| أشرقَ "القَصرُ" - واجتلتْهُ (الوُفودُ) |
| وازْدَهى "التَّاجُ" واستهلَّ "السُّعودُ" |
| وكأنَّ (الأبهاءَ) منه أفاضتْ |
| بالملايين، أو أطلَّ (العِيدُ) |
| كُلُّ سَاعٍ منكم، وكُلُّ مُلَبٍّ |
| عبقريٍّ، له المَعالي شُهُودُ |
| سِنةٌ في الكَرى، وأضغاثُ حُلمٍ |
| ما تَراءى؟! أمَ النُّشوءُ العَتِيدُ |
| أيُّها المسلمونَ، طِبتُم قُدُوماً |
| ومُقاماً، وحبَّذا "التَّجرِيدُ" |
| "إنَّما المُؤمِنُونَ إخوةٌ" أين حَلَّوا |
| وبِهم نَحتَفي، وعنهُم نَذُودُ |
| حَيثُما انبثتِ الكواكبُ، نِيطت |
| بالودادِ المَكِينِ منا الكُبُودُ |
| كُلَّمَا شَيِكَ بين جَنبيهِ عُضوٌ |
| (مَسَّنَا القَرْحُ) واحتوتْنَا المُهُودُ |
| جَمَعَ اللهُ شَملَنَا "بالمثاني" |
| في "كِتابٍ" بهِ تُقامُ "الحُدودُ" |
| عربيِّ البَيَانِ، يُتلى عَلينا |
| مِثلما انشقَّ بالصَّباحِ العَمُودُ |
| الجديدُ المُفيدُ فيه قَدِيمٌ |
| والمُفِيدُ القديمُ فيه جَديدُ |
| فيه ما يَكفَلُ البقاءَ كريماً |
| و(الصلاحُ) المؤمَّلُ المنشودُ |
| إنَّما (الحجُّ) طاعةٌ، وائتلافٌ |
| وجِهادٌ، وفيهِ تُحَدى الجُّهُودُ |
| نتواصى بالحقِّ فيه، ونَدعو |
| إذ هُوَ (الجَمعُ) و(المُنى) و(العُهودُ) |
| هو للهِ صورةٌ من "مَعادٍ" |
| كُلُّنا فيه للإله عَبيدُ!! |
| تتلاقى بِنا (المَشاعرُ) فيه |
| زاخراتٍ، ورجْعُنَا التَّحمِيدُ |
| يا حُماةَ الذِّمارِ فيكم نُؤدي |
| واجبَ النُّصحِ، ما تَبارى القَصيدُ |
| مِن "حِراءُ" أشدو بها كُلَّ عامٍ |
| (نفثاتٌ) تُصاغُ منها العُقُودُ!! |
| تملأُ الأرضَ، والسَّماءَ (دَوِيّاً) |
| وبِها (البَرقُ) وامضٌ، و(البَريدُ) |
| إننا باعتِصَامنا نتحدَّى |
| من تَعدَّى! وبالتآخي نَسودُ |
| وإذا ما الشِّقاقُ حاقَ بِقومٍ |
| أمعنتْ فيهمُ، الرَّزَايَا السُّودُ |
| * * * |
| يا طويلَ الذِّراعِ، يا خَيرَ رَاعٍ |
| عطَّرَ الكونَ ذِكرُهُ المَحمُودُ |
| أنت مهوى (الأُمنياتُ) من كُلِّ فَجٍّ |
| تَتَلاقى عليك، وهي وفُودُ |
| محَّضتْكَ الإخلاصَ لا عن رِيَاءٍ |
| بل يُزجِّيهِ فَضلُكَ المَشهُودُ |
| أنت في شَعبِكَ (الحَبيبُ المُفدَّى) |
| بالذي أنت في ذُراهُ تَشيدُ |
| ساهرٌ أنت، والدُّجى يَتَغَفَّى |
| وبِك الأمنُ والسَّلامُ وَطِيدُ |
| فلو أنَّ الهُدى تَمثَّل شخصاً |
| لم يَزِنْ بُردَتَيهِ إلا "سُعودُ" |
| صَحَّ مِنك (اليَقينُ) فهو (سنانٌ) |
| و(حَنَانٌ) و(نِعمةٌ) و(بُرودُ) |
| (جيشُك) الشَّعبُ، و(اللِّواءُ) قُلوبٌ |
| خافقاتٌ، وما كَذاك "البُنُودُ" |
| يزدهي "العَرشُ" مَن تَسنَّمَ فيه |
| حين لا يزدهيكَ، إلاّ "السُّجودُ" |
| ما كصنعاءَ غيرُ مصرَ، ومصرٌ |
| مِنكَ (عينَاكَ)، و(الحَنايا) (زَبيدُ) |
| إنَّما (النيلُ) (زمزمٌ) ما احتَسينا |
| بِهمَا (الحبَّ)، و(البِطاحُ) الصَعيدُ |
| مَزجتنَا الدِّماءُ (صهرا) و(صِهراً) |
| وتلاقتْ هنا المنى، والجُهودُ |
| و(بنو الضَّادِ) حيثُ كانوا سِياجٌ |
| وعَتادٌ، و(جَحفَلٌ)، وجُرُودُ |
| كُلُّ قُطر - مصاقبٍ، عربيٍّ |
| هو مِنكَ الشَّغافُ، والتَأييدُ |
| (وحدةُ المُسلمينَ) في الدِّينِ فرضٌ |
| دُونَهُ اللَّونُ، واللُّغَى، والحُدودُ |
| سئمنا القولَ أو مَلَلنَاهُ، حتَّى |
| عادَ كاللَّغوِ أو هو التَّرديدُ |
| مَنطقُ العَصرِ أنْ تَعيشَ قَوياً |
| ولك (الصَّوتُ عالياً) و(الرُّعودُ) |
| ريشةٌ في المَهبِّ كُلَّ احتجاج |
| لم تَدعِّمهُ بالصِّفاحِ الأُسودُ |
| واغتصابُ الحياةِ، خيرٌ وأبقى |
| من بكاءٍ تضِجُّ منه اللُّحودُ |
| إنَّما الرُّشدُ، بالهُدى، والتَّصافي |
| والتَّجافي، هو الضَّلالُ البَعيدُ!! |
| أيُّها المؤمنونَ، ما الفوزُ إلاّ |
| (طاعةَ اللهِ)، والخَلافُ جُحودُ |
| ما استَقَمنا - فلا نُبالي، أمادَتْ |
| هذه الأرضُ، أم طَواها الخُمودُ؟!! |
| ما خُلقنا لكي نَكونَ غُثَاءً |
| بل هو الكَدْحُ والنَّعيمُ (الخُلودُ) |
| كيف تُستعْذِبُ الحياةُ، إذا ما |
| أظلمَ الليلُ، واستطالَ (اليهودُ)! |
| ما اتَّقَى النَّاسُ ربَّهُم، لم يَلهلهُمْ |
| "سَامِريٌّ"، ولم يَرُعْهُمْ "مَريدُ" |
| "وعدُهُ الحَقُّ" لا أساطِيرَ فيه |
| بل هو النَّصرُ، نَصرُه المَوعودُ!! |
| تلكُمُ (الآيُ) وهي (بالوَحيِ) نورٌ |
| والمَعاصي هي العَدوُّ اللَّدُودُ!! |
| لا سَقى الغيثُ مربعاً، أو مصيفاً |
| يتمطَّى به الأذلُّ - الطَرِيدُ!! |
| لَنحُورنَّ نفخةً من رَمادٍ |
| أو يفدي (فِردَوسُنا المفقودُ)! |
| (عِزةُ المُؤمِنينَ) حَقٌّ ولكن |
| هي (عِلمٌ) و(قوةٌ) وحُشودُ |
| لا ادعاءٌ، ولا غُرورٌ، ونفجٌ |
| ثم قَفزٌ، وطَفرةٌ، أو جُمودُ! |
| (وسطٌ) نحنُ في الخَلائِقِ طُراً |
| مُنذُ كُنَّا، وربُّنَا المَعبُودُ |
| مَا أطاعَ (الرسولَ) إلا قليلٌ |
| من كثيرٍ أذاهُمُ مَرصودُ |
| غير أنَّ الإيمانَ كان صَحيحاً |
| وبه امتازَ بالفُتوحِ الصِّيدُ |
| لم يكن هَمُّهُمْ سوى الحقِ يعلو |
| حيثُ نَادُوا به وأيَّانَ نُودُوا؟! |
| ولنا أُسوةٌ بِهِم، واقتداءٌ |
| وعلى ذلك الغَرارِ نَسودُ |
| ومن البَغي ما يُمهِلُ، وحتى |
| يتهدى، وينقذُ المصفودُ |
| ربما ضاقتِ الصُّدورُ بأمرٍ |
| في عَقابِيلِهِ، يكون الصُّعُودُ |
| * * * |
| قد كفانا تَواكُلاً، واغْتِرارا |
| شاخَ منه المدى، وشَابَ الوليدُ |
| العتاد، العتاد، وابنوه صَرحاً |
| بعدَ صرحٍ، شعارهُ (التَّوحِيدُ) |
| ما ابتغى الخيرَ واتَّقى الشرَّ إلا |
| كُلُّ شعبٍ (سِلاحُهُ) مجرودُ! |
| شَغفتنا "كنانةُ اللهِ" حُباً |
| إنَّها اليومَ (قوةٌ) وجُنودُ |
| هي في الشَّرقِ للعيونِ سَوادٌ |
| وهي للعُرْبِ في (الدِّفاعِ) سُدودُ |
| هي مِنَّا ونحنُ مِنها، ومنكم |
| ساعدٌ، لا يَريمُ عندَ (الوَريدِ) |
| حقَّقَ اللهُ ما أرادتْ، فأجلى |
| عن رُبَاهَا (القِتَامَ) وهو لبودُ |
| ما "جمالٌ" لمِصرَ - إلا "نجيبٌ" |
| و"صَلاحٌ" هو الإخاءُ الوَطيدُ |
| إنَّما كانت الأمانيُّ حَيرى |
| فاهتدتْ، وانتشتْ بِهنَّ الجُدودُ!! |
| إنَّهُ (العزمُ) لا هُوادَةَ فِيهِ |
| وبهِ تُدرَكُ المُنى وتَعودُ |
| وبكستان في التقدم بعث |
| أو هي الشرق والسنا الممدود |
| كجناح ومحمد وعلي |
| ولنعم الكفاح نعم الزنود |
| عظمت دولة وزادت علوّاً |
| وابتنى صرحها الولي الحميد |
| تتبارى بها الميادين سبقاً |
| وهي تعدو وشوطها معهود |
| كالألى فاخرت بهم أندنوسيا |
| من وراء المحيط حيث العديد |
| أمم كالشغار حمراً ولكن |
| هي لله شوكة وشهود |
| أبعدَ اللهُ عن حِماهَا (العَوادي) |
| ولها المَجدُ، والغَدُ المَنشودُ |
| ها هي اليومَ (يَعرُبٌ) في (نَزَارٍ) |
| (ونزارٌ) عن (يَعربٍ) لا تَحيدُ!! |
| لا يَشِذُّ القَريبُ عَنَّا برأيٍ |
| لا ولا يخذلُ القريبَ البَعيدُ |
| كُلُّنا في الصُّفوفِ نَمضي سَويّاً |
| و(الإمامُ المُطاع) هذا (السُّعُودُ) |
| عاشَ لِلمسلمينَ والعُربِ ذُخراً |
| وله النَّصرُ، والبَقاءُ المَديدُ |
| وليعشْ (فيصلٌ) وآلُ سُعودٍ . |
| ما استجابتْ إلى (النِّداءِ) الوُفُودُ. |