| يا بيَتْها في عَدْوَةِ البَلَدِ |
| هَيَّجْتَ وَجْدَ الشاعر الغَرِدِ |
| حامَتْ عليك الروحُ والِهة ً |
| ومَسَحْتُ بالطِّيبِ الزَّكيّ يَدِي |
| لَمْ يَبْنِكَ البانونَ مِنْ حَجَرٍ |
| كلاّ… بَـلْ اقْتَطعـوك مِـنْ كَبـدِي |
| شُرُفاتك الخَضْراءُ غارِقةٌ |
| بالنُّور تَزْحَم قُبَّةَ الجَلَدِ |
| وقَفَ الخُزامُ على جوانِبها |
| صَفّين مِنْ جُنْدٍ ومِنْ رَصَدِ |
| نَثَرَتْ علَيْك الشَّمسُ عَسْجَدها |
| يا شَمْـسُ عُـبِّي الطيبَ وابْتَـردي! |
| دَرْبي إليكِ على تَجَهّمِهِ |
| أفْضَى بسالِكه إلى الخُلْد |
| يا لَيْتَ تَدْري مَنْ تُقيمُ به |
| أنِّي أقيمُ أنا على وُقَدِ |
| أحْبَبْتُها رُوحاً وعاطِفةً |
| وعَشِقْتُ فيها نَضْرَةَ الجَسَدِ |
| لكم اختليْنا في مَخابِئه |
| طِفْلَين بَيْنَ دُعابةٍ وَدَدِ |
| نتناشَدُ الأشْعارَ آونةً |
| لا فَرْقَ بَيْنَ المَحْضِ والزَّبَدِ |
| وَلَقَدْ نُطَوّلُ عُمْرَ خَلْوَتِنا |
| في قُبْلَةٍ حَرّى بلا أمَد |
| يُلْفي بها الشيطانُ فُرْصتَهُ |
| فأرُدّه لجَحيمه الأبدي |
| كُرْمَى ليوم السَّبْت يَجْمَعُنا |
| أحْبَبْتُ حتَّى ليْلَة الأحدِ |
| يا حُلْوةَ العَيْنَيْن تاقَ إلى |
| عَيْنَيْك أمسي واشْرأبَّ غَدي |
| قلبي إليكِ صَدٍ، فواحَرَبي |
| إنْ أنْتِ لَـمْ تَـرْوي غَليـلَ صَـدي |
| أخْشَى على حُبِّي يلُمُّ به |
| واشٍ، وأخْشَى نَظْرةَ الحَسَدِ |
| لا تَقْطَعي حَبْلي، ولا تَصِلي |
| حَبْلَ النَّوَى المعقودِ بالنّكَدِ |
| عيناكِ مينائي، ألوذُ بِهِ |
| إنْ خانَني – أوْ لَـمْ يَخُـنْ – جَلَـدي |
| لولاهما دَجَت الحياةُ، وهَلْ |
| تَحْلو الحياةُ لِمُدّلجٍ رَمَدِ |
| لهما صلاتي دون غَيْرهما |
| وعَلَيْهما في الحُبِّ مُعْتمدي |
| * * * |
| غَلْواءُ يا حُلْم العَبير، ويا |
| لَحْناً على شَفَةِ الرَّبيعِ نَدِي |
| سَدَّ الهـَوى طُرُقـي، فـلا انْفَتَحَـتْ |
| وجَنَى السُّهادُ عليَّ، فَلْيَزِدِ |
| ما نَفْـعُ جَفْـنٍ لَـمْ يَـذُبْ سَهـراً |
| وحُشاشَةٍ قَفْراءَ لَمْ تَجِد
(1)
|
| أنا ما حَمَلْـتُ سِـواكِ فـي خَلَـدي |
| يا حُلْوَتي لا تَبْرَحي خَلَدِي |
| تيهي اعْتداداً واخْطُري مَرَحاً |
| وتَدَلَّلي… واجْنِي على كَبِدي |
| وَشّيْتُ باسْمِكِ جيدَ قافِيَتي |
| ونَقَشْتُه في جَبْهةِ الأبَدِ! |