَسَنَغْدو لكَ ما عِشْنا نِطاقا!
فاسْتَبِيني..
* * *
آه يا لَيْلى.. ولَنْ تَسْمَعَ أذْناكِ سِواها..
فلقد ضِقْتُ بما أَلقاهُ مِن حُبِّكِ.. كِبْراً وسِفاها..
ولقد لاقيْتُ جَنَّاتٍ.. وما أَحْلى نَداها وشَذاها!.
إنَّ فيها ما تَشاءُ النَّفْسُ.. ما يُرْضِي هَواها!
ثَمَرُ حالٍ.. وما أَشْهاهُ طَعْماَ واكْتِناها!
وزُهورٌ عاطِراتٌ.. تَيَّمَتْ مِنَّا عُيوناً وشِفاها!
هي أصْواتٌ شَجِيَّاتٌ. وما أَنْتِ لها إلاّ صَداها!
وأنا الشَّاعِرُ يا لَيْلى. وما أُنْكِرُ إلْهامَ رُؤاها!
إنَّها الْتَفَّتْ حَواَليَّ. وقالتْ لن تَراها!
نحن نَهْواكَ. ولا تَهْوى هي الشَّمْسُ. ولا تهْوى ضُحاها!
فاسْلَها . فَهي التي من جَهْلِها. اخْتارتْ عَماها!
وسَتَبْكي نَدَماً.. أَنْ ضَيَّعَتْ مَجْداً وجاها!
وسَنَرْعاكَ. وتَرْعانا. وتُغْنِيكَ لُهاناً عن لُهاها!
وتَراءَت لي عُيون دامعاتٌ. ساهماتٌ مِن أَساها!
* * *
أَيُّها الحُبُّ.. لقد داوَيْتَ نَفْسي مِن جَواها!
جدة/ 30/ 2/1415
7/8/1994م
 
طباعة

تعليق

 القراءات :363  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 77 من 174
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

يت الفنانين التشكيليين بجدة

الذي لعب دوراً في خارطة العمل الإبداعي، وشجع كثيراً من المواهب الفنية.