| أَطُفُولتي إنِّي اشْتَهَيْتُ لو أنَّني |
| أشْرِيكِ بالعِرْفانِ والنَّعماءِ! |
| كانتْ جَهالَتُكِ البريئةُ نِعْمةً |
| في حِينِ أَنَّ الشَّيْبَ كانَ بلائي! |
| لم أَجْنِ فيكِ جِنايةً تَضْطَرُّني |
| لِمَذلَّةٍ أَقْسى من الأَرْزاءِ! |
| واليَوْمَ أسْتَخْذِي بِشَهْوَةِ طامعٍ |
| وَوُثُوبِ ذِئْبٍ هائِمٍ بالشَّاءِ! |
| * * * |
| في ذِمَّةِ اللهِ آياتٌ من الذِّكَرِ |
| كأَنَّها لم تَكُنْ من عالَمِ البَشَرِ! |
| ذكَرْتُ ليْلايَ فيها وهي ناضِرَةٌ |
| كَروْضَةٍ أيْنَعَتْ بالزَّهْرِ والثَّمَرِ! |
| عِشْنا مَعاً وعُيونُ الغِيد تَرْمُقُني |
| حقداً عليها. وتَطْوِيها على سَقَرِ! |
| وأَعْيُنُ الصِّيدِ من حَوْلِي دَخائِلهُمْ |
| شَوْقٌ يُهَدِّدُني بالوَيْلِ والنُّذُرِ! |
| * * * |
| غَفَرْتُ لِلْحُسْنِ إلاَّ حُسْنَها الضَّاري |
| فقد فَراني بأنْيابٍ وأَظْفارِ! |
| قد كنْتُ أَرْفَعُـه حِينـاً وأُوسِعُـهُ |
| نُعْمى.. وتُطْرِيهِ أَلحاني وأَشْعارِي! |
| وكان يُبْطِرُه هذا.. ويَدْفَعُهُ |
| إلى الجُحُودِ.. ويَنْسى فَضْلَ إيثاري! |
| لقد فَقَدْتَ من الآلاءِ واحِدةٌ |
| كُبْرى -وإنْ كُنَّ كُثْراً- مَجْدِ قِيثاري! |
| * * * |