شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
تحية صاحب الفخامة (1)
طُوبَـى لَكَ (الأمـل القَصِـيُّ) تَنَالُـهُ!!!
حَيِّ "البُطُولَةَ" في الزَّعيم المُلْهَمِ
واهْتِفْ بِـه – مُسْتَبشِـراً – وتَرَنَّـمِ!
واجْزِلْ لَهُ "الترحيبَ" في (أُمِّ القُـرى)
بِتحيَّةِ (المَلكِ المُفدَّى) الأعظمِ
واشْدُدْ بِـهِ أزرَ "الأُخُـوةِ" واغْتَبِـط
بالناهِضِ بالمُتحَمسِ، المُتَقَدِّمِ
وأَشِدَ بهِ في الخَالِدينَ مُكَلَّلاً
(بِالغَارِ) في الشَّعبِ الأَبيّ المُسلِمِ
وامْلأْ بِهِ التارِيخَ فَخْراً إنَّهُ
رَمزُ البَسَالَة في الأشَمِ المُعْلَمِ
واسْتَوحِ شِعرَكَ رَائِعاً في رَائِعٍ
مِنْ سمتهِ ووَقَارِهِ، المُتَجَسِّمِ
"سُوكَارنُو" ما أَنـتَ وَحْـدَكَ هَهُنـا
بَلْ (اندُنُوسيَا) كُلُّها في "مُحْرِمِ"
أَنْعِمْ بِشَعبِـكَ فيـكَ وهـوَ مُـدَّرعٌ
ومُشَيَّعٌ بِشَبابِهِ "المُتَعلِمِ"
وبِكُلِ ذِي بَصَرٍ، ورَأْيٍ ثاقِبٍ
وبِكُلِّ قَوَّامٍ؛ وكُلِّ مُقَوَّمِ
طُوبَى لكَ الأمَلُ القَصيُّ تَنالُهُ
في الله - دونَ تكلُّفٍ، وتجشُّمِ
وبأنْ تَحِـجَّ بِعَصـرِ "خَـيرِ مُمَلَّـكٍ"
يَحبوَكَ مِنهُ بِحُبِهِ المُتَدعّمِ
وبأنْ تَرى "الحَرمَـينِ" تَسعَـى فِيهمَـا
وتَطُوفُ بَينَ حَفَاوةٍ وتَنَعُّمِ
"بِشَعائِرِ الله" التي شَرُفَتْ بِهِ
بِالحجِّ – و "البيـتِ العَتِيـقِ" وزَمْـزَمِ
وتُصَافِحُ "المَلك العظيمَ" بِمُهجَةٍ
مُلِئَتْ بِحُبٍ بالوَلاءِ مُتَرجَمِ
وبِكُلِ مَا هوَ "قُوَّةٌ" وتَناصُرٌ
في الحَقِ - والهَدَفِ الصحيح، الأقـوَمِ
مهما تَنافَسَ في الحياةِ بُناتُهَا
سَبقاً؛ فَشعبَكَ أولٌ في السُّلَّمِ
حَفِظَ الإلَهُ بِهِ تُرَاث "مُحَمَّدٍ"
في الشَّرقِ مُجتَمِعاً وغَيرَ مُقسَّمِ
وَسَمَتْ بِه آمَالُهُ، وتَحقَّقَتْ
بِكَ في (الكفَـاحِ) الدَّائِـبِ المُتَقَحِّـمِ
وَرْآك أجْدَرَ مَنْ تُنَاطُ أُمُورُهُ
بِسَدادِهِ في كُلِّ أمرٍ مُبْرَمِ
فَعلَوتَ مِنـهُ علـى رَفَـارِفِ "جَنَّـةٍ"
خُضرٍ، وأصْلَيَتَ العِدَى بِجَهنَّمِ
وأنرْتَ بالإشراقِ نورَ صَبَاحِهِ
في (نَهضَةٍ) وتَوَثُّبٍ، وتَقَدُّمِ
واخْتَالَ فِيـكَ بِقائـدٍ عَالـي الـذُّرى
كالصَّرحِ، أو كَالكَوكَبِ المُتَبَسِّمِ
ومَشَى إلى سَاحِ الوَغَى وكأنَّهُ
مَوجٌ تَهدَّرَ بالمُحِيطِ العَيلَمِ
وزَهَى بِهِ الشَّـرقُ الطَّمُـوحُ، وهَابَـهُ
في الغَربِ كُلُّ مُراغِمٍ، ومُدَمدِم
وكَفَى بِهِ أنَّ "العُرُوبَةَ" كُلَّهَا
في (بَنْدُنٍ) (2) قد جُمِّعتْ فـي (مَوسِـمِ)
وتَجَاوَبَتْ فِيها سِياسَةُ (آسيا)
طُرّاً - وأفريقيَا - كَرَعدٍ مُرزِمِ
بِسَلامَةِ الإنسانِ لا بِفَنَائِهِ
في (حاطِمٍ) مُتَحفَزٍ و (مُحَطَّمِ)
وعِياذُنا باللهِ مِنْ بَغْيِ الأُلَى
ظَلَمُوا الشُّعـوبَ، وأَغْرَقُوهَـا بالـدَّمِ
وتَجاهَلوا أنَّ السّمـاءَ، ومـا وَعَـتْ
والأرضَ تزفُرُ بالجَوى المُتَكتِّمِ
وبأنّ مَنْ ذَرَأَ البَرايا وَحْدهُ
هو ذو القضاءِ النَّافِذِ المتَحتِّمِ
لكنَّمَا (الرحمنُ) جلَّ جَلالُهُ
هَيْهَاتَ يَعْبَأُ بالغُفاةِ النُّوَّمِ
ولَمَنْ يُطيـعُ اللهَ وهُـوَ علـى طَـوىً
أقْوَى، وأمتَـعُ مِـنْ عَصِـيٍّ مُتْخَـمِ
واللهُ أَوْصَى بالعَتادِ عِبَادَهُ
في (الوَحْي) والإِعْدادِ؛ دون تَلَوُّمِ
ودَعا (المُوَحِّدَ) أن يكونَ مُكَرَّماً
ومُعَزَّزاً في خَشْيَةٍ، وتَرَحُّمِ
فإذَا اعتَصَمنـا بالكتـابِ، وبالهُـدَى
فالنَّصْرُ وعْدُ اللهِ غيرُ (مُرَجَّمِ)
ولأنْتَ في (النُّسُكِ) الغَـداةِ بِمَوْقِـفٍ
كالعَرْضِ في (إشْفَاقِهِ) المُتسَهِّم
تَرْقَى بِهِ الأرْواحُ عَابِقَةَ الشَّذَى
ومَهَابةً، في شَعْبِكَ المُتقَدِّمِ
فاضرع إليه يزِدْكَ مِنْهُ هِدايَةً
ومَهَابةً، في شَعْبِكَ المُتقَدِّم
واسْألهُ عِزَّ المُسْلمِينَ فَإِنَّهُ
نِعْمَ المُجِيبُ؛ وعِشْ طويـلاً؛ واسْلَـمِ
واهْنَأْ بِحَجِّكَ واغْتَبِطْ بِمَشَاهِدٍ
مُتِّعْتَ فيها "بالسُّعُودِ" الأعْظمِ
وامنحه قلْبَكَ واعْتَنِقْهُ موَدَّةً
في كلِّ طارِئةٍ، وكلِّ مُصَمَّمِ
هُوَ (عَاهِـلُ الإسـلامِ) وهـو مَنـارُهُ
ولأنْتَ مِنْهُ (أخٌ) وخيْرُ مُكَرَّمِ
ذي الحجة سنة 1374هـ - (جدة) القصر الملكي (4) 12/1374
 
طباعة

تعليق

 القراءات :678  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 271 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج