| أَقْبَلَ السَّعْدُ بَاسِمَاً في رُبَانَا |
| وَاجْتَلى الحُبَّ حَالِمَاً مِنْ رُؤَانَا |
| وَتَمَلَّى مِنَ الرِّيَاضِ عَبِيرَاً |
| مَلأَ الأُفْقَ بَسْمَةً وَالمَكَانَا |
| غَرِّدي يَا عَنَادِلَ الأَيْكِ جَذْلَى |
| وَاسْكُبي اللَّحْنَ نَاغِمَاً فَتَّانَا |
| وَأَفيضِيَ عَلَى الْحُضُورِ بِهَمْسٍ |
| دَافِءِ الحِسِّ صَبْوَةً وَحَنَانَا |
| ثُمَّّ هِيمي عَلَى الغُصُونِ فُتُوَناً |
| وَانْثُري الحُبَّ لُؤْلؤَاً وَجُمَانَا |
| هَذِهِ ليْلَتِي وَأَنْتُمْ سَنَاهَا |
| قَدْ بَزَغْتُمْ بِصَمْتِهَا فاسْتَبَانَا |
| هَذِهِ فَرْحَتِي وَأَنْتُمْ شَذَاهَا |
| مِنْ عَبِيرِ البَشَامِ عِطْرَاً شَجَانَا |
| هَذِهِ بَسْمَتي وَأَنْتُمْ صَفَاهَا |
| مِنْ رَقِيقِ الشُّعُورِ تُصْفي هَوَانَا |
| لَكُمُ الفَضْلُ بِالحُضُورِ فَأَنْتُمْ |
| عَبَقُ الزَّهْرِ نَافِحاً رَيَّانَا |
| وَلِعَبْدِ المَقْصُودِ أَرْسُمُ شِعْراً |
| عَسْجَدًّياً مُنَمَّقاً مُزْدَانَا |
| ذَاكَ شَهْمٌ مِنَ الرِّجَالِ أَبِيٌّ |
| كَانَ بَرَّاً بِصَحْبِهِ إِنْسَانَا |
| إِبْنُ: مَكَّةَ: لاَ يُعَابُ عَلَيْهِ |
| غَيْرُ حِسٍّ بِفَيْضِهِ قَدْ حَبَانَا |
| جَلَّنِي اليَوْمَ بِالحَفَاءَ وَأَسْدَى |
| مَا يَزِيدُ الفُؤَادَ عِزَّاً وَشَانَا |
| حِينَ أَغْضَى الزَّمَانُ عَنِّي سَفَاهَاً |
| وَتَصَدَّى بِمَكْرِهِ أُفْعُوَانَا |
| وَأَنَا الصَّقْرُ فَوْقَ هَامِ الرَّوابِي |
| أَتَأَبَّى مِنَ الزَّمَانِ الهَوَانَا |
| لاَ أَرَى العَيْشَ ذِلَّةً أَوْ خُضُوعاً |
| وَإنكِسَارَاً يَطَالُ مِنِّي العَنَانَا |
| سَوْفَ أَحْيَا بِرِفْعَتِي وَيَقِينِي |
| وَامْتِنَاعٍ لِعَزْمَتِي.. أَنْ تُهَانَا |
| فَلَكُمْ أَيَّهَا الحُضُورُ تَحَايَا |
| مِنْ نَبِيلِ الشُّعُورِ تُزْجَى امتِنَانَا |
| ذَاكَ فَيْضٌ مِنَ الجَوَانِحِ يُهْدي |
| صِدْقَ حُبِّي لِجَمْعِكُمْ شُكْرَانَا |
| قَدْ مَلَكْتُمْ زِمَامَ نَفْسي بِوَصْلٍ |
| جَاءَ مِنْكُمْ مُعَبِّراً عَنْ وَفَانَا |
| إِنَّ فِي النَّفْسِ مَا يُثِيرُ وَجِيبَاً |
| مُسْتَجِيشَاً بدَفْقِهِ هَيْمَانَا |
| فَاعْذُرونِي إِذَا خَذَلْنِي قَرِيضي |
| رُبَّ صَمْتٍ يَكُونُ أَجْلَى.. بَيَانَا |