شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
استهدَاء ماء..!
[في الأدب العربي -الأموي والعباسي على الأخص- باب يستهدى فيه (النبيذ) شعراً ونثراً. وهذا استهداء من نوع طريف وتافه في الوقت نفسه].
أأَبَا (فُلاَن) لَقَدْ رأيْتُ حُشَاشَتي
مِنْ وَقْدِ جَمْرَةِ قَيْظِنَا تتَضَرَّمُ
والماءُ -وَهْوَ الماءُ- يَغْلي مِرْجَلٌ
مِنْهُ، فَكَيْفَ إذا تحَسَّاهُ الفَمُ
وأنا امْرُءٌ لَوْ قَدْ تأقْلَمُ أُمَّةٌ
في بَرْدِ هذا المَاءِ.. لا أتأَقْلَمُ
بَدَوِيُّ طَبْعٍ، عَنْجَهِيُّ سَلِيقَةٍ
وكأنَّني مَنْ قَدْ نَمَاهُ (مُكَدَّمُ)
فإذا يكُونُ الخُلْدُ مِنْ (ثَلاَّجَةٍ)
فأنَا قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيَّ جَهَنَّمُ
فابْعَثْ إليَّ بِبَرْدِ ماءٍ عَاجِلٍ
أنا ذلِكَ المُتَعَطِّشُ المُتَألِّمُ
أدْرِكْ أخاكَ فَقَدْ -لَعَمْرُكَ- نَابَهُ
خَطْبٌ مِنَ اللأْوَاءِ أغْبَرُ مُظْلِمُ
هَلْ تَذْكُرونَا مِثْلَ ذِكْرَانا لكُمْ؟
يا أيُّها (الخلُّ) الذي هُوَ أعْلمُ
أعَلَى فُؤَادٍ قَسْوَةٌ وَخُشُونَةٌ
وعَلَى فُؤادٍ لذَّةٌ، وتَنَعُّمُ؟
الماءُ عِنْدَكُمُ بَرُودٌ كَوْثَرٌ
فإذا وَرَدْنا فالحَمِيمُ العَلْقَمُ
فإذا تَكَرَّمْتُمْ فَجُودُوا مَرَّةً
وَلَقَدْ يَجُودُ المُفْضِلُ المُتَكَرِّمُ
بالكَأسِ -أوْ كَأْسَيْنِ أوْ بِثَلاثَةٍ
تُبْري كُلُوماً في الحُشاشَةِ تَكْلُمُ
لكأَنَّ بَرْدَ زُلالِها، وكَأنَّهَا
بِصَفَائِهَا، طيبُ الفُؤَادِ، يُتَرْجمُ!
 
طباعة

تعليق

 القراءات :541  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 96 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح

أحد علماء الأسلوب الإحصائي اللغوي ، وأحد أعلام الدراسات اللسانية، وأحد أعمدة الترجمة في المنطقة العربية، وأحد الأكاديميين، الذين زاوجوا بين الشعر، والبحث، واللغة، له أكثر من 30 مؤلفا في اللسانيات والترجمة، والنقد الأدبي، واللغة، قادم خصيصا من الكويت الشقيق.