| في رحَابِ الوَحْي قُل لِلْوَافِدِيْنَ |
| مَرْحَباً أَنْتُمْ لَنَا الدِرْعُ المكِينْ
(1)
|
| كَيْفَ لا. وَالحقُّ في إيمَانِكُمْ |
| مِنْ سَنَا السُنَّةِ وَالذِكْر المُبينْ |
| حُلُمٌ عِشْنَا.. عَلَى بَسْمَتِهِ |
| حِقَباً نَنْشُدُ جمعَ المسْلِمِينْ |
| وَنُمني النَفْسَ في فُرْقَتِنَا |
| أَنْ نَرَى وَحْدَتَنَا حَقَّ اليَقِينْ |
| فَإذَا الصُبْحُ وَفِيهِ فَيصَلُ |
| قَدْ دَعَا وَالكُلُّ لَبُّوا طَائِعِينْ |
| صَيْحَةٌ مِنْ مَنْزل الوَحي صَدَاهَا |
| عَبْرَ الآفَاق يَهْدِي الحَائِرينْ |
| في زَمَان كَادَ مَنْ كَادَ عَلَيْنَا |
| وَافْترَى يَنْشُدُ دَعْوَى المُبْطِلِينْ |
| وَغَدَا الإسْلامُ في الأرْض غَريباً |
| وَبَنُو الإسْلاَم كَانُوا هَائِمينْ |
| في دَيَاجيرَ فَلاَ يجمَعُ شَمل |
| شيعاً كَانُوا بِأرْضٍ تَائِهينْ |
| بينَمَا الإسْلاَم إنْ جَدَّ دُعَاةٌ |
| هُوَ حَبْلُ اللهِ في الأرْض المتينْ |
| ارْتَضَاهُ اللهُ لِلخَلْق سَبيلاً |
| سُنَّة المخْتَار خَيْرُ المرْسَلينْ |
| دينُنَا أَكْمَلَهُ اللهُ عَلينَا |
| نِعْمَةً، أكْرمْ بهَا دُنْيَا وَدِينْ |
| فَهْوَ في الدُّنْيَا لمنْ يَبْني لِيَحْيَا |
| وَهْوَ في الأُخْرَى خُلُودُ المتَّقينْ |
| قُلْ لمنْ زَيَّفَ.. وَارْتَدَّ وَغَالى |
| كَيْفَ أَخْطَأتَ طَريقَ المهْتَدينْ |
| فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِينْ وَجَنِّدْ |
| فِتْيَةَ الإسْلاَم تَهْدِي وَتُبينْ |
| تَنْشُرُ الدَّعْوَةَ بالْحَق وَتَدْعُو |
| زُمراً سَارَتْ بفَهْم الْخَاطِئينْ |
| فَالشَّبَابُ الغَضُّ أَغْرَوْهُ بزَيْف |
| فَانْبرَى يَتْبَعُ دَعْوَى الكَائِدِينْ |
| بَينَمَا لو أَبْصَر النُّورَ بَصيصاً |
| لاهْتَدَى بالنُّور بَينَ السَائِرينْ |
| الجهَادُ اليَوم في الحربِ فَمَهْمَا |
| مَوَّهَ الأَعْدَاءُ كُنَا البَاسِلِينْ |
| والجهَادُ اليَومْ بالنَفْس فَمَهْمَا |
| زَيَّفُوا الإغْرَاءَ كُنَّا الوَاثِقِينْ |
| وَالجهَادُ اليَومْ في القُدْس.. فَهُبُّوا |
| وَاصْدِقُوا وَامْضُوا تَعُودُوا ظَافِرينْ |
| جَدِّدُوا بَدْرَاً، وَأُحْداً، وَحُنَيناً |
| وَاذْكُرُوا عَهْدَ الأُبَاةِ الفَاتحينْ |
| وانْصُرُوا اللهَ تَكُونُوا قُدْوَةً |
| يَتْبَعُ القَومُ خُطَاكُمْ مُكْبرينْ |
| يَا دُعَاةَ الحَق أَنْتُمْ في رحَابٍ |
| شَعَّ مِنْ أَرْجَائِهَا النُّورُ المبينْ |
| وَمَشَى فَوقَ ثَراهَا أَحمدٌ |
| دَاعِياً للهِ مَرْفُوعَ الْجَبينْ |
| فَهْي لا زَالَتْ مَلاَذاً وَمآباً |
| وَهْي قَدْ شَرَّفَهَا البَيْتُ الأَمينْ |
| وَهيَ وَالفَيْصَلُ في الذُروَةِ يَبْني |
| دُرَّةً تَزْهُو بهَا عَبْرَ السِنِينْ |
| وَهْيَ إذْ تَنْعُمُ بَالأَمْن.. تُبَاهي |
| أنّهَا تَحْكُمُ حُكْمَ الرَّاشِدينْ |
| فَاعْمَلُوا وَاللهُ يُجْزي سَعْيَكُمْ |
| وَامْلأوُا الدُّنْيَا جهَادَ المخْلِصِينْ |
| * * * |