| صاحب الأضواء والرائد أهدي |
| لك من أعماق قلبي صدق ودي |
| جئتُ في تكريمك اليوم أؤدّي |
| بعض أفضالك في حجم اختصاري |
| المزامير اللواتي صدرت |
| باحتضان منك طابت واستقرت |
| لست أنسى يوم أن قد طبعت |
| قبل أعوام وقد كنت السبب |
| والذي أفضلته كان وفاءً |
| من أخ طاب شعوراً وإخاء |
| والذي فيك تسامى وتراءى |
| صورة المخلص قلباً ولساناً |
| هذه الأضواء في دنيا الصحف |
| حققت أشياء من غير سرف |
| وانتهى الأمر بما لا يختلف |
| فيه شخصان فما كنت تخور |
| عدت بالرائد أقوى جولة |
| تنشد الحق وتعلو همة |
| كلما سطرت فيها صفحة |
| صفق القُراء شيباً وشباباً |
| كانت الرائد فينا ندوةً |
| تنشر الرأي تمادى جرأة |
| هكذا ما كنت تخشى جفوة |
| حينما كنت تنادي بالبنا |
| والذي تبغيه من أجل الهدف |
| صحة المبدأ والقصد الأعف |
| تتحاشى كل أضرار الجنف |
| فاحتذاك الجيل نهجاً وشعاراً |
| كان من جيلك جفري الطامح |
| وعلوي الصافي عاش الناجح |
| أنجز الفيصل وهو الواضح |
| فحمدنا نُجْحَه بالمنجزات |
| وهنا المنَّاع قد شد يراعا |
| ومشى المشوار فازداد اتساعا |
| ظل بالرأي صريحاً وشجاعاً |
| وهو نبع فيه عذب وأجاج |
| وعكاظ لست أنسى فترةً |
| كنتَ فيها مستفيضاً صحوة |
| حين خططت وجدنا وثبة |
| صوب أسبوع عكاظ في امتداد |
| دعوة وجهتها للأدباء |
| فاستجاب الكل حتى الشعراء |
| حين أعطوا طاب بالكم الأداء |
| غير أن الكيف قد جاز الحدود |
| ولك المعلم، في دار البلاد |
| تتوالى صيحة عبر السداد |
| خبرة للشعب في درب الرشاد |
| هكذا كنت وما زلت تؤدي |
| والدراسات التي أنجزتها |
| هي أمواج وقد أرسلتها |
| ضمن أثباج وإذ حققتها |
| جسدت وعيَ الأديب العربي |
| أنت قد أسهمت في معترك |
| بيراع وفم مشترك |
| في حياة من مدار الفلك |
| يلتقي فيها حساب القدر |
| يا أبا مدين ما كنت أريد |
| أن أخوض اليوم فيما قد يزيد |
| لكن الإنصاف أحرى بالمجيد |
| لا يضيع الحق عند المنصفين |
| الدواوين التي قد طبعت |
| في كتاب واحد قد أنجزت |
| أنت أصدرت وما زلت تبت |
| شكر الله لك الفضل الكبير |
| يا أبا مدين أعطيت الكثير |
| صورة الواقع مرآةُ الصدور |
| وعلى رِسلك فالدين عسير |
| وإذا أمهلت يأتيك السداد |
| وإذا القاعد أعياه القيام |
| فهو لا يُعدم أسباب الكلام |
| حين عاد الشيخ يزهي كالغلام |
| راح يستذكر أيام الشباب |
| كنت في ماضيك موفور الطلاب |
| تتوخّى الصدق في نيل الرغاب |
| وإذا المظنون في شكل كتاب |
| فيه أفضالك تبقى للخلود |
| يا أبا مدين يا رمز الشمم |
| يا رفيق الدرب في دنيا القلم |
| كل ما قد قلته بعض الأهم |
| فجزاك الله أضعاف الجزاء |
| يوم تكريمك عيد الأصدقاء |
| في مقام الحب طاب الاحتفاء |
| والذي في القلب من عمق الإخاء |
| هو من غرسك في حقل الأدب |
| حفلة التكريم في دارة خوجه |
| موجةٌ مكرمة تلحق موجه |
| آثر القائد بالزفة فوجه |
| وهو بالتكريم عز الأدباء |