شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المقدمة
خلال عملية التنمية والتغيير كان من أكبر التحديات التي واجهتها مدن المملكة العربية السعودية، ولا سيما، مدينة الرياض هو مشكلة المستوطنات العشوائية والمساكن التي أقيمت بصورة غير قانونية. نتيجة لعدم توافر المساكن الصحية الكافية، بل نتيجة لنقص كبير جداً في المساكن. وقد نشأت المستوطنات العشوائية في المدن، وخصوصاً مدينة الرياض، من جراء الهجرة السكانية من البادية والمدن الأخرى والقرى إليها. ولذلك ظهرت المستوطنات العشوائية قرب المناطق الصناعية والمنشآت العسكرية والمجمعات الاقتصادية. وبالنظر إلى أن هذه المؤسسات لم توفر في بداية الأمر السكن لعمالها، وهم من غير ذوي المهارات أو التأهيلات المتقدمة، فقد اضطروا إلى إنشاء مأوى لهم قرب محلات أعمالهم، وكانت على شكل عشش أو أكواخ من الصفيح والكرتون.
ورأت الحكومة السعودية أن حل هذه المشكلة وإزالتها لا بد من أن يأتي من منطلق الاعتبارات الإنسانية، فقامت بشراء الأراضي المملوكة للغير في هذه المناطق من ملاكها الشرعيين (بعض الأراضي التي أقيمت عليها تلك المساكن حكومية)، ثم شرعت بشق الشوارع وبتشييد المدارس، ومدت الخدمات والمرافق الحياتية، وأعطت كذلك المستوطنين العشوائيين ملكية شرعية للأراضي على أن يقيموا عليها مساكن نظامية بعد أن زودتهم بالمخططات والتصاميم.
وبالنسبة إلى ذوي الدخل المحدود قامت الحكومة السعودية بتدشين برنامج الأراضي المزوّدة بالخدمات والمرافق حيث وزعت على هذه الفئة قطعاً من الأراضي بالمجان، وسهلت عليهم الحصول على قروض من صندوق التنمية العقاري لكي يقيموا عليها مساكنهم. وبلغت أعداد هذه القطع مئات الألوف في مختلف مدن المملكة أسكنت مئات الألوف من الأسر ذوات الدخل المنخفض في مساكن صحية، تتمتع بكل المرافق الحياتية، إذ أنه في الرياض وحدها وزع خلال عشر سنوات ما يزيد على مائة ألف قطعة.
وبالإضافة إلى البرامج الإسكانية الحكومية، قام القطاع الأهلي من منطلق خيري بتمويل عدد من المشروعات السكنية لذوي الحاجة والفقراء خصوصاً في مكة المكرمة والرياض.
وعلى الرغم من التطور الهائل في مجال الإسكان والتوسع في تهيئة وسائل إسكان الفقراء مما سيتم شرحه وإيضاحه تفصيلاً، فإن العرض حالياً لا يلبي كامل الطلب، كما أن هناك أيضاً حاجة إلى إعادة تأهيل بعض المباني القديمة أو صيانتها في بعض المناطق السكنية خاصة مع التوسع العمراني والازدياد المستمر في حجم السكان. وقد شهدت مدن المملكة تغيُّرات ضخمة في هذا المجال تواكبت مع إنشاء العديد من المشروعات السكنية الجديدة.
إن مشروعات الإسكان الممولة من القطاع العام، أو القطاع الأهلي أو التعاوني قد ساهمت بطرق مباشرة وغير مباشرة في توفير السكن الصحي اللائق لذوي الدخل المحدود، والأسر الفقيرة. ويهدف هذا البحث إلى دراسة إسكان الفقراء، ومعالجة ظاهرة المستوطنات العشوائية في إطار التناول العام لسياسة الدولة في توفير الإسكان الحضري للجميع ولا سيما الفئات غير القادرة مالياً في مدن المملكة.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :553  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 31 من 155
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

يت الفنانين التشكيليين بجدة

الذي لعب دوراً في خارطة العمل الإبداعي، وشجع كثيراً من المواهب الفنية.