| تَا اللهِ ما أدْرِي؟ أرَبِّي صَافِحٌ |
| عَنِّي، وإلاَّ مُؤْذِنٌ بِعِقَابِ؟! |
| عُذِّبْتُ في الأُولى فَهَلْ أُمْسي إذَنْ |
| حَيْرَانَ في الأُخْرَى شَدِيدَ عَذابِ |
| ما كانَ مِنِّي غَيْرُ مَا يُغْرِي بهِ |
| أصْلٌ تَحَدَّرَ مِنْ قذًى وَتُرابِ |
| هَذِي (الْهيولَى) وَهْيَ أوَضَرُ طِينَةٍ |
| هِيَ وَحْدَهَا مَرْهُونَةٌ بِحِسابِ |
| والرُّوحُ وَهْيَ نَقِيَّةٌ علَوِيَّةٌ |
| قُسِرَتْ على جَسَدٍ كَثِيفِ حِجَابِ |
| ما ذَنْبُها؟ مَأْخوذَةً بِجَريرَةٍ |
| لَمْ تَقْتَرِفْهَا في مَدَى الأحْقَابِ |
| ظُلْمٌ يَحُلُّ بِهَا أليمٌ وَقْعُهُ |
| فاعْجَبْ لِهذا الظُّلْمِ أيَّ عُجَابِ |
| * * * |
| مُتَعٌ أنَرْتُ بِهَا ظلامَ مَسَالِكي |
| لَمَّا أتَتْ مَوْصُولةَ الأسْبابِ |
| بَرئتْ بِهَا نَفْسٌ أُصِيبَتْ بالضَنَى |
| وَحَلاَ بِهَا زَمَنٌ يُدَافُ بِصَابِ |
| ما كانَ أطْيَبَهُ وأوْرَفَ ظِلَّهُ |
| لَوْ لَمْ يَكُنْ يَوْماً وَشِيكَ ذَهَابِ |