| وَحْدي أنا في غَمْرةِ الأشْواقِ |
| أوَ لا تهزُّك دَمْعَةُ المُشْتاقِ؟ |
| ما للربيع طَلاقةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ |
| فيه مَلامِح وَجْهِك البَرّاقِ |
| علَّلَتُ نَفْسي باللِّقاء فزِدْتَنِي |
| هَجْراً، كأنِّي طامِعٌ بِفراقِ |
| ما ضَرَّ لو قَصَّرْتِ أسبابَ النَّوَى. |
| وأسوَتِ جُرْحَ الوالِهِ الخَفّاقِ؟ |
| غَلْواءُ كَمْ ناجَيْتُ طَيْفَك في الدُّجَى. |
| ما أجْمَلَ الأوهامَ للعُشَّاقِ! |
| لا لَنْ ألومَكِ إنْ هَجَرْتِ خميلتي. |
| غَضْبانةً، ونَأَيْتِ عَنْ آفاقي |
| صَدَّقْت فيَّ المُرْجِفين، وَمنْ يَكُنْ. |
| ذا ريبةٍ أصْغَى إلى المَذَّاقِ |
| هَلْ تَذْكرينَ على الرياضِ لقاءَنا. |
| في عُزْلةٍ عَنْ أعْينِ الطُّرَّاقِ |
| يُرْخي علينا الليلُ وارفَ سِتْره. |
| ويَضْمُّنا في قُبْلةٍ وعِناقِ |
| للنَسْمةِ الغَيْري حَديثُ نَميمةٍ |
| عَنْ حُبِّنا تُفْشِيهِ للأوراقِ |
| غَلْواءُ إنْ ذَهَب الشبابُ فنارُهُ. |
| لمّا تَزَلْ تَنْسابُ في أعْراقي |
| لَمْ تَبْلُغِ الأحْداثُ مِنِّي غايةً |
| وَقَلّمْتُ ظُفْرَ الدَّهْرِ عَنْ أعلاقي. |
| قيْثارتي مازالَ في أوْتارها |
| نَغَمٌ يَهيجُ مَكامنَ الأشواقِ |
| أوْثَقْتُ إلا عَنْ هَواك حُشاشتي. |
| سُبْحانَك اللهمَّ شدّ وِثاقي |
| لا يُضْحِكَنَّكِ أنّ فَوْدي أبْيضٌ |
| بيضُ السيوفِ لِغارةٍ وتَلاقِ |
| أنا شاعرُ الحُسْن النَّدِيّ فلا يَتِهْ. |
| غَيْري بثَوْبِ الشاعر السبّاقِ |
| كَرَّمْتُ ألْحاني فَلمْ ألجأ إلى |
| بُوقٍ وَلمْ أزْحَفْ إلى بَوًّاق |
| بئس الأديبُ يُريق ماءَ جَبينهِ |
| وَيبيعُ زادَ الفِكْر في الأسواق! |
| * * * |
| أحَمامةَ الوادي هَزارُك ظامِئٌ |
| واحُرْقَتي لِغَديركِ الرَّقْراقِ |
| إنْ تُنْكِري عَهْدي – فَدَيْتُك – فاعْلَمي. |
| أنِّي على عَهْدِ المحبَّةِ باقِ! |