| بين خوف النوى، وهمِّ الإِقامَهْ |
| لم يزل راصداً ليوم القيامَهْ |
| يتغنَّى بحب "ليلى"، ويبكي |
| عهد "سلوى" ويرتجي وصل "مامَهْ" |
| ويواري أشجانه، ويُداري |
| قُرَحاً من جراحِه المُلتامَهْ، |
| ولقد يَلتظي فيصرخ من جو... رِ زمانٍ، أو من تَجنِّي ظلامَهْ، |
| وإذا حسَّه الجوى وتمادى، |
| واستبدتْ به هموم السآمَهْ |
| لاذ بالذكريات؛ يستنشِق الماضي، ويحسوه، عنبراً، أو مُدامَهْ |
| ويُناجي أحبابه بالقوافي |
| فتسحُّ العينان سحَّ الغمامَهْ! |
| * * * |
| حفظ الله "أكرماً" حيثما كان، وأبقاهُ في ظلال الكرامَهْ، |
| سيدٌ من بني "زُعيتِر" لا نعرف منهم إلا فتىً علاَّمَهْ |
| للتُّقى قلبه، وللحقِّ والعدل، وبثّ الهدى، برى أقلامَهْ، |
| وإذا ما جفاه عهدٌ وظرفٌ، |
| ودَّع العهد -صابراً- بابتسامَهْ |
| ومضى نحو كتبه وأمانيه يعزّي بصبره أحلامَهْ؛ |
| ما علت دعوة إلى الحق إلاَّ |
| كان للحق شيخه وغلامَهْ. |
| * * * |
| يا صديقي.. يا من على البعد لم أنس له فضلَه، ولا إكرامَهْ |
| لي "سؤالٌ" ظمآن يرجو جوابا |
| فلعلَّ الجواب يشفي أوامَهْ |
| أترى.. لو رأى الأمير "شكيبٌ" |
| ما نعاني من فرقةٍ ولآمَهْ |
| و"تريمٌ" تخاف هجر "ظفارٍ" |
| و"عراق الرشيد" يمقت "شامَهْ"! |
| ونوايا "إيران" تقلق من في "قطَرٍ" و"الكُويت" أو في "تهامَهْ" |
| وجحيم الأحقاد قد أكلت "لبنان" أكلاً، وأحرقت آكامَهْ،! |
| أتراهُ يرضى بكثر المباني |
| والنَّوادي، وما لها من فخامَهْ! |
| والمجلاَّت، والجرائد، والأسواق، والطُّرق، والجسور المقامَهْ! |
| و"فلسطين" لو رآها "شكيبٌ" |
| وهي في قبضة "اليهود" مضامَهْ، |
| وبنوها مشردون حيارى |
| والأسى ضاربٌ عليهم خيامَهْ |
| أتراه يطيق في الأرض عيشاً؟ |
| أم تراه غمّاً يلاقي حِمامَهْ؟ |
| ذاكراً عهده القديم وإخوان الصفا والوفا، وأهل الشَّهامَهْ |
| كلُّ ندبٍ إذا طغى الخطب لم يفقد تباشيرَ وجههِ وابتسامَهْ |
| يوم كنَّا -رغم الخصاصة- لا نبخل بالروح في سبيل الكرامَهْ |
| يوم كنَّا لا يقبل الضيم من يأمل عيشاً، أو من يُرجِّي السلامَهْ! |
| و"شكيبٌ" يخوض حرباً ضروساً |
| وله من أشياعه ألفُ "لاَمَهْ" |
| في جهادٍ مقدسٍ؛ ولقد كانت "صواريخُه" بها أقلامَهْ؛ |
| يستمدُّ "البيان" من "مُحْكَم الذكْرِ"؛ فمن آيِهِ رَفَا أعلامَهْ، |
| وشباب الإِسلام في كل صقعٍ |
| عربيٍّ يستظهرون كلامَهْ، |
| كلُّهم يجأرون بالوحدةِ الكبرى، وكلٌّ مؤيدٌ إسلامَهْ، |
| يهبط المسلمون "صنعا" و"بغداد" و"مصراً" و"جُلَّقاً" و"المنامَهْ"! |
| لا يخافون "مَخْفراً" أو رقيبا، |
| دون "تأشيرةٍ" ودون "إقامَهْ"! |
| ما تراه يقول حين يرى الشعرَ صريعاً قد مزَّقوا أنغامَهْ؟ |
| والقوافي مشرِّدات ثكالى، |
| والأعاريض قد غدت أيتامَهْ، |
| لا هزار في روحها يتغنّى، |
| لا ولا جنْبَه تنوح حَمَامَهْ، |
| لا "خليلٌ" ولا "الخطيبُ" ولا "شوقي"، ولا "الرافعي" يُحيِّي مقامَهْ |
| أتراه يرنوا إلينا بشوقٍ؟ |
| أم تراه يبكي أسىً وندامَهْ؟ |