| اللهُ أكبرُ ما انتدى "الإسلامُ" |
| وبِهِ الفِجاجُ تعُجُّ والآكامُ |
| اللهُ أكبرُ ما السماءُ تزينتْ |
| بنُجُومِها وتهادتِ الأجرامُ |
| اللهُ أكبرُ ما الروابي اعشوشبتْ |
| وتفتحتْ بزُهورِهَا الأكمامُ |
| "عيدٌ" به فلقُ الصباح بشائرٌ |
| وبه "الهناءُ" يفيضُ والإِلهامُ |
| وإليك فيه نَرى الحَجيجَ موَاكباً |
| تَترى ويُوفِضُهَا إليك زِحامُ |
| وهتافُها "التكبيرُ" للهِ الذي |
| تعنو الوجوهُ لِعِزِّهِ وإلهامُ |
| أفضتْ إليك بِهِم سرائرُ حبِّهِمْ |
| والشكرُ والتقديرُ والإِكرامُ |
| وكأنما هم فيك (قلبٌ واحدٌ) |
| أيَانَ ما نطقوا وحيثُ أقاموا |
| فانظرْ إليهمْ واغتبطْ بولائِهِم |
| وهو الغَداةَ "تحيةٌ وسَلامٌ" |
| ولو أستطاعتْ يممتْكَ قريرةً |
| عبرَ الشعابِ مَضارِبٌ وخيامُ |
| وقفوا كما ازدلفوا ولاذوا بالذي |
| خشِعتْ لهُ الأرواحُ والأَجسامُ |
| ورموا شياطينَ الغُوايةٍ بالحَصى |
| "سَبعاً" بها ترفضُّ فهي رِجَامُ |
| وتطوَّفوا (بالبيتِ) وهو مَثابةٌ |
| وسَعوْا وتمَّ بذلك الإِحرَامُ |
| وقلوبُهم وصدُورُهم مَشروحةٌ |
| ولها اليقينُ قلائدٌ وزمامُ |
| هذا (ثبيرٌ) في البِجادِ مُزمَّلٌ |
| (وشِعافُهُ) تعلو بها الأَنسامُ |
| يشدو بما هو ناطقٌ في صمتِهِ |
| وبِسَفحِهِ تتواشجُ الأَرحامُ |
| ويُشيرُ من كثبٍ إليكَ بَنانُهُ |
| "وقنانه" وصُواهُ والآرامُ |
| إنَّ "المشاعرَ" ما ازدهتْ إلا لأ |
| نَّ بها الفَرائضُ (والحدودُ) تُقامُ |
| (وحِرا) (وجمعٌ) والبِطاحُ (ومكةُ) |
| (والخِيفُ) (والتَّنعيمُ) (والأعلامُ) |
| لهجتْ (بفيصل) أنَّه المثلُ الذي |
| يزهو (الرشيدُ) بعصرِهِ (وهِشامُ) |
| ما الحجُ إلا زلفةٌ وتعارفٌ |
| وتكاتفٌ وتعاطفٌ ووِئامُ |
| إنا (لنستمع) الصَّدى من "خُطبةٍ" |
| (نبويةٍ) هي في الوداعِ زمامُ |
| ولو استضاءَ (المسلمونَ) بنورِها |
| لم يغشَهُم في العالمينَ ظَلامُ |
| حقنَ الدماءَ بها وصانَ بنهيِهِ |
| "المالَ" و"الأعراض" فهي حَرامُ |
| وبها تيقَّظَ كُلُّ مَنْ هو غافلٌ |
| عنها وليس بنصِّها إِبهامُ |
| يا مَن همُ الرُّوادُ بين شُعوبِهِم |
| والمصلحونَ ومن هُمُ القُوَّامُ |
| وبهم تعالى اللهُ يحفظُ دينَه |
| والمُلحدونَ به هُم الهُدَّامُ |
| ما هذه الدنيا على عِلاَّتِها |
| إلا كطيفٍ أو هي الأَحلامُ |
| ووراءَها كشفُ الغِطاءِ فغانمٌ |
| أو غارمٌ وأمامَها الأرضَامُ |
| ولِظننا باللهِ أنَّا حِزبُهُ |
| مهما تمادى الغيُّ وهو قتامُ |
| ويقينُنا التوحيدُ لم نُشركْ بِهِ |
| شيئاً ولا عَلِقتْ بنا الأَوهامُ |
| يدعو إِليه فيصلٌ في أُمةٍ |
| هي وحدةٌ باللهِ وهو إِمامُ |
| عادتْ كما كانتْ بما هو باذلٌ |
| ومكافحٌ ولها الغدُ البَسَّامُ |
| حتى تُظلِّلَ كُلِّ من هُم آمنوا |
| باللهِ وهي تَضامنٌ وسَلامُ |
| وإذا بِنا النياتُ أُخلصَ سرُّها |
| للهِ لم يلممْ بنا إِرْغامُ |
| رُحماكَ يا من في رِضاكَ ركوعُنا |
| وسجودُنا والنقضُ والإِبرامُ |
| رُحماكَ واهدِ قلوبَنَا وشعوبَنَا |
| للحقِ لا بَطرٌ ولا آثامُ |
| فرِّجْ كروبَ البائسينَ وهبْ لهُمْ |
| رُشداً بِهِ يتفطرُ الإِخصامُ |
| وتولَّهُمْ وأدل لهم وأقِلَّهُم |
| من كُلِّ ما زلَّتْ بهِ الأقدامُ |
| فَلنَحنُ في زَمنٍ كأنَّ جُحودَهُ |
| نصبتْ بهِ الأزلامُ والأصنامُ |
| تعدو بِهِ النَّزواتُ دونَ زَواجرٍ |
| ويشِطُّ فيه النزعُ والإِجرامُ |
| هو غربةٌ للمُهتدينَ وفتنةٌ |
| للممترينَ وفي العُتاةِ خِصَامُ |
| ونجاتُنا منه برغمِ غُلاتِهِ |
| وغواتِهِ (الفرقانُ) والإِسلامُ |
| ومع (الوِفَاقِ) ستستقيمُ حياتُنا |
| ومع الشِقاقِ الموتُ وهو زُؤامُ |
| ومن القُروحِ تذكرٌ وتدبُّرٌ |
| وبها تَصحُّ وتبرأُ الأَسقامُ |
| مهما نصرنا اللهَ فهو نَصيرُنا |
| وبنصرِهِ تُستأصلُ الآلامُ |
| ولنحن (بالدينِ) الأناسُ ومن أبوا |
| فهمُ الوحوشُ تَضِلُّ والأَنعامُ |
| تلكُمْ (فلسطينُ) وما هي تَصطلي |
| وبنو (أَبينا) في العَراء رُكامُ |
| ما كان أقسَاها تغلغلُ (مِحنةٌ) |
| لكنها (التمحيصُ) وهو لِمامُ |
| وبها أفاقَ النَّائمونَ وقد صَحوا |
| وسيستقلُّ بمحوِها الصَّمصامُ |
| * * * |
| ولنعم هذا الملتقى بذوي التّقى |
| في ظل من هو للهداة سنامُ |
| هو من يُشارُ إليهِ غيرَ مُكابرٍ |
| (والعاهلُ) المتواضعُ المِقدامُ |
| الصادقُ العزماتِ في تصميمهِ |
| والقائدُ المستبصرُ القوَّامُ |
| وابنُ الذي هو سرُّه بلْ بَرُّهُ |
| (عبدِ العزيزِ) وحقُهُ الإِعظامُ |
| وإذا العيونُ رنتْ إليه فإنَّها |
| لتَقَرُّ وهو لكلِّ عينٍ هَامُ |
| والشِعرُ فيه وإن أفاضَ (مُحلِّقاً) |
| فهو المُقصِّرُ بلْ هو التَّمامُ |
| فليحي للإِسلامِ أمنعُ مِعقلٍ |
| ما عادَ (عيدٌ) واستهلَّ غَمامُ |