| رأيْتُ لعبد الله مَجْداً مُؤَثَّلاً |
| تحدَّر من آبائِهِ الصِّيـدِ واسْتَعْلـى!. |
| فمن جَدّه عبد العزيـز.. وفَيْصـلٍ |
| أبيه تَبَدَّى المجـد مُمْتَنِعـاً فَخَـلا! |
| ولله في عبد العزيز مآثِرٌ |
| رأَيْنا بها الوَبْـلَ المُبَشِّـرَ والطَّـلاّ! |
| وكانتْ بِلادُ العُرْبِ شَمْـلاً مُمَزَّقـاً |
| وخَوْفاً.. فلا وَعْراً أَميناً. ولا سَهْلا! |
| فلا الحجُّ مأمُونٌ ولا المسجد الـذي. |
| تَمَيَّز بالمُخُتـارِ.. وانْتَـزَعَ الجهـلا! |
| فكم مِن حَجِيجٍ راح يَقُصُـدُ طَيْبَـةٌ |
| تَفَزَّعَ نَهْباً. أو تَـرَدَّى بِهـا قَتْـلا!. |
| طرائِقُ شَتَّى أفْزَعَـتْ كُـلَّ طـارِقٍ |
| وإنْ بَذَلوا من الله ما جَلَّ واسْتَحْلى!. |
| تَصَدَّى لهـا عبد العزيـز فَصانَهـا |
| من العَبَثِ المُزْري. وكانَ له أَهْـلا! |
| فما هـي إِلاَّ جولـة بعَـدَ جوْلَـةٍ |
| فَراحَ بها الباغُونَ صَرْعى بِما أَصْلى! |
| فمنهم أَطاعَ السَّيْفَ يَشْـدخُ هامَـهُ. |
| ومنهم رأى أَنَّ الرُّضوخ به أوْلـى! |
| فَلِله مـا أَجْـدى علينـا جِهـادُهُ |
| فقد صَحَّ منه مـا تَهافَتَ واعْتَـلاَّ!. |
| يُشِيدُ به الشَّـادُونَ في كُـلِّ بُقْعَـةٍ |
| فكم مِنَّةٍ تُرْوى. وكم آيـةٍ تُتْلـى!. |
| وهذا هو الخُلْدُ الذي ظَـلَّ شامِخـاً |
| مُشِعّاً على الدُّنْيـا بآلائِـهِ المُثْلـى! |
| ومِن بَعْدِه جاءَ الغَطارِيفُ.. كُلُّهُـمْ |
| شَغُوفٌ بِمَجْدٍ لا يَخيسُ ولا يَبْلـى! |
| بدا فَيْصَلٌ لِلنَّـاسِ مَجْـداً مُلألِئـاً. |
| يُضِيءُ.. فلا حِسّاً يَضِلُّ. ولا عَقْـلا! |
| تأَلَّقَ في عَيْنَيْ أَبيهِ فَسَرَّهُ.. |
| وكيف؟! وقد كانَ السَّبوق الذي جَلىَّ؟!. |
| فقال لـه كُـنْ نائبِـي.. وأَحَلَّـهُ |
| مَحلاًّ رَفِيعاً.. ما أَعَزَّ ومـا أَغْلـى!. |
| فقد كانَ فيه المُصْطَفى سَيِّدُ الـورى |
| فكانَ به طِفْلاً.. وشَبَّ بـه كَهْـلا! |
| فَراسةُ مَوْهُوبٍ عَظِيمٍ مُسَوَّدٍ |
| وفِطْنَةُ مَوْهُوبٍ. وكان لـه نَجْـلا! |
| ولَسْتُ بِمُسْطِيعٍ. ولا الشّعْرُ قـادِرٌ |
| على صَوْغِ ما كانا بِه. ولـه أَهْـلا! |
| فَفي البَحْرِ أَسْرارٌ. وفي الطَّوْدِ رِفْعـةٌ |
| تُحَيِّرُ قَوْلاً.. أَنْ يُحاوِلَ.. أْو فِعْـلا! |
| وشاءَ يَراعي مَرَّةً فأَرابَني |
| فَقُلْتُ له – لما رَثَيْتُ لـه – مَثـلا! |
| وقُلْتُ لـه أَبْصِـرْ.. فَحَوْلَكَ ثُلَّـةٌ. |
| كَوَاكِبُ.. كانُوا لِلَّذي سادَنا نَسْلا! |
| أَشاوِسُ. لَو فَـوْق النُّجُـومَ مَنَابـعٌ |
| لَتاقُوا إليْها. واسْتَطابُوا بها النَّهْـلا!. |
| ولم يَثْنِهمْ عَن قَصْدِهـم غَيْـرُ نيْلِـهِ |
| وكيْفَ.. وقد أَدُّوا له الفَرْصَ والنَّفْلا!. |
| وقد ناضَلُوا حتى اسْتَوَوْا فَوقَ هامِـهِ |
| فساروا وقد مَدّ الطُّمُوحُ لهم حَبْـلا! |
| تَذكَّرْ سعـوداً وهـو أوَّلُ عاهـلٍ |
| تَسَنَّم عَرْشاً يَنْشُدُ الحـقَّ والعـدْلا! |
| تَسَنَّمه والنَّـاسُ تحمـد مـا بَـنى |
| أبُوهُ.. ويَلْقى حَوْلَه الحَوْلَ والطَّـوْلا! |
| وحَسْبُكَ مِن هذه السُّلالِـة خالِـدٌ |
| وفَهْدٌ. وقد كانَ السُّمُوُّ لهم شُغْـلا!. |
| فَأَوْرَثَهم مَجْداً طَريفاً وتالِداً |
| وأَوْرَثَنا نَحْـن الكرمـةَ والفَضْـلا!. |
| لَك الله يا فَهْـدُ الحَبِيـبُ وخالـدٌ |
| فإنَّكُما الجُودُ الذي اسْتَأْصَلَ البخلا! |
| وإنَّكُما الفَخْرُ الذي يَستَفِزُّنا |
| إلى المَدْحِ.. لولا أنَّه لم يكُنْ جَـزْلا! |
| * * * |
| ويا شِعْرُ هل لي أَنْ أَبُـوحَ بِمُضْمَـرٍ |
| من الحُبِّ أَصْلاني الذي لم أَكُنْ أصْلى!. |
| لَئن عَزَّنـي فيه الثّناءُ فَإِنَّني أرانـي |
| بِحُبِّي أعْشّـق الصَّـدَّ والوَصْـلا!. |
| وأعْذُرُ شِعْري إنْ تَقَاصَر واسْتَـوى |
| على العَجْزِ واسْتَخْذى بِقافيةٍ عَجْلى! |
| فما هو إلاَّ الشِّعْرُ يَسْتَقْطِبَ النُّهـى |
| فَيَشْدو كما تَشْدُو مَشاعِرُهُ الجَذْلى! |
| وما هـو إلاَّ المَجْـدُ.. إلاَّ رُسُوخُـهُ. |
| وما هـو إلاَّ أَنْ غَدَوْتَ لـه ظِـلاَّ! |
| عَشِقْتُ العُلا مَنْذُ الصِّبـا فَوَجَدْتُهـا. |
| لَدَيْهِ. فَنَادَتْني أَلا كُـنْ لـه خِـلاَّ!. |