شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الخَوْفُ..!
يَا طَائِراً حَرَّكْتَ فيَّ شُعُورِي
فَمَضَيْتُ لاَ أَقْوَى عَلَى التَّعْبيرِ
حَرَّكْتَ فيَّ صَبَابَةً مَدْفُونَةً
حَاوَلْتُ أُخْفِيهَا.. عَنِ التَّصْويرِ
إِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ فِرَاقِ أَلِيفَةٍ
كَانَتْ لَدَيْكَ.. كَزَهْرَةِ البلُّورِ؟
فَأَتَيْتَ تَرسُمُ فِي السَّحَابِ خَيَالَها
مُسْتَلْهِماً مَرْآهُ فِي الدَّيْجُورِ!
أَفْضِي إلَيْكَ بِأَنَّها فِي غَفْلَةٍ
مِمَّا تُكَابِدُ مِنْ أَسَىً.. وَزَفِيرِ
قَدْ غَرَّهَا تِيهُ الدَّلاَلِ.. فَأَبْحَرتْ
مَفْتُونَةً بِقَوَامِهَا.. المَغْرُورِ
أَغْرَى بِهَا سَطْوُ الجَمَالِ فَما رَعَتْ
حَقَّ الوَفَاءِ.. لمُدْنَفٍ.. مَأْسُورِ
فَمشَتْ تُصَعِّرُ خَدَّهَا فِي نَشْوةٍ..
كَالفَارِسِ المُخْتَالِ.. كَالأُسْطُورِي
مَا شَفَّهَا بَوْحُ الغَرَامِ وَلاَ رَأَتْ
إِحْرَاقَهُ فِي خَافِقٍ.. مَحْرُورِ!
فَأَنَا الَّذي أَشْكُوهُ بُعْدُ أَحِبَّتِي
فِي عَالَمِ النِّسْيَانِ.. وَالتَّنْكِيرِ
هُمْ.. كَالحَيَاةِ تَقَلُّباً فِي وُدِّهِمْ..
وسُلُوكُهمْ أَنْكَا مِن التَّغْرِيرِ
فَبَديْتُ لاَ أُخْفِي البَوَاحةَ وَالصَّبَا
حَتَّى هَرِمْتُ وَجَفَّ نَبْضُ شُعُورِي
أَبْحَرْتُ فِي شَطِّ النَّوازِعِ غَافِلاً
فَأَفَقْتُ عَنْ لَهَوَاتِهَا.. فِي النُّورِ
أَدْلَجْتُ فِي دَرْبِ المَتَاهَةِ وَالغَوَى
فَقَررْتُ فِي أَعْمَاقِهَا.. المَهْجُورِ
إِنِّي سَئِمْتُ مِنْ الحَيَاةِ لِغَيِّهَا..
حَيْثُ الضَّمِيرُ غَدَا رُفَاتَ ضَمِيرِ
أَخْلَصْتُهَا حُبِّي وَطُهْرَ مَشَاعِري
فَأَبَتْ عَليَّ.. سَعَادَتِي وَسُرورِي
هيَ هَذِهِ الدُّنْيَا تكُونُ لِجَاهِلٍ
غِرِّ الشَّبَابِ.. مُعَطَّلِ التَّفكِيرِ..
تُوْلِيهِ مِنْ رَهَجِ الحَيَاةِ نَفَائِساً..
لِتُقِيلَهُ فِي فَكِّهَا.. المَسْعُورِ!
خَمْسُونَ عَاماً قَدْ مَضَتْ مِنْ رِحْلَتِي
غَابَتْ عَنِ الإِبْصَارِ وَالتَّدْبِيرِ
يَا رَاكِضاً فِيمَ المَسِيرُ.. أَلاَ تَرَى
وَجْهَ الحَيَاةِ مُجَلَّلاً.. بِالزُّورِ..؟
شَاخَ الشَّبَابُ وَلَمْ تَشِخْ أَحْلاَمُهُ
مَاذَا يُفِيدُ الحُلْمُ.. بَعْدَ فُتُوري؟
حَسْبُ الحَيَاةِ إِذَا تَبَسَّمَ ثَغْرُهَا..
يَوْماً تُضِيءُ إشَارَةَ التَّحْذِيرِ
مَنْ يَسْتَكِنْ يَوماً لِوَفْرَةِ عَيْشِهَا
فِي مِخْدَعِ الأَهْوَاءِ.. والتَّبْذِيرِ
لاَ لَنْ يَنَالَ المَجْدَ فِي أَعْتَابِهَا
سَيَظَلُّ يَغْرِسُ حَالِماً فِي البُورِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :998  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 92 من 105
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج