| أَلاَ ارْبَعْ، لسْتُ مِنْكَ، وَلَسْتَ مِنِّي |
| فَلاَ تُجْلِبْ عَلَيَّ، وَلاَ تُهِنِّي |
| أَتَزْعُمُ أنَّنِي مُنْذُ افْترَقْنَا |
| عَلَى الحَالَيْنِ، قَدْ جَاوَزْتُ سِنِّي |
| وأنَّكَ في نَعِيمِكَ قَدْ تُلاقِي |
| أَخاً فِي الشَّقْوِ، بِئْسَ لِقَاءَ ظَنِّ |
| فَمَارِسْ مَا تُرِيدُ، وَقِرَّ عَيْنا |
| وَطِبْ نَفْساً، وَعَالِجْ كُلَّ فَنِّ |
| وَكَيْفَ تُرِيدُ مِنْ دُنْيَاكَ نَوْحاً |
| وَأَنْتَ عَلَى مَبَاهِجِهَا تُغَنِّي؟! |
| يَصُونُ الدَّهْرُ أشْبَاحاً لِقَوْمٍ |
| فَمَا ذَنْبِي إذا هُوَ لَمْ يَصُنِّي؟! |
| كَأَنِّي فِي لَهَاتِ الدَّهْرِ صَوْتٌ |
| أبَحٌّ في الشِّكَايَةِ، أوْ كأنِّي.. |
| .. فَقَدْتُ صَدَايَ لا أُمْسِي أُعَزِّي |
| عَلَى حَالٍ.. وَلاَ أُضْحِي أُهَنِّي |
| أَتِلْكُمْ؟ أَمْ طَرِيقَةُ بَعْضِ قَوْمٍ |
| يُرِنُّونَ البُكَاءَ مَعَ المُرِنِّ |
| فَإِنْ ألْفَيْتَهُمْ قَابَلْتَ وَجْهاً |
| وَسِيماً قَدْ أبَنَّ مَعَ المُبِنِّ
(1)
|
| وَعَيْنَا مِثْلَمَا ضَحِكَتْ نُجُومٌ |
| وَثَغْراً يَسْتَدِيرُ بِكُلِّ سِنِّ |
| يُضَاحِكُ، أوْ يُلاَعِبُ، ثُمَّ قَدْ لا |
| يُعَانِي حَاجَةً فِيمَا يُعَنِّي |
| * * * |
| وَقُلْتُ لِرَبَّةِ البَيْتِ: اطْمَئِنِّي |
| وَكَيْفَ -على اللظَى- للمُطْمَئِنِّ |
| أَلَسْتِ شَرِبْتِ كُلَّ البُؤْسِ كَأْساً؟! |
| فَهَاكِ ثُمَالَةً مِنْ كُلِّ دَنِّ |
| ولاَ تَبْكِي.. فإنَّ بُكَاءَ يَوْمٍ |
| يُضَارعُ غَارَةَ الدَّهْرِ المُشِنِّ |
| * * * |
| فَإِنَّ حَيَاتَنَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ |
| كَمَا لا أمْتَ ذَا طَبَقٍ بِشَنِّ
(2)
|
| حَمِدْنَا عَيْشَنَا، ثُمَّ انْتَهَيْنَا |
| إلى لأْوَائِهِ مِنْ دُونِ مَنِّ!! |
| عَدِمْنَاُه يَقِيناً.. ثُمَّ نُمْسِيْ |
| نُقَلِّبُ أَوْجُهاً عِنْدَ التَّظَنِّي!! |