| بِحمدِكَ رَبَّ الجلالِ نُسبِّحُ |
| وفي حُللِ الرِّضوانِ والعَفوِ نَمرَحُ |
| ونَلهجُ بالتَّكبيرِ فيك (تقرُّباً) |
| إليكَ وتُحصي ما اقترفَنا وتَصفَحُ |
| ويغمُرُنا الإِحسانُ مِنك (بِرحمةٍ) |
| بها الأرضُ تحيا والسَّماءُ تُفتَّحُ |
| * * * |
| ألا إنمَا (الأَضحى) اتحادٌ لأُمةٍ |
| لَها في (كتابِ اللهِ) هَديٌ مُوضَّحُ |
| تلاقتْ بها الآمالُ عَبرَ مَجاهِلٍ |
| تَضِلُّ بها الأَرياحُ وهي تُطوِّحُ |
| كأنَّ بها الأشجانَ وهي مواقفٌ |
| تَطيرُ إلى (البيتِ العَتيقِ) وتَجنَحُ |
| مَشتْ تتواصى باليَقينِ وأقبلَتْ |
| على كُلِّ (فجٍّ) وهي نَشوى تَرنَّحُ |
| ولاذتْ بمنْ لا يكشِفُ الضُرَّ غيرُهُ |
| وفاضتْ بِنجواها (المَدامِعُ) تَسفَحُ |
| ولبَّاهُ منها كُلُّ أشعثَ أغبرٍ |
| تَضرُّعُهُ بالعَجِّ والثجِّ وتَجمَحُ |
| ولم تلتمسْ بين المُحصَّبِ زُخرُفاً |
| ولا اشتملتْ بالوشي والوشيُ يُملحُ |
| ولكنَّها كالموجِ يَطغى وكالضُّحى |
| يشِعُّ وكالإِسفارِ إذ هو يُصبِحُ |
| إذا الليلُ أرخى بالظَّلامِ سُدولَهُ |
| أضاءتْ بِهم أسرارُهم وهي تَنضحُ |
| * * * |
| وفي عَرفاتٍ للقُلوبِ مَعارجٌ |
| بها الرُّوحُ تَصفو والجَوارحُ تَسبحُ |
| (صعيدٌ) تساوى فيه من هو (قَانعٌ) |
| ومن هو مُعترٌّ ومن هو مُقمحُ |
| فما ثَمَّ محجوبٌ وما ثَمَّ حاجبٌ |
| ولا مُترفٌ يَزهو ولا مُتبجِّحُ |
| تَعبَّدَهمْ ذو (الطَّوْلِ) في مَلكوتِهِ |
| وباهى بهم أملاكَهُ وهو يَمنحُ |
| تَبارَكَ ربُّ العالمينَ فما له |
| شَريكٌ ولا من دُونِهِ مُتَندَّحُ |
| (سميعٌ) (مجيبٌ) ليس شيءٌ كمثلِهِ |
| رقيبٌ وما غيرَ المُوحِّدِ يَفلحُ |
| عليمٌ بما تُخفي الصُّدورُ وبالذي |
| به خَائناتُ الأَعيُنِ الخُرسِ تَلمَحُ |
| إليه تَداعى المؤمنونَ وأخبتوا |
| وفيه أنابوا مُخلصين وأَصلَحوا |
| فأضفى عليهم فَضْلَهُ وأحاطَهم |
| بمغفرةٍ تَمحو الذنوبَ وتَمسَحُ |
| * * * |
| ألا حبذا (التوحيدُ) وهو عقيدةٌ |
| دعائِمُها في كُلِّ قلبٍ تَصفَّحُ |
| ويا حبذا الإِسلامُ وهو (شريعةٌ) |
| يُقيمُ بها القِسطاطَ والجورُ يُكبحُ |
| ويا حبذا الجيشُ اللهامُ (فيالقاً) |
| يُجالِدُ عنها بالحديدِ ويَكفَحُ |
| ويا حبذا الأبطالُ بالخِيفِ من منًى |
| يُصانُ بهم هذا التُّراثُ ويُصرحُ |
| أجلْ إنما الدُّنيا غِلابٌ وإنما |
| مع الدين يؤتها الكُميُّ المُسلَّحُ |
| * * * |
| وما أحسَبُ الأطوادَ وهي شواهقٌ |
| عوائقَ للإيمانِ إذ هو يَنصحُ |
| تَخِرُّ له مُبهورةً كلُّ قوةٍ |
| ويعنو له (الطُّغيانُ) وهو مُرزَّحُ |
| وما شفَّنا من قبلُ إلا انصرافُنا |
| عن (المَثَلِ الأعلى) وما هو أربحُ |
| وقد أنزل اللهُ الهُدى في (كِتابِهِ) |
| شفاءً وفيه رحمةُ اللهِ تُفتحُ |
| ومهما اختلفنا في الدِّيارِ فإننا |
| لَيَجمعُنا الفُرقانُ (والخُلد) مَطمحُ |
| كذلك كان السابقونَ وهكذا |
| نَسود ونعلو ما استقَمْنَا ونَصلحُ |
| سواءٌ علينا ما اهتدينا بِربِّنا |
| ظللنا معاً أو سَالَ بالوفدِ (أَبطُحُ) |
| وما شحطتْ عنكم مهابطُ وحيكُمْ |
| ولا نحن من أهدافِكم نتزحْزحُ |
| إذا اعتزَّ بين المَشرقينِ (مُوحدٌ) |
| فبشراهُ بُشرانا بما هو يَمنحُ |
| وحيث اشتكى عضوٌ شكونا جميعُنا |
| وما طَهَّر الأخلاقَ كالدينِ (مُصلحُ) |
| أمولاي إنَّ (الحَجَّ) فيك ابتهاجُه |
| وعنك بهِ الأرجاءُ بالشُّكرِ تَصدحُ |
| فطوبى لنا العيدُ الذي أنت (فَألُهُ) |
| وأنَّك فيه (صَدرُه المُتوشِحُ) |
| تجشمتَ عِبءَ المسلمينَ فلم تَنَمْ |
| لِراحتِهِمْ والقيظُ كالجمرِ يَقدَحُ |
| وأكرمتَ (وفدَ اللهِ) جَذلانَ باذلاً |
| أياديك فيهم والمسراتُ تَطفحُ |
| (لك الموردُ العَذبُ النميرُ ماؤه |
| على كَثرةِ الورَّادِ لا يتَضحضَحُ) |
| (وصدرٌ هو الرَّحبُ الفسيحُ وأنَّه |
| لأرحبُ من هذا الفضاءِ وأَفسحُ) |
| فَعِشْ للتهاني والأَماني بغِبطَةٍ |
| (وحجُّك مبرورٌ) وسعيُكَ أنجحُ |
| وعاشَ (المُفدى) صاحبُ التاجِ مِعقلاً |
| وكلُّ (مُلبٍّ) بالمشَاعرِ يَفرَحُ |