شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أوصيك بي شراً إذا خنت الهوى
هَيَّأْتُ غُسْلي والنُعاةَ .. فَهَيّا .... (1)
تَعِبَ الهوى .. والصَّبْرُ باتَ عَصِيّا
ما دُمْتِ عازمةً على وأْدِ المنى
فَلْتُجْهزي قبلَ الفراقِ عَلَيّا
أَشْهَدْتُ رَبّي لن أقولَ قَتَلْتِني
يومَ الحسابِ غداةَ أبْعَثُ حَيّا
مَرْضِيَّةٌ .. لن تشتكيكِ لِرَبِّها (2)
نفسي إذا أَغْمَضْتِ لي عَيْنَيّا
وَنَثَرْتِ كافوراً عليَّ .. وَشَيَّعَتْ
عيناكِ صَبًّا في هواهُ تَقِيّا
وأَنَبْتِ عني شُرْبَةً من "زمْزَم"
وَبَسَطْتِ كفاً بالدعاءِ عَشِيّا
وَسَعَيْتِ لي ما بينَ "مروةَ والصَّفا"
سبعاً.. وَزرتِ عن القتيلِ نَبِيّا
معذورةٌ إنْ تقتلي مُتَأبِّداً
في الغُرْبَتَينِ عن العراقِ شَقِيّا
أَبَتِ المَسَرَّةُ أَنْ تُضاحِكَ مُقْلَةً
مني وَقَدْ بَلَغَ الوئامُ عتيّا
أوْصَدْتِ دوني مُقْلَتَيْكِ .. وأَطبَقَتْ
شفةٌ أَلِفْتُ بها الصداح شَجِيّا
طَحَنَتْ رُحاكِ غَدي وما أَقْرَيتني (3)
في صَحْنِ يومي من قِراكِ شَهِيّا
ما زلتِ غاضبةً؟ أنا ابنكِ يا ابنتي
ولقد أتيتكِ شاكياً مَشْكِيّا
ما سِرُّ خِنْجَرِكِ اصطفى صدري له
غِمداً وَقَدْ شَلَّ الجفاءُ يَدَيّا؟
حَرَّضْتِني ضِدّي .. فكم من غادةٍ
أغْمَضْتُ عن ياقوتِها جَفْنَيّا
ولذاذةٍ قَرُبَتْ فَصِحْتُ بها: ابعدي
ومناحةٍ بَعُدَتْ فَصِحْتُ: إليّا
فَرَشَتْ لك الأحداقُ عُشْبَ حقولِها
أَمّا الفؤاد فقد أتاكِ حَفِيّا
عَطِشَ الهوى فأبى سواكِ لقلبِهِ
نبضاً وَدِفْئاً للضلوعِ وَرِيّا
دَجَّنْتِ في جسدي ذئابَ رغائبي
وأَحَلْتِ جنَّ متاهتي أُنْسِيّا
وَجَعَلْتِ من كهفي بمغتربِ الثرى
بضياءِ صوتِكِ ـ لا النجومِ ـ ثُرَيّا
هَرِمَتْ قناديلي .. وشاخَتْ جبهتي
لكنَّ قلبي ما يزالُ فَتِيّا
لا زلتُ أذكرُ سكرةً صوفيَّةً
أَلْفَيْتُني برحيقِها مَغْشِيّا
فَتَوَضّأتْ روحي وَيَمَّمَ نبضَهُ
قلبي وفاض الذِكرُ من شَفَتيّا
مَحَضَتْكِ رِقَّتَها الورودُ وأوْدَعَتْ (4)
شفتيكِ سِرَّ الياسمين شَذِيّا
حَضَرِيَّةُ الديباجِ لكنْ في الهوى
بَدَوِيَّةُ الأشواقِ تأْنَفُ غَيّا
يا قلب عشتُ الفاجعاتِ جميعها
وَخَبَرْتُ منها شاخِصاً وَقَصِيّا
لكنَّ أَثْقَلَها عليَّ شماتَةٌ
مِمَّنْ تَخَيَّرَهُ الفؤادُ صَفِيّا
لا تنفِني من حقلِ قلبِكِ .. إنني
عشتُ الحياةَ مُشَرَّداً مَنْفِيّا
أُوصِيكِ بيْ شَرًّا إذا خنتُ الهوى
وَنَكَثْتُ عهدَ محبةٍ عُذْرِيّا
* * *
طباعة

تعليق

 القراءات :1304  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 51 من 53
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج