| غَرَّدَ الْعُصْفُورُ فِي جَوفِ الْقَفَصْ |
| وَغدَا يشْدُو بِصَوْتٍ يُطْرِبُ |
| جِئْتُهُ مُسْتَمِعاً لِمَا يقُولُ |
| فَانْحنَى مُلْتَفِتاً يَقْتربُ |
| مُبْدِياً شَكْوَاهُ بِالصَّوْتِ الْحَنُونْ |
| رَافِعاً نَاظِرَهُ يَعْتَتِبُ |
| صَائِحاً إِلى مَتَى هَذَا الْهَوَانُ |
| هَلْ شَجَاكُمْ أَنَّني أَنْتَحِبُ؟ |
| هَلْ مِنَ الإِنْصَافِ حَبْسِي دَائِماً |
| وَعَلَى التَّغْرِيدِ حَتْماً أُغْصَبُ؟ |
| وَإِلى الْعُزْلَةِ قَهْراً أُطْلبُ |
| وَتَحُوطُوني بِسُورِ يُرْعِبُ |
| وَتَقُولُونَ أَقْبِضُوهُ أدْخِلُوهُ |
| إِذْ لَه صَوْتٌ بَدِيعٌ يُطْرِبُ |
| لا وَرَبيِّ إِنَّني حُرٌّ صَرِيحُ |
| أَطْلِقُوني لسْتُ فِيكُمْ أرْغْبُ |