| الشِّعْرُ أَثْكَلَهُ الرَّحيلُ فقد هوى |
| رُكنٌ كانَ من أركانِهِ! |
| والشاعرونَ هَمَتْ عليه عُيُونُهم |
| حَزَناً.. وَوَيْلُ القَلْبِ من أحزانِهِ! |
| ذَهَبَ الرَّحيلُ بِشَجْوِهِ وأَنِينِهِ |
| ومضى بِسِحرِ يَراعِهِ وبَيانِهِ! |
| لكنَّه أَبْقى لنا ما نَرْتَوِي |
| مِن عَذْبِهِ. ونَلَذُّ مِن بُسْتانِهِ! |
| * * * |
| أتُرى هذه المشاعِرُ من قَلْبكِ |
| نَبْعٌ؟! أم من لسانٍ حصيفِ! |
| وَلَعٌ لا يَشُبُّهُ غَيْرُ هذيْن |
| بِقلْبٍ مُتَيَّمٍ ولَهيفِ! |
| غَيْرَ أنَِّي أُحِسُّ أنّكِ لُغْزٌ |
| مُسْتَبِدٌّ بِتالِدٍ وطريفِ..! |
| فأَبِيني.. هل أنْتِ قَلْبٌ شَجِيٌّ؟! |
| أم لسانٌ؟! قد حِرْتُ في التَّكْيِيفِ! |
| * * * |
| كنْتُ في نَجْوةٍ من الحُبِّ والحُسْنِ |
| ومالي إليهُما صَبَواتُ! |
| فَتَعرَّضْتِ لي. وناغَيْتِ قَلْبي |
| بحَديثٍ كأَنَّه المِشْكاةُ! |
| واسْتَبانَ الطَّرِيقُ.. تَمْشِي كما |
| الحُورِ به غادَةٌ مُشْتهاةُ! |
| اسْتَرَدَّتْ مِنِّي بِرَغْمِي انْصرافي |
| عن مَغاني الهوى. فكيف النَّجاةُ؟! |