شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
المتطرفون اليهود
ـ وأذاعت وكالات الأنباء أن بعض اليهود أرادوا تفجير المتفجرات في المسجد الأقصى، يهدمونه بعد أن حرّقوه وتضاربت الأخبار، هما يهوديان هربا من الحراس، ثم قالوا إنهم اليهود المتطرفون، ثم خرجت الإذاعات العربية تعلن اعتراف رئيس البوليس الإسرائيلي بأن هؤلاء المتطرفين هم من اليهود. وعجبت أن يكون هذا الاعتراف مقنعاً.
كل اليهود بالنسبة للمساجد سواء، وإنما إعلان أنهم متطرفون تبرئة لحكومة إسرائيل، ونذيع هذه التبرئة على لسان رئيس البوليس. مع أن الحقيقة أن هؤلاء لم يصنعوا ما صنعوا إلا بعلم الحكومة وتخطيطها أرجافاً بأهل المسجد وإعلاناً للعرب وغيرهم أن الحكومة بريئة.
هذا أدب اليهود، يتبرأون مما يخططون ويفعلون. وهذا أيضاً دأبنا نصدق التبرئة لهم.
ولكن ألم يكن الوضع الجديد في إسرائيل بهذا الحلف بينها وبين الولايات المتحدة نضعه في موقف المسؤولية؟
لقد كان العون الأمريكي أخلاقياً، وأصبح العون تعاقدياً. أفلا يكون هذا التعاقد مسؤولاً عن كل ما تفعله إسرائيل؟
إن هذا السؤال ليس له جواب. وإنما الجواب أن إسرائيل تفعل ما تريد وأنه السكوت من أعوانها على كل ذلك. كأنما العون أخلاقياً يُعطى لإسرائيل، والاعتراض على حرق المسجد والعبث بالمعابد الإسلامية والمسيحية أمر لا يُرفض أخلاقياً؟!
هكذا تكون المفارقة في التعامل أخلاقياً؟!
إن الأخلاق اليوم في هذا الوضع هي كالحرية أيام الثورة الفرنسية، فحين طعنت ((شرلوت كورداي )) الفتاة الفرنسية أحد زعماء الثورة الدمويين ((مارا)) قالت ((شرلوت كورداي)):
((آه.. أيتها الحرية.. كم من جرائم ترتكب باسمك))! ويصح لنا الآن أن نقول:
((آه.. أيتها الأخلاق.. كم من جرائم ترتكب باسمك))!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :789  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 315 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الأستاذة بديعة كشغري

الأديبة والكاتبة والشاعرة.