| ساءلَتْني عن تَباريحِ الهوى |
| في مَجاليهِ.. صُدوداً ووِصالْ!. |
| وهي تَرْنو لي بِطَرْفٍ ساحِرٍ |
| يَصْطَفي. أو يجتوي شُـمَّ الرِّجـالْ!. |
| ساءَلَتْني فَتلعْثَمْتُ ولم. |
| أَجِدِ الرَّدَّ علـى هـذا السُّـؤالْ! |
| هي تَدْري بالذي تَسْألُني |
| عنه.. تدريه عُيُوباً وخلالْ! |
| وهي من طُغْيانِها في طَنَفٍ |
| تَشْتَهي سُفْـلاهُ رَبَّـاتُ الحِجـالْ! |
| مُشْرِفٍ يَجْعلُها في نَجْوَةٍ |
| عن يَمِينٍ تَحْتَويها أَوْ شِمالْ! |
| تَتَجلىَّ من دَلالٍ قاهرٍ |
| يَدعُ الفِكْرَ مَهيضاً والخَيالْ! |
| وبَدا في وَجهِها ما شَفَّني |
| فَتَهاوَيْتُ وأَوْجَزْتُ المقالْ! |
| قُلْتُ يا فاتِنَتي إنِّي هَوَى.. |
| ضَلَّ في الدَّرْبِ وأعْيـاهُ الكـلال! |
| سار في رَكْبِـكِ حِينـاً واسْتَـوى |
| فَتْـرَةً ثُـمَّ هَـوى بَيْنَ النِّصـالْ! |
| ضَرَّجَتْهُ دُونَ أَنْ تُدْرِكَهُ |
| رأْفَةٌ مِنْكِ.. وما أَشْقـى الضَّـلالْ!. |
| ولقد شاهَدْتِهِ جُرْحاً نَأى |
| عنه مَـن يَضْمـدُه قَبْـلَ الوبـالْ! |
| فَتَبَسَّمْتِ وأعْرَضْتِ رِضىً |
| مِنْكِ بالوَيْـل اعْتَـراني والخبـالْ! |
| فَتَمالكْتُ ولم أَشْكُ الضَّنى |
| والهَجِيرَ الحارِقِـي بَعْـد الظِّـلالْ! |
| جَبَرُوتٌ يَشْتَفي مِن هالِكٍ |
| كانَ يُولِيهِ اعْتِلاءً ونَوالْ! |
| ما الذي تَبْغِينَهُ يا فِتْنَتي |
| بعد أن ساء بِمُضْناكِ المآلْ؟! |
| أَنْتِ مـن جَرَّعَـه الكَـأْسَ الَّـتي |
| صَرَعَتْهُ.. فهـو سُقْـمٌ واعْتِـلالْ!. |
| كانَ مَرْمُوقاً فَحاوَلْتِ الذي |
| سَوْف يُبْـدِيه لَقـىً بيْن الرِّمـالْ! |
| لا. فما أَخْسَرَها مِن رغبة |
| لم تَنَلْ مِنِّـي.. والحَـرْبُ سِجـالْ! |
| أنا يا فاتِنَتي رَغْمَ الأَسى |
| جَبَلٌ مـا خَـرَّ يَوْمـاً في النِّـزالْ! |
| ولقد عُـدْتُ لرشـدي فاجْتَـوَتْ |
| مُهْجَتي الحَـرَّى ترانيـم الجمـال!. |
| لم أَنَلْ منه سوى أَرْزائِهِ |
| وهي أرْزاءٌ على الحُرِّ ثِقالْ! |
| صِرْتَ في عَيْنَـيَّ. صِرْتـي شَبحـاً |
| مَلَّهُ القَلْـبُ. وما أَحْلـى المـَلالْ! |
| وَتَنوَّرْتُ سَبيلي في الدُّجى |
| بعدما كان الدجى يخفـي النِّمـالْ! |
| أَنْـتِ. مـا أَنْتِ سـوى أحبولـة |
| وأنا الكارِهُ أَوْهاقَ الحِبالْ! |
| وأنـا الشَّامِتُ في الحُسْـنِ الـذي |
| شاخَ في قَلْبي صِبـاهُ واسْتَحـالْ..!. |
| وأنا السَّالي فما يُرْجِعُني |
| لِلْهوى الماجِـنِ شَـوْقٌ وابْتِهـالْ! |
| فَهُما منها.. وما أكْذَبَها |
| حِينما تُقْسِـمُ.. مكْـرٌ واحْتِيـالْ! |
| * * * |
| إنَّما أقْدارُنا يا فِتْنَتي |
| عادِلاتٌ. وهي أَغْلالٌ ثِقالْ! |
| حرَّرتْني مِنْكِ ثم اسْتَحْكَمَتْ |
| فيكِ لَمَّا أَنَسَـتْ مِنْـكِ السَّفـالْ!. |
| فاصْبِري وامْتَثِلي يا طالَما |
| كنْتِ لِلأَحْـرارِ سِجْنـاً واعْتِقـالْ! |
| ولقد كنْتِ سُهاداً قاتِلاً.. |
| لِعُيُونٍ كابَدتْ هَوْلَ اللَّيالْ! |
| فاذْكُرِيها.. فهـي لم تَنْـسَ الـذي. |
| كانَ مِن عَسْفِكِ كالداء العُضـالْ! |
| فَسَيلْقاكِ سهادٌ مِثْلَها.. |
| وعُضالٌ لا يُعافِيكِ بِحالْ! |
| فَتَسامِي رُبَّما تَلْقاكِ في |
| غَدِكِ الحالِكِ أنْوارُ الهِلالْ! |
| رُبَّما كانَ التَّسامي عِصْمةً |
| بِدُمُوعِ غالِياتٍ كالَّلآلْ! |
| فاذْرِفيها.. إنَّها قَنْطَرَةٌ |
| لحياةٍ طَهُرَتْ بعد انحِلالْ! |
| إنّها البَلْسَمُ للجرح الذي |
| قِيلَ أَنْ لا بُرْءَ منه وانْدِمالْ! |
| يالَ مَجْدِ الله في عَلْيائِهِ |
| إنه فَكَّ عن العَقْلِ العِقالْ! |
| فَتَعَزِّي.. أنْتِ أَوْلى |
| من فُؤادي بالعزاءْ! |
| إنَّ لي من كِبْريائي |
| ما يُذِلُّ الكِبْرياءْ! |