| اللَّيالَى شَغلْنني واللَّيالي |
| وفؤادي يقولُ عِشْ لا تبالِي |
| بَينَ يُسْرٍ وبينَ عَسْرٍ تَراني |
| لا صباحٌ ولا مساءٌ ببالي |
| كُلُّ همِّ وإنْ يَطَلْ يا صديقي |
| بعد حين مصيرَهُ للزَوالِ |
| فاترعِ الكْأسَ من رحيقِ العَذارى |
| وترحَّمْ على العهودِ الخوالي |
| فاللَّيالي تَمَرُّ دوماً سراعاً |
| فاغْتنِمْ صَفْو هَذي اللَّيالي |
| رُبَّ يومٍ مضى وآخر آتٍ |
| وفؤادي من الهوى جِدُّ خالي |
| ما تغيَّرتُ لو تَغَيَّرتِ الدّنيا ودالتْ |
| ثمَّ زَالتْ بما عَلَتْ من جبالِ |
| فَزماني أعيشَهُ كيفْما كان زَما |
| ني رضياً به على كلِّ حالِ |
| كمْ تَجرَّعتُ من جحودِ صِحابي |
| أكؤساً إنْ عَددتها لمْ أُغالي |
| كمْ عراقيلَ في الطَّريق تخطَّيتُ |
| وكَمْ من سُرى في دياجي اللَّيالي |
| ودعاياتٍ تناثرتْ في دُروبي |
| لَيروني مُصفَّد الأغلاّلِ |
| وجَبيني مُعفَّرٌ بالخَطَايا |
| وخُطايا تسوقني للْوبَالِ |
| أَملاً أنْ تلين منيّ قناةٌ |
| وعلى بابهمْ أُنيخ رحالي |
| * * * |
| صٌعِقوا حينما صَمَدْت بعزمٍ |
| لِلرَّزايا أدوسَها بالنعّالِ |
| ورَأوا رحمةَ الإلهِ ملاذي |
| من أحابيلِ كيدِهمْ والفِعالِ |
| قُلْ لِمنْ يحسدونيَ موتوا |
| فأنا ما تَرون في خير حالِ |
| قلت الحمد ما حييتَ كَفاني |
| شَرَّ هذي الدَّنْا وذُلَّ السُّؤالِ |