| سَمرنَ ظِباءً واستحَرَن صِياما |
| وأصبحنَ صَرعى واعتشينَ رُكاما |
| (فجيعةُ) بيتٍ باتَ يمرَحُ أهلُهُ |
| (نَعيماً) وأمسى في الرِّغامِ حُطاما |
| * * * |
| أألتمسُ (العَبراتِ) حَرّى وليس لي |
| (عيونٌ) وقد جَفَّ الشقافُ أواما |
| فلا مُهجتي تَمري دُموعاً ولا الجَّوى |
| يَكُفُ ولا قَلبي يَشُبُّ ضِراما |
| * * * |
| قد اصطكَّ سمعي وانتفضتُ كأنَّما |
| تَدورُ بيَ الدُّنيا الفَضاءُ أثاما |
| أرجفةُ صَعقٍ أم هو (الحَشرُ) غِيلةً |
| أم النشرُ يَغشى (الرافِدَينِ) رماما |
| صَحوتُ وآفاقُ السَّماءِ أشعة |
| وكلُّ امرىءٍ (ألقى عَصاهُ) ونَاما |
| فما راعني إلا (المسرةُ) ويلَها |
| تشُقُّ صُماخِي فجاةً وزهاما |
| وكذَّبتُ ما قالوا ولمْ أدرِ كيف بي |
| بلغتُ مكاني وانتصبتُ زحاما |
| وشاهدتُ ماذا أيُّها الدَّمعُ أشفني |
| ويا قلبُ ذُبْ وامرِ الدماءَ كلاما |
| * * * |
| تأملتُ في (القصرِ المَشيدِ) تَقضُّه |
| من (النارِ) ريحٌ غادرتْهُ رجَاما |
| وابصرتُ هولاً أيَّ هولٍ أوانِساً |
| من (الغيدِ) يحكينَ البُدورَ تَمَاما |
| * * * |
| أبحنَ الكَرى أجفانَهُنَّ وأطبقتْ |
| عليه (أمواجُ) الجّحيمِ غَماما |
| (قواريرُ) من أقفاصِهِنَّ جَواثِماً |
| ولا غَوثَ أنْ يطرِنَ حَماما |
| * * * |
| تساقطنَ من أعلى النَّوافذِ بَعدمَا |
| جَبهْنَ اللظى واحتاطَهُنَّ خِطاما |
| فما كِدنَ يبلُغنَ الثَرى وطباقِهِ |
| من الأرضِ حتى خِلتَهُنَّ عِظاما |
| * * * |
| (مفاصلُ) أعضاءٍ تكسَّرنَ مِثلَ ما |
| نفضت (زُجاجاً) من يديكَ تَرامى |
| (هشيماً) تلاقى في صعيدٍ وحسبُهُ |
| من (الرَّضِ) بأساً أن يحورَ (حِماما) |
| * * * |
| ومن يملكُ الأحشاءَ حين تفطَّرتْ |
| ويشعرُ إلا بالعذابِ غَراما |
| إذا تحوطتْ إحدى الغواني جَنينَها |
| إلى (بطنِها) يشكو السُّقوط بغَاما |
| وأغيدُ في نشوى الشبابِ كأنَّهُ |
| من البانِ خُوطٌ قد هَوى وتَعامى |
| و(طفلٌ) كزهرِ الرَّوضِ يَصرخُ بينَهُمْ |
| يُنادي خِلالَ الناسِ أيْنَكِ (مَاما) |
| وبين أذانِ الظُّهرِ والعصرِ أقبلتْ |
| مواكبُ تترى بالنُّعوشِ قِياما |
| ثلاثٌ وخمسٌ بينَهم واسعُ الخُطى |
| غضيضُ الرأد يبغي الحياةَ دَواما |
| وغودِرَ في (دارِالشِّفاءِ) بقيةٌ |
| ثَوى بينَها كهلٌ يضِجُّ سقَاما |
| يعانونَ آلاماً شداداً وحسرةً |
| وقهراً و(سُماً ناقِعاً) وزُؤاما |
| * * * |
| (سعيرٌ) ولكن في القلوبِ (شُواظُهُ) |
| رأيتُ بِهِ ضوءَ النهارِ ظَلاما |
| تفتتتِ الأكبادُ فيه تفجُّعاً |
| وفاضَ به (جَفنُ الجَّمادِ) جماما |
| عزاءٌ وصبراً يا (قلوبُ) وحِسبَةٌ |
| وطُوبى لها بين الصَّفائحِ هَاما |
| عزاءٌ وصبراً في القَضاءِ وحسبُنَا |
| من اللَّهِ لُطفاً أنْ يكونَ لِماما |
| * * * |
| بني وطني هذا (بَلاغٌ) وإنَّه |
| لَعِبرتُنا الكُبرى تَصِمُّ صِمَاما |
| وما ثمنُ الأرزاءِ إلا اتقاؤها |
| ولو أنَّها كانت أشدَ خِصاما |
| خذوا حِذْرَكُمْ منها ولا تَحقِرونَها |
| ولا تأمنوا أمثالَهُنَّ عِراما |
| أعُدَّوا لها (الإطفاءَ) وابغوا (سَلالِماً) |
| وكونوا لها (رَبداً) معاً و(سلاما) |
| فلا خيرَ في (الثَّروَاتِ) يُحمَلُ وِزرَها |
| إذا هي كانت (للكروشِ) طَعاما |