| أكرمْ بدارةِ (عبدِ مقصودٍ) غدتْ |
| مأوىً فسيحاً أَيَّما إفساحِ |
| تَزْهُو بِفَضْلٍ وهي أَنْضَرُ مجمَعٍ |
| ولرائدي الآداب آنَقُ ساحِ |
| ظَرُفَتْ بِمَنْ قد حَلَّ في أرجائها |
| ضيفاً ومَنْ قد كان ذا المفتاحِ |
| دارٌ لقد ضَمَّتْ بِرَحْبِ جَنابِها |
| عِلْماً وأخلاقاً وكلَّ سَماحِ |
| سَعِدَتْ بها رُوحِي أويقاتاً مَضَتْ |
| بين الأحِبَّةِ كارتشافِ الرَّاحِ |
| فكأنّ حَلْقَتَهم إذا جلسوا معاً |
| نَظْمَ اللآلئ في جميل وِشاحِ |
| نتجَاذبُ الأسمارَ فيها سلوةً |
| أشْهَى من الأعناب والتفّاحِ |
| فنسيتُ هَمًّا بات يخنق عَبْرتي |
| مُذْ طاب أنسٌ من ذُرى الأفراح |
| ولقد نُقَضّي ساعةً معسولةً |
| يا ليتها تمتدّ للإِصباحِ |
| للَّه دَرُّك ((سيداً)) من ((سابقٍ))
|
| عَبُقتْ مَمادِحُه بكلّ نواحِ |
| قد عشتَ للصحاب رَوْحاً زاكياً |
| تُهدى طيُوبَ حديثك الفوّاحِ |
| فيه العذوبةُ والطرافةُ كلُّها |
| وله لطيفُ دُعابةٍ ومزاحِ |
| يا عالم الدين الخبير بسنة |
| وفقيهَها كالمَعْشَرِ الشُرَّاحِ |
| أدناك فَهْمُ العلمِ من ثَمَراتِه |
| وَمَنَحْتَها وَعْياً لدى الإصلاحِ |
| أنت الوريث لِعِلْمِ دين محمدٍ |
| حَبْراً جليلاً حافظاً لصِحَاحِ |
| وجزاك ربُّ الناس حيث بَثَثْتَه |
| نوراً وآداباً كَمَا المصباحِ |
| لا زلتَ في العلماء بدراً سافراً |
| ولِطالبي العرفان كالسَّحْسَاحِ |
| خُذْها تحيةَ مَنْ لِفَضْلِك شاكرٌ |
| ومِقَدَّرٌ بمديحه الصَّدّاحِ |
| أُعْذِرْ إذا أَقْللَتُ شِعْراً قد بَدَا |
| بإزاءِ غَيثك رَشَّةَ المِرْشاحِ |
| فَلَرُبَّما دَلَّ القليل على الذي |
| أَكْنَنْتُه من حُبّك الطَّفَّاحِ |