| "قِنْدِيلُ" أَشرِقْ كَوْكَباً وَضَّاَءَ |
| وَامْلأْ عُقُولَ المعْتمين ضِيَاءَ |
| رَدِّدْ لَنا النَّغَمَ الَّذِي عَوَّدْتَنَا |
| وَاصْدَح بِشِعْرِكَ بُلْبُلاً غِنَّاءَ |
| هَذا قَرِيضُكَ فِي القُلُوبِ كَأنَّهُ |
| رَجْعُ المعَازِفِ.. رِقَّةً وأَدَاءَ |
| صَدِئتْ قُلُوبُ النَّاسِ فَهِيَ كَئِيبَةٌ |
| وَرَأَيتُ شِعْرَكَ لِلصُّدُوِّ جلاَءَ |
| وَالحُزْنُ أَمْعَنَ في النُّفُوسِ رَتَابَةً |
| فَاجْعَل قَرِيضَكَ بَلْسَماً وَشِفَاءَ |
| إِنّي رَأَيتُكَ شَاعِراً.. بَلْ آسِياً |
| تَشْفِي النُّفُوسَ وَتُبْرِئُ الأَدْوَاءَ |
| وَتَرُدُّ عِلاَّتِ القُلُوبِ شَفِيَّةً |
| وَتُحِيلُ أَغْوَارَ النُّفُوسِ سَمَاءَ |
| شِعْرٌ رَأَيْتُ السِّحْرَ في طَيَّاتِهِ |
| جَذَبَ النَّدَى وَاسْتَمْطَرَ الأَنْوَاءَ |
| شِعْرٌ لَـهُ الأَسْمَاعُ تُهْطِعُ وَالنُّهَى |
| تزكُو وَتَنْتَفِضُ الريَاضُ بَهَاءَ |
| هَلْ سِحْرُ هَارُوتٍ وَمارُوتٍ بِهِ |
| أَمْ أنَّهُ الإعْجَازُ عَزَّ لِوَاءَ؟! |
| تَتَصَوَّرُ "اللَّوحَاتُ"
(11)
في جَنَبَاتِهِ |
| فَناً يَفيِضُ عُذُوبَةً ورُوَاءَ |
| وتَتِيـهُ "بالأصْدَافِ"
(14)
جيـدُ "عَرُوسِـهِ"
(14)
|
| زَهْواً فَيَرقُصُ بِالجَمَالِ زُهَاءَ |
| أَبْصَرْتُ "شَمْعَتَهُ"
(14)
تدُلُّ "بِنَارِهَا"
(14)
|
| فَأَضَاءَتِ الأَجْبَالَ وَالبَطْحَاءَ |
| سَكَبَـتْ "عَرُوسَ البَحْرِ"
(14)
فـَوْقَ رِمَالِـهِ |
| "خَمْساً مِنَ الدَّمْعَاتِ"
(14)
كُنَّ رُواءَ |
| فجثا لَدَيْهَا "قَاطِعٌ لِطَرِيقِهِ"
(14)
|
| وَأَنَابَ يَجْأَرُ تَوْبَةً وَبُكَاءَ |
| وَتبسَّمَ "الرَّاعِي"
(14)
لِرَوْعَةِ مَا رَأَى |
| فَأَعَارَهُ "أَوْرَاقَهُ الصَّفْرَاءَ"
(14)
|
| وَتَطَامَنَ "الجَبَلُ"
(14)
المُدِلُّ بِهَامِهِ |
| خَجَلاً.. وَلاَمَسَ هَامُهُ الصَّحْرَاءَ |
| وَرَوَى "أَبُو عَرَّام"
(14)
قِصَّةَ شَاعِرٍ |
| لَثَمَ السِّمَاكَ.. وَغَازَلَ الْجَوْزَاءَ |
| أَفْضَى "لمَكَّة قِبْلَتِي"
(14)
خَلَجَاتِهِ |
| أَوَّابَةً أَوَّاهَةً وَطْفَاءَ |
| * * * |
| قِنْدِيلُ" مَا هَذِي الرَّوَائِعُ والرُّؤى |
| أسَكَبْتَ فِيهَا مُهْجَةً وَدِمَاءَ؟! |
| أَنَظمْتَ رُوحَكَ في القَصِيدِ فَرَفْرَفَتْ |
| وَترقرقتْ بِشَغافِها.. أَنْدَاءَ؟!. |
| الشِّعْرُ تَعبِيرُ القُلُوبِ وَرَجْعُهَا |
| يُحْيِي الموَاتَ، وَيُسْعِدُ الأَحْيَاءَ |
| لَوْلاَهُ مَا وَضَعَ المُلَحِّنُ لَحْنَهُ |
| كَلاَّ وَلاَ سَمِعَ الأَنَامُ غِنَاءَ |
| الشِّعْرُ فِي هَذِي الحَيَاةِ رَبِيعُهَا |
| لَوْلاهُ مَا رَأَتِ الْحَيَاةُ هَنَاءَ |
| الشِّعْرُ أَزْهَارٌ يَضُوعُ عَبِيرُهَا |
| فَيُعَطِّرُ الآفَاقَ وَالأَجْوَاءَ |
| الشِّعْرُ رِيُّ الظَّامِئِينَ وَبَلْسَمٌ |
| لِلمُوجَعِينَ فَكَمْ شَفَى أَدْوَاءَ |
| الشِّعْرُ مُنْتَجَعُ النُّفُوسِ وَمَرْتَعٌ |
| تَغْشَاهُ تَنْشدُ فِي رُبَاهُ صَفَاءَ |
| مَنْ رَامَ لِلنَّفْسِ الحَزِينَةِ بُرْءَهَا |
| فَلْيَقْصُدِ الأَشْعَارَ وَالشُّعَرَاءَ!! |
| * * * |
| "قِنْدِيلُ" شَنِّفْ بِالقَصِيدِ مَسَامِعي |
| إِنِّي أُجِيدُ لشِعْركَ الإِصْغَاءَ! |
| شِعْرٌ أَرَقُّ مِنَ النَّسِيم إذَا سَرَى |
| وَأَشَفُّ مِنّ مَاءِ الغَدِيرِ نَقَاءَ! |
| فَكَأَنَّهُ البِلَّوْرُ.. أَوْ هُوَ لُؤْلُؤٌ |
| بَهَرَ العُقُولَ وَحَيَّرَ الفُصَحَاءَ |
| تُصْغي إِلَيْهِ الجَانِحَاتُ خَوَافِقاً |
| فِي ظِلِّهِ تَتَنَفَّسُ الصَّعْدَاءَ |
| أَجَمَعْتَهُ مِنْ كُلِّ بَحْرٍ دُرَّةً؟ |
| وَمِنَ الرِّيَاضِ الزَّهْرَ وَالأشْذَاءَ؟! |
| أَجَمَعْتَهُ وَنَظَمْتَهُ وَبَدَعْتَهُ |
| بِدَعاً.. فَكَانَتْ لِلنُّهَى إِنْمَاءَ؟ |
| آمَنْتُ بِالسِّحْرُ الحَلاَلِ تَصُوُغُهُ |
| حكَماً.. فتورِدُ حَوْضَكَ الحُكَمَاءَ! |
| لـوْ عَاشَ "مِهْيَارٌ"
(12)
لِعَهْدِكَ مـَا ارْتَضَـى |
| إلاَّكَ يُلْهِمُهُ القَرِيضَ غِنَاءَ! |
| وَ"البُحْتُرِيُّ"
(13)
عَلَى جَزَالَةِ لَفْظِهِ |
| تَرَكَ الزُّهُوَّ وَجَانِبَ الخُيَلاَءَ! |
| الأَقْدَمُونَ جَمَعْتَهُمْ بِبَلاَغَةٍ |
| وَالمحْدثُونَ بَهَرْتََهُمْ إِشْدَاءَ! |
| * * * |
| ابْدَعْتَ في الفُصْحَى.. فَكُنتَ مُجَلِّياً |
| صَقَلَ العُقُولَ وَهَذَّبَ الآرَاءَ |
| وَبِشِعْرِكَ الشَّعْبِيّ كُنْتَ مُجَدِّداً |
| أَحْدَثْتَ فِيهِ مَغَانِياً وَبِنَاءَ |
| وَلَمسْتَ بالنقْدِ النَّزِيهِ نَقَائِصاً |
| قَدْ كُنْتَ فِيهَا نَاقِداً بَنَّاءَ |
| للهِ دَرُّكَ شَاعِراً أَوْ نَاقِداً |
| أَوْ مُصْلِحاً أَوْ عَالماً مِعْطَاءَ |
| خَبَـتِ العُقُـولُ وَنُـورُ عَقْلِكَ مـَا خَبـا |
| عَقْلٌ إِذَا احْتَكَمَ الظَّلاَمُ أَضَاءَ |
| أَيْقِظْ رِفَاقَ الشِّعْرِ أَشْعِلْ نُورَهُمْ |
| وَأَهِبْ بِهِمْ أَنْ يَكْشِفُوا الظَّلْمَاءَ |
| إنَّ القُلُوبَ لِشِعْرِهِمْ تَوَّاقَةٌ |
| حَسْبُ القُلُوبِ كَآبَةً وبُكَاءَ |
| جَثَمَتْ عَلَـى كُـلِّ الصُّدُورِ فَلَـمْ يَعُـدْ |
| إلاَّ الأَسَى يُصْلِي الشُّعُورَ صِلاَءَ |
| الحُزْنُ وَالآلامُ عَجَّ أَوَارُهَا |
| وَأَمَضَّتِ الأَضْلاَعَ والأَحْشَاءَ |
| وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنُ الكَرِيمِ تَأَلُّماً |
| فَبَكَى وَأَبْكَى المشْفِقِينَ رَثَاءَ |
| النُّبْلُ وَالخُلُقُ الكَرِيمُ تَيَتَّمَا |
| وَذَوُوا المُرُوءَةَ أَصْبَحُوا غُرَبَاءَ |
| زَمَنٌ أَضَاعَ المَكْرُمَاتِ وَأَهْلَهَا |
| وَاغْتَالَ أَهْلَ الفَضْل وَالنُّبَلاَء |
| وَانْحَطَّ بِالمُثُلِ الرَّفِيعَةِ لِلثَّرَى |
| وَأَحَالَهَا مِزَقاً تَنِزُّ دِمَاءَ |
| الصَّادِقُ الشَّهْمُ العِزِيزُ تَمَزَّقَتْ |
| أَوْصَالُهُ وَتَنَاثَرَتْ أَشْلاَءَ |
| أَخَذَ النِّفَاقُ إلَى القُلُوبِ سَبِيلَهُ |
| فَإذَا الضِّمَائِرُ أَصْبَحَتْ عَمْيَاءَ |
| إِنَّ البَصَائِرَ إِنْ تَغَطَّشَ نُورُهَا |
| رَأَتِ الشُّعَاعَ وَجُنَّةً دَكْنَاءَ |
| فَإذا بِهَا تَئِدُ النَّبَاهَةَ وَالْحِِجَى |
| وَتُمَجِّدُ الأغْرَارَ وَالبُلَهَاءَ |
| لاَ فَضْلَ إِلاَّ لِلبَلِيدِ فُؤَادُهُ |
| وَلمَنْ تَدَثَّرَ بِالنِّفَاقِ رِدَاءَ |
| وَالعَبْقَرِيُّ الألْمَعِيُّ مَكَانُهُ |
| فَبْرٌ تَضُمُّ لحودُهُ النُّبَهَاءَ! |
| * * * |
| "قِنْدِيـلُ" مَـنْ يُحْيِـي المشَاعـِرَ وَالحِجَى |
| إلاَّ الَّذِينَ تَمَيَّزُوا شُعَرَاءَ |
| مَنْ يُوقِظُ الإِحْسَاسَ بَعْدَ خُمُودِهِ |
| إِلاَّ الأُلَى رَفَعُوا القَرِيضَ لِوَاءَ |
| الشِّعرُ إحْسَاسُ الكَرِيم بِمَا يَرَى |
| فَيُصَوِّرُ السَّرَّاءَ وَالضَّرَّاءَ |
| الشِّعْرُ نَفْثةُ شَاعرٍ كَرعَ الْجَوَى |
| فَأَشَاعَهَا مَسْجُورَةً حَمْرَاءَ |
| الشِّعْرُ أنَّهُ يَائِسٍ مُتَأَلِّمٍ |
| طَعِمَ الأَسَى وَتَجَرَّعَ الْبُرَحَاءَ |
| الشِّعْرُ آهَاتُ الحَزِينِ يَبُثُّهَا |
| وَيَصُوغُهَا لِلرَّاحِمِينَ بُكَاءَ |
| الشِّعْرُ فَلْسَفَةٌ وَحِكْمَةُ عَالِمٍ |
| تُذْكِي العُقُولَ وَتَخْلُقُ الْحُكَمَاءَ |
| الشِّعْرُ جَامِعَةٌ تَضُمُّ فُرُوعُها |
| العِلْمَ وَالأَخْلاَقَ وَالإِنْمَاءَ |
| وَالفَلْسَفَاتِ قَديمَهَا وَحَدِيثَهَا |
| والْفَنَّ وَالتَّطْويرَ وَالإنْشَاءَ |
| وَجوامِعَ الكَلِمِ الحَكِيمِ فَصَاحَةً |
| وَحَصَافَةً وَبَلاَغَةً وَذَكَاءَ |
| أَرَأَيْتَ مثْلَ الشِّعْرِ فِي آفَاقِهِ |
| وَسِعَ النُّهَى وَاسْتَوْعَبَ النُّبَغَاءَ |
| الشِّعْرُ فِرْدَوْسٌ زَهَتْ جَنَّاتُهُ |
| جَمعَ النَّعِيمَ وَأَنْبَتَ النَّعْمَاءَ |
| الشِّعْر زَقْزقَةُ القُلُوبِ إذا هَفَتْ |
| وَأَحَبَّتِ الدَّعْجَاءَ وَالْهَيْفَاءَ |
| الشِّعْرُ تَغْرِيدُ البَلاَبِلِ فِي الرُّبا |
| لَحْنٌ يَهُزُّ الصَّخْرَةَ الصَّمَّاءَ |
| الشِّعْرُ أَرْغُونٌ تَلَوَّنَ لَحْنُه |
| فَانْسَابَ بُرْءاً لِلشَّجَى وَشِفاءَ |
| الشِّعْرُ يَنْبُوعٌ تَدَفَّقَ بالْحِجَى |
| يَتَعَهَّدُ الأَعْمَاقَ وَالآرَاءَ |
| الشِّعْرُ بُرْكانٌ يَثُورُ إذَا طَغَى |
| ظُلْمٌ وَدَاسَ بِخُفِّهِ الضُّعَفَاءَ |
| الشِّعْرُ مَعْرَكَةٌ إِذَا احْتَدَمَ الْوَغَى |
| تُصْمِي العدَاةَ وَتَلْطُمُ الطَّغْوَاءَ |
| الشِّعْرُ تَارِيخُ الشُّعُوبِ وَسِفْرُهَا |
| يَتَلَمَّسُ الأَمْجَادَ وَالأَخْطَاءَ |
| كَمْ سَجَّلَ الأَحْدَاثَ.. فَهيَ مَفَاخِرٌ |
| لِلغَابِرِينَ.. وَقَدْ تُرَى إخْزَاءَ!! |
| وَالشَّاعِرُونَ هُمْ الأَسَاتِذَةُ الأُولى |
| حَمَلُوا الرِّسَالَةَ وَانْبَروْا نُصُحَاءَ |
| هُمْ أَلْسُنٌ لِلصَّامِتِينَ وَأعْيُنٌ |
| لِلغَافِلِيَنَ تَوَثَّبُوا رُقَبَاءَ |
| هُمْ لِلشُّعُوبِ أُسَاتُهَا وَحُمَاتُهَا |
| وَجُنُودُهَا إِنْ رَامَتِ العَلْيَاءَ |
| نُعْمَى الإِلَـهِ عَلَى العِبَادِ قُلُوبُهُمْ |
| الرَّاحِماتُ.. فَمَا عَرَفْنَ جَفَاءَ |
| يَبْكُونَ إنْ بَكَتِ العُيُونُ تَراحُماً |
| وَإِذَا تُسَرُّ رَأَيْتَهُمْ سُعَدَاءَ |
| مَنْ يَقْدِرُالشُّعَراءَ غَيْرُ مُثَقَّفٍ |
| حَذق البَيَانَ وَصَاحَبَ الشُّعَراءَ |
| نَفَذَتْ بَصِيرَتُهُ إِلَى أَعْمَاقِهِمْ |
| فَتَلَمَّسَ الإِحْسَاسَ طَابَ فِنَاءَ |
| وَرَأى الحَنَانَ مُجَسَّداً بِقُلُوبِهِمْ |
| وَرَأى العَوَاطِفَ جَنَّةً فَيْحَاءَ |
| فَمَضَى يُتَرْجِمُ مَا رَآهُ مُرَدِّداً |
| أَنَا لَمْ أَجِدْ أَلاَّ هُمُ رُحَمَاءَ |
| يَشْقَوْنَ فِي الدُّنْيَا لِيَسْعَدَ غَيْرُهُمْ |
| أَرَأَيْتَ مَنْ رَضِيَ الحَيَاةَ شَقَاءَ؟! |
| "قِنْدِيلُ" هذِي نَفْثَةٌ جَيَّاشَةٌ |
| أَطْلَقْتُهَا مِن خَافِقِي حَرَّاءَ |
| أَبْلِغْ رِفَاقَ الشِّعْرِ كُنْهَ رِسالَتِي |
| فَلَعَلَّهَا تُغْرِيهُمُ اغرَاءَ |
| وَلَعَلَّ تَمْجِيدي لَهُمْ يَهْتَاجُهُمْ |
| وَيُحِيلُ غَفْوَتَهُمْ جَدىً وَعَطَاءَ |
| ذَكِّرْهُمُ أنَّ العَطَاءَ سَجِيَّةٌ |
| لِلشَّاعِرِينَ فَهَلْ غَدَوْا بُخَلاَءَ؟ |
| مَا لِلكِرَامِ الشَّاعِرينَ تَثَاءَبُوا |
| وَتَعَاهَدُوا أَنْ يُصْبِحُوا قُرَّاءَ؟! |
| إِنْ لَمْ يَجُودُوا بِالقَرِيضِ مَلاَحِماً |
| أَضْحَتْ قُلُوبُ المعْتَفِينَ خِوَاءَ |
| أَوْرِدْهُمُ حَوْضََ "الفَقِيّ" لَعَلَّهُمْ |
| يَجِدُونَ فِيهِ الخِصْبَ وَالإِرْوَاءَ |
| إِنَّ "الفَقِيَّ" لَجَدْوَلٌ مُتَرَقْرِقٌ |
| بَلْ زَاخِرٌ غَمَرَ النُّفُوسَ رِضَاءَ |
| بَحْرٌ يَفِيضُ جَوَاهِراً وَلآلِئاً |
| رَكَعَتْ ذُكَاءُ لِنُورهَا اسْتِخْذَاءَ |
| مَنْ عَلَّمَ الأَطْيَارَحُلْوَ غِنَائِهَا |
| إلاَّ "الفَقِيُّ" وسَاجَلَ الوَرْقَاءَ؟ |
| مَنْ رَقْرَقَ الأَشْعَارَ فَهيَ رَوَائِعٌ |
| سَطَعَتْ تَعُمُّ الخَافِقِينَ ضِيَاءَ |
| فَلْيَقْتَبِسْ مَنْ شَاءَ مِنْهُ فَإِنَّهُ |
| مُتَدَفِّقٌ بَهَرَ السَّحَابَ سَخَاءَ |
| مَاذَا لَوْ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَأرْهَفُوا |
| أَسْمَاعَهُمْ.. لَتَعَلَّمُوا الإشْدَاءَ |
| أَطْرَبْتَ أَنْتَ نُفُوسَنَا وَقُلُوبَنَا |
| وَبَكَى الفَقِيُّ.. فَرَقَّقَ الغُلَظَاءَ |
| الرَّافِدَانِ الزَّاخِرَانِ تَدَفَّقَا |
| "قِنْدِيلُ" أَغْدَقَ وَ"الفَقِيُّ" أَفَاءَ |
| لِلَّهِ دَرَّكُمَا مَنَابِعُ حِكْمَةٍ |
| تَهَبُ النُّبوغَ وَتُشْبِعُ النُّبَغَاءَ!! |
| * * * |
| "قِنْدِيلُ" إِنِّي قَدْ رَفَعْتُ عَقِيرَتي |
| بِعَقِيدَتي أَسْتَنهِضُ الشُّعَرَاءَ |
| لَوْلاَهُمُ غَدَتِ الحَيَاةُ كَئِيبَةً |
| مَمْجُوجَةً مَمْقُوتَةً شَوْهَاءَ |
| إنَّ الحَيَاةَ قَصِيدَةٌ أَنْغَامُهَا |
| أَشْعَارُهُمْ.. فَلْيُسْعِدُوا الأَحْيَاءَ |
| وَلْيَنْثُروا أَقْلاَمَهُمْ فَيَّاضَةً |
| بِنِتَاجِهِمْ ولْيُخْصِبُوا الجَدْبَاءَ |
| * * * |
| "قِنْدِيلُ" إِنِّي شَاعِرٌ سَئِمَ البُكَا |
| وَمَشَى إِليْكَ مُسَاجِلاً غَنَّاءَ |
| فَلَعَلَِّنِي بِمَشَاعِرِي وَعَوَاطِفِي |
| قَدَّرْتُ فِيكَ الشَّاعِرَ الْمِعْطَاءَ!! |
| * * * |