شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
Headlines
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
تحيَّرت الأساة !!
[أرسل له هذه القصيدة من مدينة (بوسطن) في الولايات المتحدة، حيث كان الشاعر يرافق ولده المصاب في رحلة علاج امتدت لأكثر من عام]:
(أبا مضرٍ) لقد عدَتِ الليالي
عليَّ وأبدلتْ حالاً بحال
غدوتُ أخافها، إمّا أطلتْ
وكنت إذا استطالتْ لا أُبالي
رماني الدهرُ أصنافَ إلرزايا
ولم تخطرْ يتيمتُهُ ببالي
إلى أن فاجأتني في أمانٍ
من الأيامِ وانتصبتْ حَيالي
تُنازلني على مضَضٍ ومالي
سوى الإيمان درعٌ للنزال
وقلبٍ يستمدُّ العزمَ مما
تخلّفَ في العزيمة من ثُمال
وقد أشكو فيسمعني صديقٌ
يشاركني بشعرٍ أو مقَال
وقد أبكي وليس أشدَّ هولاً
من الدمعِ الهتونِ على الرجال
* * *
أباتُ أُقلّبُ الأيامَ بحثاً
لعلّي أستدِلُّ لما جرى لي
لماذا؟ كيف؟ هل؟ ومتى؟ وهلاّ؟
وألفٌ من علامات السؤال
تراودُني ولستُ أرى جواباً
لها إلاَّ الجنوحَ إلى الخيال
* * *
وقد أغفو على حلمٍ جميلٍ
تكلَّلَ بالسعادة والجمال
أرى الدنيا به جنات عدنٍ
تَنُثُّ العطرَ وارفةَ الظلال
شهيٌّ كلُّ ما فيها وصفواً
بها الأنهارُ تجري كالزلال
وفي جَنَباتها يلهو صغاري
على وجَناتهم سمة الدَلال
ولستُ إذا صحوتُ، سوى أسير
تطوِّقُه بأغلال ثِقال
همومٌ يدَّري منها ولكنْ
تلاحِقُها الهمومُ على التوالي
يُطالِعُني سريرٌ شدَّ روحي
وآمالي إلى داءٍ عُضال
تَحَيَّرِت الأساةُ وليس إلاَّ
طبيبٌ واحدٌ يدري بحالي
إليهِ المشتكى وله دعائي
وفي أبوابِ رحمتهِ اتّكالي
• • •
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :529  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 85 من 146
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعيد عبد الله حارب

الذي رفد المكتبة العربية بستة عشر مؤلفاً في الفكر، والثقافة، والتربية، قادماً خصيصاً للاثنينية من دولة الإمارات العربية المتحدة.

الاثنينية ::المكتبة