شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
أَتَى اللَّيْل
أَتَى اللَّيْلُ .. مُسْوَدَّ الْحَوَاشِي لِمَنْ بَكَى
وَحِيداً .. عَلَى دُنْيَاهُ تُمْطِرُهُ حُزْنَا ..
أَتَى اللَّيْلُ .. مَزْهُوَّ الضِّيَاءِ لِمَنْ مَشَى ..
وَئيداً .. إِلَى دُنْيَاهُ تُسْكِرُهُ فَنَّا ..
أَتَى اللَّيلُ .. لِلْمُسْتَقْبِلِ اللَّيْلَ ضَاحِكاً
سَعِيداً بِهِ .. بَيْنَ الصَّبَابَةِ وِالْمَغْنَى ..
أَتَى اللَّيلُ .. لِلْعَانِي الْمُطِيعِ لِرَبِّهِ ..
قَضَى اللَّيْلَ مَوْصُولَ التِّلاَوَةِ وَالْحُسْنَى .
أَتَى لِلْمُصَلِّي .. لِلْمُسَجِّ خَاشِعاً ..
رَأَى رَبَّهُ .. فَوْقَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَعْنَى ..
أَتَى اللَّيْلُ لِلْكُوخِ الْهَنِيءِ بِمَنْ غَفَا
كَمَا جَاء لِلْقَصْرِ الْمُضِيءِ بِمَن غَنَّى ..
أَتَى اللَّيْلُ لِلاَّهِي .. أَتَى اللَّيْلُ لِلتَّقِي ..
كَمَا طَافَ بِالْعَاتِي .. بِمَنْ ذَمَّ أَوْ أَثْنَى ..
أَتَى اللَّيْلُ .. مَاذَا يَبْتَغِي اللَّيْلُ مِنْ شَبَحٍ..
وَحِيدٍ..بِجَوْفِ اللَّيْلِ ..بِاللَّيْلِ ..لَمْ يَهْنَا؟
سَأَلْتُ دُجَاهُ .. مَا يُريدُ بِنَا .. هُنَا ..
فَقَدْ جَاء.. لَمْ يُؤْنِسْ حبيباً.. وَلاَ مَغْنَى..
فَإِنِّي فَريدٌ .. مُوحِشٌ .. مِثْلَمَا تَرَى ..
كَمَا الْقَفْرِ.. لاَ زَهْراً يَضُمُّ.. وَلاَ غُصْنَا..
أَجَابَ .. سَيُولِيكَ الزِّيَارَة .. فَارْتَقِبْ ..
زِيَارَتَهُ .. فَرْداً .. تُوَافِيكَ .. لاَ مَثْنَى ..
فَصِحْتُ بِهِ .. مَا دُمْتُ وَدَّعْتُ مَنْ بِهِ ..
نَسِيتُ مَجِيءَ اللَّيْلِ.. فِي لَيْلِهِ الأَسْنَى..
سَأفنِيهِ بِالذِّكْرَى .. سَأُفْنِيهِ بِالْمُنَى ..
وَبِالْفَنِّ عُمْراً .. فِي حَيَاتِي .. لَنْ يَفْنَى!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1000  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 76 من 173
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعيد عبد الله حارب

الذي رفد المكتبة العربية بستة عشر مؤلفاً في الفكر، والثقافة، والتربية، قادماً خصيصاً للاثنينية من دولة الإمارات العربية المتحدة.