| جـاءتْ وفي خطوها لونٌ من الفتَنِ . |
| والعطرُ ينقلُها للقلبِ في وَهنِ . |
| عجلَى بلهجتها: هيَّا بلا كسلٍ |
| أَسرعْ وهاتِ الذي نَرجوه بالثَّمن . |
| هذي التي كلَّما جاءتْ تُطالعنا . |
| لهفَى تُثير الهَوى والهمسَ بالفِتن . |
| حديثُها أَو صداها أَو عبارتُها |
| لا تأْتِ إِلاَّ على نايٍ.. علَى فنن . |
| * * * |
| "يـا عـمُّ عجِّلْ وهـاتِ المطلبَ الزَّاكـي |
| بسرعةٍ هاتِه لا تخشَ أَشراكي" . |
| قالتْ بنظرتها الحيرَى مهمهمةً . |
| وماجَ هيكلُها في ثورةٍ شاكِ . |
| يندُّ عنها نداءٌ ذاهلٌ عجِلٌ: |
| "بسرعةٍ هاتِه.. إِيَّاك أَشواكي . |
| لا تعطِ غيري وإن جاءَتْ هنا قَبْلي . |
| وَرُدَّ لي ما تبقَّى أَيُّها الحاكي" . |
| وذات يومٍ مع الإِصباحِ أَقبلتِ . |
| جِئتينَ وحدَكِ.. بالدِّينار قدَّمتِ . |
| هيَّا تحرَّكْ.. وبدِّدْ كلَّ مشغلَةٍ . |
| أُفٍّ لسرعتِكِ الرَّعناءِ يا أَنتِ . |
| ضيَّعـتِ أَحلامَنـا الزَّهراءَ واصْطرعتْ . |
| نجواكِ في فجرها النادي.. فَلَوْ عُدتِ . |
| تحكينَ لي قصَّةَ الأَشواقِ كاملةً . |
| والحبُّ تَرنيمةٌ تُشجيكِ إن جئتِ . |
| * * * |
| صبراً ولا تَعجلي.. باللهِ لا تعبُري.. . |
| الحسنُ أَكرمُ أَن يجفو بلا هجْر . |
| لا يا فتاةُ.. فما في الناس تَفرقةٌ . |
| في البيع عندي.. ولكنَّ الصِّبا يُغري . |
| يُبقيكِ في زحمةِ اللَّوعاتِ عاتبةً . |
| قلبي.. ومشْعلُكِ المسحورُ في سرِّي . |
| تمهَّلي واسمعي أُغرودةَ الأَملِ . |
| لا تَعْجلي فالرُّؤَى تَشدو مُنَى عُمْري . |
| لولا المحبَّةُ ما عشنا بعالمنا . |
| ولا البلابلُ غَنَّتْ في حِمى الطُّهر . |
| لكنْ غدوتِ بهمْ أُلعوبةً تُزري |