| هذه البوسنة الجريحة تشكو |
| من عذاب ومحنة وبلاء |
| قد سرى الجوع والمعاناة فيها |
| مثل صل ينساب في الظماء |
| ليس يرعى طفلاً صغيراً بريئاً |
| أو خديجاً يعيش في الأحشاء |
| كم تعاني من الأنين قيود |
| أخجل القيد أنة العلياء |
| تصرخ اللوعة الجريحة جهراً |
| وحشود تسير نحو الفناء |
| وأرى الحر في القيود أسيراً |
| أو تخشى الأسود من أرزاء؟ |
| يرشف الصبر من جراح زمان |
| ألهذي الجراح من أدواء؟ |
| أنا للأمة الجريحة أبكي |
| بدموع وهل يفيد بكائي؟ |
| * * * |
| زادت الغربة المريرة طولاً |
| وحنيناً لأهلي الخلصاء |
| أتمنى أرى الرصافة يوماً |
| وأضم الأحبابَ في الزوراء |
| فعلى دجلة فؤادي شراع |
| ضل في أفقه مسيل الماء |
| يا بني أمتي سئمنا جراحاً |
| ومللنا من علة وبلاء |
| إن ليل الأحرار زاد ظلاماً |
| فمتى يشرق الضيا في السماء؟ |
| والغيوم السوداء تنجاب عنا |
| ونرى الكون في جمال الرواء |
| وتعود النفوس جذلى الأماني |
| وحنان القلوب حلو الصفاء |
| * * * |