| كنْتُ في الضَّلَّةِ أغْدو وأَرُوحْ |
| غَيْرَ وانٍ أَوْ مُبالٍ بالجروحْ! |
| فَتمادَيْتُ وأَهْوَيْتُ إلى |
| دَرَكٍ منه غَبُوقي والصَّبوحْ! |
| ثم شاءَ الله أن يُسْعِدَني |
| فَتبدَّلْتُ خفائي بالْوضوحْ..! |
| بَصِيامي.. بِقُنُوتي.. بالَّذي |
| طَوَّعَ القِمَّةَ مِن بَعْدِ السَّفوحْ! |
| * * * |
| يا هِلالاً أَضاءَ لِلْكَوْنِ مَسْراهُ |
| فَدَرْبٌ حان. ودَرْبٌ عَصُوفُ! |
| آهِ لو أنَّنا اسْتَقَمْنا على الدَّرْبِ |
| ولكِنْ جَنَتْ علينا الصُّروفُ! |
| فأَضِىءْ دَرْبَنا.. أَضِئْهُ.. فقد ضَلَّتْ صُفُوفٌ مِنَّا. وأَقْعَتْ صُفُوفُ! |
| يا مَنارَ الهُدى كَرُمْتَ فقد لاحَتْ صُوى الدَّرْبِ واسْتَبانَتْ صُفُوفُ |
| * * * |
| رَأَيتُكَ في السَّماءِ فَخِلْتُ أنِّي |
| أرى ما لا يَراهُ النَّاظِرونا! |
| ففيك وَضاءةُ تُغرى وتَشْفي |
| من الحُسْنِ الضَّمائِرَ والعُيونا! |
| حَباكَ الله قَدْراً لا يُبارَى |
| به صَغُرَتْ على الزَّمَنْ السِّنونا! |
| أَعَدْتَ لنا البَصائِرَ والحَنايا |
| رِياضاً بَعْدَ ما كانَتْ حُزُونا! |