| أكْرمْتُ فيك شَمائل الإنسان |
| إن يُكْرموكَ ِلُجبّةٍ وبَيانِ |
| لا تَرْفَعُ الألقابُ مَنْزلة الفَتَى |
| ما لَمْ تُزنْه طَهارةُ الوِجْدانِ000 |
| البُومةُ النَّكْراء تَبْقَى بُومةً |
| ولو اسْتَعارتْ صُورةَ الكَروَانِ |
| جَرّدْتُ بَعْضَ النـاس مِـنْ أثْوابهـم |
| فإذا هُمُ مِنْ طِينةِ الشيْطانِ |
| ماذا يُفيـدُ السَّيـفَ حُسْـنُ قِرابِـه |
| إِنْ لَمْ يَكُنْ لِحِماية الأوْطانِ؟ |
| غصْ في النُّفـوس، ولاَ تَغُـرَّكَ بَسْمـةٌ |
| كَمْ في رُعاة الشاءِ منْ ذؤْبانِ |
| لَوْلمَ ْتَكُنْ للحقِّ دَعوةُ أحَمدٍ |
| في الأصل لانْدَثَرَتْ مَعَ الأزمانِ |
| ولو أنََّ إيمانَ ابن مَرْيمَ لم يَكَُنْ |
| ثَبْتَ الأساس لباءَ بالخذْلانِ |
| فَرَغَتْ مِنَ الأصحـاب كَفِّـي عِنْدمـا |
| أطْلَقْتُ مِنْ قَيْدِ النِّفاق لِساني |
| أنا لا أمنُّ على الأنام بخُمْرتي |
| الفَضْلُ للعُنْقود، لا لِلْحَانِ |
| غَلْواءُ تُمْلِي مـا أقـول، فـإنْ زَكَـا |
| شِعْري فمِنْ أورتارها ألْحاني |
| الحقُّ دِرْعي، والمَحَبَّة صارِمي |
| مَنْ ذا يُنازل فارسَ الفُرسانِ؟ |
| * * * |
| يا سيَّـدي حامَـتْ عَليْـك قلوبُنـا |
| هَلاَّ رَفِقْتَ بدَمْعِها الهَتَّانِ؟ |
| الشَّوْقُ للوطَن الحبيبِ أمضَّنا |
| كَيْفَ السبيلُ لبَلْسَمِ السّوانِ؟ |
| إنّا نَشُمُّ على جَبيِنك عِطْرَه |
| أرَجُ الجِنان وعِطْرُهُ سِيَّانِ |
| جَنَتِ الفُروعُ على الأصول، فمَنْ رأى |
| شَجَراً يُحِبُّ جِنايةَ الأغصانِ؟ |
| أوْلادُنا – غَفَر الإله ذُنُوبَهم |
| وذُنوبَنَا – حرْبٌ على عَدْنانِ |
| لا تَتْعَبوا في اللَّوم، إنَّ قلوبَنا |
| أبَداً حَوائمُ فَوْقَهُم وحَوانِ |
| مَهْما يُساِلمُنا الزَّمان، فما لَنا |
| في دَفْع عادِيَة الحَنين يدانِ |
| إني لأعْجَبُ للغَريبِ، يَعيشُ في |
| أمنٍ، وفي دعةٍ، وفي اطْمِئْنانِ |
| المالُ والسُّلْطان مُلْك َيمينه |
| إنَّ العُلا في المالِ والسُّلْطانِ |
| يُرجىَ ولا يَرْجو، ويُخطَبُ ودّهُ |
| وينامُ بينَ الوَرْدِ والرَّيْحانِ |
| وَيظَلُّ َيحْلُم بالرُّجوع إلى الِحمَى |
| مَهْما تَعَرّضَ فيه للحرمانِ |
| ويَظَلُّ يبْكي كلَّما ذُكِر اْسُمه |
| حُبُّ الحِمـَى ضـربٌ مـن الإيمـانِ |
| ويَظَلُّ يَسْتَنْشي بَشائِرَ عِزِّهِ |
| ويَغُصُّ في بَلواه بالأشْجانِ |
| ويَظلُّ يَسْتَجْدي البَريدَ، لَعَلّه |
| يشْفي صَبابةَ قَلْبِه الوَلْهانِ |
| وتَظلُّ عَيْن الضادِ َتمْلأ دَرْبَه |
| أمَلاً، وتحميه مِنَ الذَّوبانِِ |
| لا قَصْرَ أحْلَـى عنْـدَه مـن خَيْمـةٍ |
| ِفِي حَقْله المُخْضَوضِلِ الرَّيَّانِ |
| لَيْتَ الوَجاهة لم تشُلَّ جَناحَه |
| والمالُ لَمْ يَرْبِطْه بالهِجْرانِ |
| بِئْسَ النَـوَى جـارَتْ علـى آمالِـه |
| إنَّ المَنيّة والنَّوى صِنْوانِ |
| * * * |
| قُلْ للذي حمَلَ التَّعَصُّبَ دَعوةً |
| إن التَّعَصُّبَ توأمُ السَّرَطانِ |
| لا خَيْرَ في شَعْبٍ يقودُ زِمامَه |
| باسْم الفَضيلةِ والشَّريعةِ جانِ |
| يرْعَى بعـَيْن العَطْـفِ سَعْـيَ مخُـرّبٍ |
| وَيَشُلُّ بالتَّْكيل همَّة بانِ |
| هو صاحـِبُ البُسْتـان غَـْيرَ مُنـازعٍ |
| مَنْ ذا يناقِشُ صاحِبَ البُسْتان؟ِ |
| بُعْداً لِكُلِّ شَريعةٍ بشريةٍ |
| تُوحي بأنَّ الناسَ طائفتانِ |
| تُلْغي العُقول، فلا أمانَ لِعاقلٍ |
| يَأبَى الُخضوعَ لْعَنْجَهِيَّةِ فانِ |
| أنا لا أمُدُّ يَدي إلى متَعَصِّب |
| وأمُدُّها للذِّئْبِ والثُّعبانِ |
| هَيْهاتَ يُؤْمن بالإله ورُسْلِهِ |
| مَنْ لا يصونُ كرامة الإنسانِ |
| * * * |
| عُدْ يا عميـدي للدَّيـار وَصِـف لهـا |
| ما في مَتاهاتِ الحيَاة نُعاني |
| لا فَرْقَ بين شَمالها وجنوبِها |
| فشمالُها وجنُوبُها أخَوانِ |
| لُبْنانُ أنْزلْناه في أكبادنا |
| والشامُ بيْنَ مَعَاقد الأجفانِ |