| هكذا والزمانُ رامٍ مصيبُ |
| الرّزآيا سهامه والخُطوبُ |
| عُدتِ بعدَ النَّأْي الطَّويلِ.. نَعمْ عُدْ |
| تِ، وعاد الماضِي الكرِيهُ.. الرَّتيبُ |
| عُدتِ كالطَّارِق الغريبِ.. تَلَقَّا |
| هُ، على غَيرِ ما يريدُ، غَريبُ |
| عُدتِ مَهدورةَ الكِيانِ.. وقَد رَا |
| نَ على وجهِكِ الأسى والشُّحوبُ
(1)
|
| وبِخدَّيكِ للمعارِكِ آثا |
| رٌ في قلبِكِ الكَسيرِ.. نُدوبُ
(2)
|
| وبِعَينَيكِ قِصَّةُ الألَم الطَّا |
| فحِ بالعارِ، في لَظاها يَلوبُ |
| وَيْكِ! ماذا دَهاكِ مِن واقعِ الدُّنْـ |
| ـيا، أمَا فيهِ للحِسانِ.. نَصيبُ؟ |
| عَجَباً! كيف لم يُرحِّبْ بكِ الحُـ |
| ـبُّ، ولم تَشْقَ في هَواكِ القلوبُ |
| أفكانتْ آمالُ أمسِك أحلا |
| ماً، طوَى ضَوْءَها المُرَجَّى.. غُروبُ؟ |
| شَدَّ ما أوهَنَ السُّرى منكِ، والإخْـ |
| ـفاقُ، فيما التمستِهِ.. واللُّغوبُ
(3)
|
| أينَ من أطمَعَتْكِ في الخُلْدِ عَينا |
| هُ، مَلِيّاً، ووَجْدُهُ المشبوبُ
(4)
|
| أتُراه ارتَوَى، فَضَلَّ، أمِ ارتا |
| عَ بما فيكِ، والخيالُ كَذوبُ؟ |
| فَتَطَرَّحْتِ للرَّغائبِ.. من كَفٍّ |
| لِكفٍّ، حتَّى بَرَاكِ الدُّؤوبُ
(5)
|
| سلعةً، لم تَجدْ سِوى العابرِ اللاَّ |
| هي بأشْباهِها، وأين الحبيبُ؟ |
| طوَّفَتْ، لا تَقِرُّ.. والنَّاس ماضو |
| نَ إلى ما يطيبُ، أو لا يَطيبُ |
| وَهْيَ بين الرَّجاءِ واليأسِ ساعٍ |
| مُضنَكٌ، أثقلَتْ خُطاه الدُّروبُ
(6)
|
| فدَعاها الماضِي، فحَنَّت إليهِ |
| حين خابت، وأثقلَتها الذُّنوبُ |
| ذكَرتْ يومَها الذي هَربت مِنْـ |
| ـهُ، ومِن خَلْفِها كِيانٌ يَذوبُ |
| الصِّغارُ الباكونَ، والمنزلُ الها |
| وي، بما كانَ، والغَدُ المرهوبُ |
| مَأتمٌ للحياة، لم يَجنِهِ المَوْ |
| تُ، ولكنْ جَنَته أمٌ لَعوبُ |
| ثم ماذا؟ أأنتِ صادقةُ الدَّمـ |
| ـعِ، وماضِيكِ بالدُّموع يَصوبُ؟
(7)
|
| ثم ماذا؟ أعُدتِ طاهرةَ الذَّيْـ |
| ـلِ، وتلكَ الجراحُ عنكِ تُجيبُ؟ |
| إنَّما عُدتِ مُضغةً نال منها |
| ما توخَاهُ مُخلِفٌ ومُثيبُ
(8)
|
| إنَّما عُدتِ حَفنَةً من رمادٍ |
| ماتَ فيها بعدَ الحياةِ اللَّهيبُ |
| إنَّما عُدتِ سيرةً، أنتِ منها |
| مَأزِقُ الضَّنكِ والخَيالُ المُريبُ
(9)
|
| عُدتِ بالشَّكِّ، عالقاً بكِ، لا يَأ |
| مَنُ عُقباهُ، غافلٌ، وأريبُ |
| عُدتِ لي قصَّةً من الدَّمِ، يَروِيـ |
| ـها لِعَينِي، جرحُكِ المَخضوبُ |
| ما أرى؟ هل أرى خيالاً من الما |
| ضي إلى حاضري الجريح يَؤوبُ؟ |
| ما الذي كان في ظَلامِ مَسَارِيـ |
| ـكِ، وقد غَابَ من خُطاك الرَّقيبُ؟
(10)
|
| ما الذي كان في لياليك، إذْ فا |
| ضَت حنيناً.. والوِرْدُ منكِ قَريبُ؟ |
| والحُمَيَّا.. وأنتِ.. والعُود، والألْـ |
| ـحانُ، نَشوى.. والصَّادحُ المحبوبُ؟ |
| والضِّياءُ الحاني على المَخدَعِ اللاّ |
| هِثِ، رَفَّت به الرُّؤى والطُّيوبُ؟
(11)
|
| ليس سِرّاً ما تكتُمين، فقد با |
| حَ بهِ أمسُكِ البغيضُ الكئيبُ |
| أمسُكِ الخائنُ المشبَّعُ باللَّعْـ |
| ـنَةِ عيناكِ رمزُه المنصوبُ |
| فَابْكِ ما شئتِ، لن يُطَهِّرَكِ الدَّمـ |
| ـعُ، ولو أنَّه دَمٌ، ولَهيبُ |
| كذبَتْ هذه الدُّموعُ، فما أنْـ |
| ـتِ سِوى أنتِ.. والشَّبابُ رطيبُ |
| أنتِ من نهجِكِ المُلوَّثِ في قَيْـ |
| ـدٍ، ونَهْجُ الغاوينَ قَيْدٌ غَلوبُ |
| لا تقولي: ظَلمتَني. كلُّ ما فيـ |
| ـكِ، إذا خانني حِجَايَ، مُريبُ
(12)
|