شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
خطوة.. خطوة
 
يمامةَ عشِّي ووردَ الرَّبيعْ
تُطوِّفُ بين الرُّبا في خشوع
وعنَّ لها أَنْ تزورَ الرُّبوع
وتُشعلَها بالهوَى والدُّموع
* * *
بكلِّ التَّثاقلِ كانتْ تسيرْ
كما قد تماوج نفحُ العبير
وتخطو بأَوهَى خُطاها المُثير
حريرٌ برفقٍ يدوسُ الحرير
* * *
يَداها إلى جانبيْها نِظامْ
كما الجندُ في السَّير: خلفٌ أَمام
جناحان للعالَم المستهام
يدِفَّان شوقاً وذكرَى غرام
* * *
وقامتُها تتحدَّى العيونْ
وتَختالُ حسناً بديعَ الفنون
تَتيه جمالاً يبثُّ الحنين
وينثر عبرَ الطريقِ الفتون
* * *
قوامٌ خجولٌ ويهوَى التَّصدِّي
وروعتُه في جمال التَّحدِّي
مليءٌ بلا سَرفٍ.. يا لِوجدي
عليه.. وليتَ المنَى فيه تُجدي
* * *
فإِدْبارُه باهراً في انْثناءْ
كإِقبالِه راقصاً في انْتشاء
يلفِّعهُ اللَّيلُ بادي البَهاء
ويُلقي عليه جلالَ النِّداء
* * *
أُحسُّ بفتنتها تَحتويني
بلهفة عينيَّ.. يا لأَنيني
يُناغي الشُّعور فَيذكو حنيني
لحسنٍ وئيدِ الخُطا يَجْتويني
* * *
أَفاتنةَ الخطوِ مَنْ أَنتِ.. أَنتِ؟
مِثالٌ لنبع الجمالِ خُلقتِ
على خطوك العبقريِّ وقَفتِ
فتحصينَ ما فيه إِمَّا خَطرتِ
* * *
تُرَى شبحاً منكِ أَبصرتُه
يُداري منايَ؟ فلا حقتُه:
حبيبةَ روحي.. وملِّكْتُه
خيالاً.. وكالطَّيفِ صاحبتُه:
* * *
وشاحاً من الحسن ضافٍ تمرَّدْ
وأَلقَى إلى اللَّيلِ نوراً تَجدَّد
تَطايَرَ في خطوها ثمَّ غرَّد
وتاهَ بآفاقنا يتودَّدْ
* * *
هو الحُلْمُ نهواه حُسناً مورَّدْ
يُباركه الشِّعر فنًّا مجدَّد
يَضوءُ بهيكلِ حبٍّ ممرَّد
وأَنتِ به فتنةٌ لا تُحدَّد
* * *
تجيء وتمضي بخطو الحريرْ
نُحسُّ به.. بالجمال يَضوعْ
ونحلُم بالحسن.. دنيا تَمور
بلحنٍ وعطرٍ.. بِشَهدِ الربيعْ
* * *
يُذيبُ بكاساتنا صفوَ سرِّ الزُّهورْ
ويغمرُنا بالجمال وعَرفِ العُطور
نُغنِّي به شعرَ حبٍّ وليدٍ طَهورْ
* * *
المدينة المنورة: سنة 1393هـ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :563  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 15 من 63
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

سوانح وآراء

[في الأدب والأدباء: 1995]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج