شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
يمشي على ضوئِكَ الهادي ويتبعُهُ (1)
شدى بها (اليمُّ) واستجلى (مُحَيَّاهَا)
وباركَ اللهُ (مَجريها ومُرساها)
(سفينةٌ) تفتنُ الدُّنيا مَحاسِنُها
ويهتدي (النجمُ) حَيراناً بسِيماها
كأنَّها فَوقَ مَتنِ البَحرِ ماخرة
(مَدينة) جنةُ الفردوسِ مأمواها
تعلو بأبراجِها كالطَّودِ مُعلنةً
أن (الجزيرةَ) شقَّ الموجُ (رَضواها)
وتزدهي باسمِكَ الميمونِ تَحمِلُهُ
أضلاعُها وتحيَّيهِ زواياها
(جبارةٌ) كغِرارِ السيفِ زاخرةٌ
بالوجدِ نافثةٌ منه حَنايَاها
إذا تهادتْ على (اللجيّ) لجَّ بها
منك الطموحُ فأغرَها وأَذكاها
لا تُدركُ العينُ منها غيرَ جَانِحةٍ
من حيثُ يبهرُ عينُ الشمسِ مَرآها
رفَّ (اللَّواءُ) عليها وهو يَخفِرُها
وشيَّدَ اللهُ (بالتوحيدِ) مَبناها
وازدانَ كُلُّ جناحٍ من مَقاصِرِها
بآيةٍ لك بالأكبارِ أنضَاهَا
تَطوي (المُحيطاتِ) طياً وهي مائسةٌ
فإن أغارتْ ففي (القُطبينِ) شَطآها
أَعظِمْ بها وصفوفُ الفُلكِ عارضةٌ
عليك والبغيُ والطُغيانُ يَخشاها
وحبذا أنت تُزجيها (زبانيةً)
على العَدوَّ فتُصليهِ شَظاياها
وحبذا وهي (وحداتٌ مدَّرعةٌ)
إلى شقيقاتِها انضمتْ مَزاياها
وحبذا صُنعها تَبني هياكِلَهُ
(أحواضُنا) وتُبارى فيه أعتاها
وحبذا نَسجُها من صَهرِ تُربتِنا
فما أعزَّ الثَرى فيها وأزكاها
* * *
هي المَعادنُ إلا أنَّها اختبأتْ
عن الجَّهالةِ حيناً هي تنعاها
وما سِوى الجهلِ قبلَ اليومِ طَامعنا
ولا اعترى أمةً إلا وأرداها
* * *
لقد وثبتَ بهذا الشعبِ تُنقِذُهُ
من غَفوةٍ كَسُباتِ الموتِ أَغفاها
حتى استوى (بالسَّماكِ) الرَّحبِ أجنحةً
خفاقةً وانتحى الأسماكَ يَغشاها
* * *
إني لأهتفُ بالتاريخِ مُنتشياً
(بالمُأثراتِ) وأتلو فيك ذِكرَاها
وأُشهدُ البحرَ قد جاشتْ غَوارِبُهُ
وأعلنتْ سِرَّها جَهراً ونَجواها
إذا امتطاهُ (ابنُ كلثومٍ) بِرائعةٍ
في الجاهليةِ والإسلامِ زَكَّاها
خاضتْ (قَوافيهِ) لا من بحرِهَا لُججاً
بل ادعى أننا خضناهُ أمواها
أجلْ وما هو سرٌّ في أوابدِهِ
(سفينُ) طارقَ والتكبيرُ مَذراها
ومن قبلِ نلسون أو بلسون ضاقَ بنا
هذا (العُبابُ) وطوَّعناهُ إكرَاها
أيام كانت لنا أثباجُهُ (قُحماً)
تَعنو وآفاقُنا تزكو بريَّاها
الريحُ عَاصِفةٌ والأرضُ راجِفةٌ
وكلُّ غاشيةٍ تفري ضَحايَاها
وإذ يُحاذى بنا الأُسطولُ مُقتحماً
مَطالعَ الشمس أو يَغزو خَباياها
ألقتْ إليه على رَغمٍ أزِمَّتَها
(مَمَالكٌ) وشُعوبٌ جاسَ أقصاها
وأسلمتْهُ قِيادَ الحُكمِ طائعةً
(عواصمٌ) كالدُّمى افترتْ ثَناياها
فكان فيه سَلامُ الأرضِ يُسبِغُهُ
أمناً وعَدلاً وفيه اللهُ أحيَاها
* * *
مرحى لنا اليومَ إنْ رُحنا بِموقِفِنا
نُسابقُ (الغَدَ) والأطيافَ رؤياها
ونشرئبُّ إلى المَجدِ الذي اجتمعتْ
أشتاتُهُ فيك واعتزَّتْ (بِمولاَها)
ونُشهدُ العَربَ العَرباءَ يعصِمُها
(نسجُ الحديدِ) وتحدُوها سَجاياها
تغدو المَعاقلُ مِنها وهي تَنطحُها
دَكاً وتستعذبُ (الرُّجعى) مَناياها
أهذه أنتِ أم طيفٌ يُداعِبُنا
أم الخَيالُ تصبَّانا فأوحاها
أم أَنَّها حُلُمُ الأجيالِ فاحتجبتْ
حتى أتاحَ لنا المَخفوظُ بُشراها
بل إنَّها وهي تُزجي لَحنَهَا زَبداً
كُبرى البَواخ حَيَّا اللهُ كُبراها
تَرنَّمتْ بنشيدِ العِزَّ وانطلقتْ
بها الأعِنةُ لا تألو قُصارَاها
* * *
كان الصَّبوحُ لها من زمزمٍ وبِهِ
تَطيبُ وأشاحتْ عن حُمياها
واستشعرتْ أنَّها نِيطتْ بمملكةٍ
اللهُ طهَّرَهَا واللهُ زكَّاها
* * *
يَجري بها الزيتُ أو تَجري بِهِ حَبَباً
سيَّانَ مَجراهُ في الجُّلَى ومَجرَاها
كِلاهُما تَرهبُ الدنيا زواجِرَه
ويتَّقي (الكوكبُ الأرضيُّ) عُقباها
حضارةٌ لم يَكُنْ خَيراً عَناصِرُها
مَحضاً وأمعنَها في الظُّلمِ أَقواها
لا يستقرُّ بِها الإنسانُ من قلقٍ
إلاَّ إذا هو بالإيمانِ أرسَاها
ولا تَلينُ لذي رأيٍ وذي رُشدٍ
ما لم يكنْ هو باسمِ اللهِ يَنهاها
ألوى بها اليأسُ فانهارتْ قواعِدُها
بما استباحتْ وما حزَّتْ خَطاياها
وغودرتْ كهلةً شمطاءَ ذاهِلةٌ
من (النَّواةِ) وما أدهى نَواياها
مشيئةُ اللَّهِ والأقدارُ غالبةٌ
هيهات يأمنُ منها من تَحدَّاها
يمضي القَضاءُ بها في غَيْرِ لا غبةٍ
وكيفما شَاءَ ربُّ الناسِ أَجراها
* * *
وأنتَ يا حَاميَ الإسلامِ رائدُنا
إلى الحياةِ وقد ضَاعفتَ نُعماها
أنهلتَ شعبكَ مما أنت تُشرَبُهُ
من الشَّريعةِ أهنَاها وأروَاها
فانقضَّ يختزلُ الأشواطَ واسعةً
إلى (مَراميكَ) أنَّى كان مَنحاها
يمشي على ضوئِكَ الهَادي ويتبعُهُ
ويبتغي وُجهةً في اللهِ يَرضَاها
وما ارتضى اللهُ ضعفَ المَوقنينَ بِهِ
ولا السفاسفَ إلا مَن تَحامَاها
* * *
ولن ترى يا طَويلَ العُمرِ ذا عَبَقٍ
تَلقاءَ يُمناكَ إلا كان مُثناها
يدعو بما أنت تَدعو في جَوانِحِهِ
ويقتدى بك فيما يُشهِدُ (اللهَ)
حتى يرى الناسُ والإسلامُ قاطبةً
أنَّ (العُروبةَ) في مَحياك مَحياها
وأَنَّها في سبيلِ اللهِ مَاضيةٌ
إلى (الفَراديسِ) مهما جدَّ مَسعاها
تستقبلُ الأملَ البسَّامَ يقدِمُها
(سعدُ السعودِ) وقد فدَّتْ (مُفدَّاها)
وآمنتْ أَنَّها تُهدى (بعاهِلِهَا)
وأنَّه ذُخرُها الغالي وطُوباها
وأنَّ إشراقَهَا افترَّتْ بِهِ (صُحفٌ)
(مُطهَّراتٌ) وأنَّ الحقَّ أَملاها
* * *
وما غَدٌ ببعيدٍ حينَ تُطلِقُها
في البَحرِ (فُلكاً) وفي الأجواءِ شَرواها
شعارُها (الدينُ) للدَّيانِ وهي بِهِ
(عزيزةٌ) وملاكُ النَّصرِ تَقواها
وإذ تُحييكَ إجلالاً (جَحافِلُها)
على سَواءٍ وقد حِيزتْ صَفاياها
وما هي (النفلُ) من نَهبٍ ولا سَلبٍ
لكنَّها كلُّ أرضٍ ضِيمَ عُرباها
ريعَ التُراثُ بها واستصرختْكَ لها
دُموعُها ومآسيها ورُجماها
وقابَ قوسينِ منك النصرُ ما انتصرتْ
للهِ منك سيوفٌ أنت أَمضاها
فلتحي للسلمِ والإِسلامُ مَوئلُه
وللعُروبةِ تَحميها وتَرعَاها
وليحفظِ اللهُ في بُرديْكَ نِعمَتَهُ
وفي ذُراكَ لأهلِ الشُكرِ جَدواها
* * *
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :450  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 269 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء العاشر - شهادات الضيوف والمحبين: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج