| لِلْحَرْفِ إنْ ذُكِرَ الوَلاءُ وَلائي |
| ولِحامِليهِ على الجُفُون وَفائي |
| تتَصَارَعُ الأَقلامُ إلا أنَّها |
| تَسْمُو بِثَورَتِها عَنِ البَغْضاءِ |
| الحبُّ غايَتُها... وليسَ بمُهْتَدٍ |
| مَنْ يَسْتَضيء بفَحْمةٍ سَوداءِ |
| كانَتْ منائِرَ للشُّعوبِ ولَمْ تَزَلْ |
| للمُدْلِجينَ مَطالِعَ الأْضواءِ |
| قالُوا الحضارةُ قُلْتُ لولا الفِكْرُ لَمْ |
| تَخْرُجْ بصاحِبِها مِنَ البَيْداءِ |
| لَوْلاهُ لَمْ تَخُضِ البِحارَ عَزيمةٌ |
| وَيَرُدْ جَناحُ العِلْمِ كَلَّ سَماءِ |
| كَمْ حاوَلُوا تَحْطِيمَه فتَحَطَّموا |
| هَلْ يَمْلِكُ الطُغْيان رَدَّ قضَاءِ؟ |
| سُقْراطُ مَفْخَرَةُ الزَمانِ ولَمْ يَزَلْ |
| نَيْرونُ رَمْزَ الظُلْمِ والفَحْشاءِ |
| هَيْهاتَ تَجْتَرحُ العَظائمَ أُمةٌ |
| تَبْني بغَيْرِ بَصيرةٍ وذَكاءِ |
| * * * |
| يا إخْوَةِ القَلَمِ الذي وشَّى الضُّحَى |
| بالتِبْر، بالأضْواءِ، بالأنْداءِ |
| مَرْحَى لَكُمْ تَتَسابقونَ إلى العُلَى |
| جَيْشَيْن مِنْ وَطَنِيَّةٍ وَسخاءِ |
| سَكِرَ الكَنارُ بفَضْلِكُم وسَكِرْتُمُ |
| ببَيانِه المُتألِّقِ الوَضَّاءِ |
| لَوْلا تَكاليفُ الحياةِ تَصُدُّني |
| لحَججْتُ دارَ النُخْبَةِ الفُضَلاءِ |
| بحَياتِكِم فُكُّوا جنَاحِي أنْطَلِقْ |
| في أفُقْكِمُ وأهُزُّكُم بغِنائي |
| غَلْواءُ حائِرةٌ لِصَمْتِ هَزارِها |
| لا تَأْثَمي بالظَنِّ يا غَلْوائي |
| عَصَفَ الشِتاءُ بأيْكَتي فَتكَسَّرَتْ |
| وأعادَ كَرَّتَه فهَاضَ رَجَائي |
| ما كانَ أسْعَدَني زَمانَ أطيرُ مِنْ |
| وادٍ إلى سَفْحٍ إلى صَحْراءِ |
| أنا ظامِئٌ لنَميرِكُم، أنا ظامِئٌ |
| مَنْ ذا يُبَرِّدُ يا رِفاقِ ظِمائي |
| كَرَّمْتُمُ الأدَبَ الصحيحَ، فليتَ لي |
| في دَولَةِ الآدابِ نِصْفَ لواءِ |