شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
يا صاحب التاجين (1)
نَعِمَتْ (بأوبِكَ) مكةٌ وبِطَاحُهَا
واخضرَّ واديها وشحَّ شُحاحُها
حَنَّتْ إليك فلو أطاقتْ مرتقًى
لَسَمَتْ إليك بها الغَداةَ رياحُها
أوليتَها مِنَناً تُقلِّدُ جيدَها
بعقودِها وبها استدارَ وِشَاحُها
أمَّنْتَ خَائِفَهَا وشِدتَ صُروحَها
وبها استنارَ غُدُّوها ورواحُها
وسلكتَ في إِرشادِهَا سُنَنَ الهُدى
حتى استقامَ نجاحُها وفلاحُها
ورفعتَ رايتَها وصُنتَ ربوعَهَا
وحميتَ بيضتَهَا فتمَ صَلاحُها
وحكمتَ بالشرعِ الحنيفِ فأصبحتْ
ترتاعُ خوفاً بالحُدودِ وقاحُها
وملكتَ حبَّاتِ القلوبِ تحبُّباً
فلذات من رُؤياك طابَ صباحُها
فمشى إليك كهولُهَا وشَبابُهَا
وتضاعفتْ (بمليكِهَا) أفراحُها
وتبلَّجتْ أجيادُ نوراً والصَّفَا
مُذْ حَلَّ في (أُمَّ القُرى) وضَّاحُها
ياصاحبَ التاجينِ (2) حَسبُك سُؤدداً
أنْ يصطفيكَ لِيُربٍ نُصَّاحُهَا
فاصعَدْ لِعرشِكَ يا مَليكُ مُؤيَداً
طَوعاً لأمرِكَ صفحُها وصِفاحُها
راعيتَ تقوى اللَّهِ فانجابتْ بها
ظُلُمُ الحَوادثِ واستُهيضَ جناحُها
وجريتَ بالسَننِ القويمِ فباركتْ
أيدي الكريمِ مَشارباً تمتاحُها
وبلغتَ شأواً في المشارقِ ردَّدتْ
ذِكراهُ في غَربِ البلادِ فِصاحُها
حققْ فديتُكَ (وحدةً عَربيةً)
يجني فوائدَ عهدها طُمَّاحُها
وصلِ المَساعي في سبيلِ حَياتِها
حتى تَكَلَّلَ بالحضارةِ ساحُها
وشدِ المعاهدَ والمصانعَ والصُّوى
وأزحْ عَمًى قد طال منه رزاحُها
(الشرقُ) صَاح والشعوبُ تَحفَّزتْ
وازدادَ منها في الخُطوب إحاحُها
وتلفتَ الغربُ الطَّموحُ فأبصرتْ
عيناهُ أشباحاً سَرتْ أرواحهُا
فَأَعِدْ لأكنَافِ الجزيرةِ عِزَّهَا
أيامَ تجري بالسُّعودِ سناحُها
وانهض بها نحو التَّقَدُّمِ والعُلى
فعسى بِيُمنِكَ يجتلي مِصباحُها
واشفِ الصُدورَ من الكُلومِ فإِنما
زالتْ بطبِّكَ للنُّفوسِ جِراحُها
يابنَ الأَئِمَةِ من ذؤابةِ (وائلٍ)
وسليلَ أمجادٍ زكتْ أدواحُها
دُمْ كيف شاءَ لك الإلهُ بنِعمَةٍ
يبدو عليك مَدى الدُّهورِ سماحُها
 
طباعة

تعليق

 القراءات :790  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 126 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

سعادة الدكتور واسيني الأعرج

الروائي الجزائري الفرنسي المعروف الذي يعمل حالياً أستاذ كرسي في جامعة الجزائر المركزية وجامعة السوربون في باريس، له 21 رواية، قادماً خصيصاً من باريس للاثنينية.