| (فتْحِي) فَدَيْتُكَ لَوْ يُفَـ |
| ـدَّى الْمَرْءُ مِنْ كَأْسِ الحِمَامْ |
| كَأْساً تَعِزُّ عَلَى الأُسَا |
| ةِ وَتَسْتَدِيرُ عَلَى الأَنَامْ |
| مَنْ طَارَ فِي كَبِدِ السَّمَا |
| ءِ، وَمَنْ أَسَفَّ عَلَى الرَّغَامْ |
| (فَتْحي)!.. فَدَيْتُكَ بالزَّعَا |
| نِفِ، مِنْ فُرَادَى أَوْ تُؤَامْ |
| مَلأُوا أَدِيمَ الأرْضِ حِيـ |
| ـنَ ذَهَبْتَ مَعَ زُمَرِ الكِرَامْ |
| أنَا إِنْ فَدَيْتُكَ بِالنِّثَا |
| رِ، وإِنْ فَدَيْتُكَ بالنِّظَامْ |
| بالزَّهْرِ مُنْهَمِرَ الأرِيج، وَبِالبُدُورِ عَلَى التَّمَامِ |
| لَنْ أبْلَغَنَّ مَدَى شَأَوْ |
| ت مَعَ الأسَاتِذَةِ العِظَامْ |
| الفَاتِحي الأبْوَابَ مِنْ |
| أَدَبٍ يَلدُّ عَلَى الخِصَامْ |
| والمُسْتَنِيرِي الذِّهْنِ مِثْلَ البَرَقِ فِي ثَبَجِ الغَمَامْ |
| وَهُمُ الذِينَ نَفَوْا عَنِ الأدَبِ المُنَزَّهِ كُلَّ ذَامْ |
| قَدْ كُنْتَ مِنْ سَرَوَاتِهِمْ |
| حَلاَّلَ مُعْضِلةٍ جُسَامْ |
| * * * |
| عَامَانِ، أوْ أقْصَى، وَكُنْتُ بِمِصْرَ، أَرْكُضُ فِي الزِّحَامْ |
| بَيْنَ (المُقَطَّمِ) مِنْ ذُرَا |
| هُ وَبَيْنَ (سِيتي) في الخِيَامْ |
| و (النِّيل) بَارَكَهُ الإِلاَ |
| هُ، أشَمَّ مُطَّرِدَ القِوَامْ |
| إنْ مَرَّ -سَبْقاً كالْجَوا |
| دِ، وإنْ تَلأْلأَ كالحُسَامْ |
| * * * |
| وأَدُسُّ رَأْسِي لِلَّذَا |
| ئِذِ فِي الثَّرَى مِثْلَ النَّعَامْ |
| حَاوَلْتُ أنْ ألْقَاكَ مُغْتَبِصاً عَلَى ذاكَ المَقَامْ |
| يَا خَيْرَ مَنْ يَقْرِي الخَليلَ الرَّاحَ، مَعَ طِرْفِ الطَّعامْ |
| لكِنْ عَجلتُ إلى الهِضَابِ الشُّمِّ مِنْ جَبَلِ (اللُّكَامْ) |
| مَا كُنْتُ أحْسِبُ أنَّ ذَا |
| كَ العَهْدَ يَغْدِرُ بالذِّمَامْ |
| وبِأَنَّ آخِرَ عَهْدِنَا |
| عَهْدُ الوَدَاع مَعَ السَّلامْ |
| مَنْ لَيْسَ يَدْرِي بَدْأَهُ |
| أَيَنَالُ إدْرَاكَ الخِتَامْ؟! |
| * * * |
| يَا رَحْمَةَ اللهِ العَزِيزَةِ في الربابِ، وفِي الحمامْ |
| يَا غَفْرَهُ.. يَا عَفْوَهُ |
| لِعِبَادِهِ أهْلَ الأثَامْ |
| أُصْبُبْ عَلَى قَبْر لَه |
| رُحْمَاكَ مِنْ وَفْرٍ سِجَامْ |
| وَضَرِيحهُ، فَامْنُنُ عَلَيْهِ، وَكُنْ لَهُ، رَبِّ اعْتِصَامْ |