| يالَ بلائي مِن عَذابي الطَّويلْ! |
| يالَ بُكائي في الدُّجى. والعَويلْ! |
| يال حيائي مِن ضَميري العليلْ! |
| أَوَّاهِ. ما أَظْلَمَ هذا البلاءْ! |
| * * * |
| كان سَمُوِّي مَطْلَبي في الحياةْ! |
| مَطْلَبَ طَيْرٍ عاشَ بَيْن البُزاةْ! |
| يَخْشى مِن المِخْلَبِ يَخْشى الحصاةْ! |
| في الجَوِّ. في العُشِّ. يُريدُ البقاءْ! |
| * * * |
| مُنْذُ يَفاعي. وأنَا في شُجُونْ! |
| تَكادُ أَنْ تُسْلِمَني لِلْجُنُون! |
| لكِنَّني كنْتُ الأبِيَّ الحَرُونْ! |
| أَكْسِرُ قَيْدي. لَوْ لَقِيتُ الفَناءْ! |
| * * * |
| وكنْتُ بَيْن النَّاسِ نِضْوَ الجَوى! |
| يَرَوْنَ أنِّي قد أَطَعْتُ الهوى! |
| وأنَّني الأَحْمَقُ.. ضَلَّ الصُّوى! |
| فَعاشَ لا يَمْلِكُ إلاَّ الخَواءْ! |
| * * * |
| هل أَسْتَوِي يَوْماً قَرِيرَ الفُؤادْ؟! |
| يَحْلو له العَيْشُ. ويَحْلُو الرُّقادْ؟! |
| وأَجْتَوي - بَعْد القُنُوطِ - الجِهادْ؟! |
| جِهادَ أَهْلِ المَيْنِ. أَهْلِ الرِّياءْ؟! |
| * * * |
| هُمْ كالثَّعالي. بالخداعِ المُهِينْ! |
| وبالخُنُوعِ الطَّامِعِ المُسْتَهِينْ! |
| وهم ذُبابٌ يرتوي بالطَّنِينْ! |
| مِن أَجْلِ مَجْدٍ كاذِبٍ. أَوْ رَفَاءْ! |
| * * * |
| وكالذِّئابِ الطُّلْسِ. خَلْفَ السِّتارْ! |
| أَقْصى مُناهُمْ.. أن يَجُوسُوا الدِّيارْ! |
| لِيُلْبِسوا العار ثِيابَ الفَخارْ! |
| لِيأْكُلوا بين دياجي الخفاء! |
| * * * |
| عانَيْتُ مِنْهُم ما يَرُوعُ الضَّمِيرْ! |
| لكِنَّني كُنْتُ السِّراجَ المُنِيرْ! |
| يَفْضحُهُمْ.. يُلْقِي بِهمْ لِلْحَفِيرْ! |
| فَهُمْ هُمُ العُوجُ. وإِنِّي السَّواء! |
| * * * |
| ما خِفْتُهمْ. ما خِفْتُ حَرْباً عَوانْ! |
| مِنْهُمْ.. فما أَكْسَب هذا الرِّهانْ! |
| لن يَغْلِبَ القسْوَةَ إلاَّ الحَنانْ! |
| ودامِسُ الدَّيجُورِ يَخْشى الضِّياءْ! |
| * * * |
| ما أَكْرَمَ العَيْشَ إذا ما اسْتَقامْ! |
| ولم يُخِفْهُ بالوَعِيدِ الطَّغامْ! |
| وعاش في النُّورِ. وجافى الظَّلامْ! |
| وهُوَ هُوَ السَّوْطُ على مَن أساءْ! |
| * * * |
| يا رَبَّةَ الإِلْهامِ. ذَاتَ النَّقاءْ! |
| يا ذاتَ حُبِّي.. ذاتَ عالي اللِّواءْ! |
| عِنْدَكِ - بعد الله - كُلُّ الشّفاءْ! |
| مِنْكِ حلا الصُّبْحُ. وطابَ المَساءْ! |
| * * * |
| إنِّي لأَسْتَشْرِفُ مِنْكِ العُلا! |
| شَرُفْتُ بالإِلْهامِ بَيْن الملا! |
| فَعَفْتُ كُلَّ الحُسْنِ.. كُلَّ الطِّلا..! |
| مِن بَعْد أَن كرَّمْتِني بالعَطاءْ! |