| يا رَبِّ صَل وَسَلِّم في عُلاكَ عَلَى |
| خَير الخَلائِقِ وَالأَكوَان وَالْنسَم
(1)
|
| مَنْ سَارَ لِلغَار وَالصِّدِّيقُ يَنْصُرُهُ |
| مِنْ غَدْر مُقْترفٍ لِلْبَغْي وَالأَلم
(2)
|
| سَارَ الحَمَامُ يُغَطِّي إثْرَ خُطْوَتِهِ |
| وَفُوهَةُ الغَار تَحْكي دَارسَ الرَّسْم
(3)
|
| وَالعَنْكبُوتُ يُوَاري البَابَ يَسْتُرُهُ |
| وَالغَارُ مِنْ مَلَكُوتِ الأمْن في حُلُم |
| وَمِنْهُ هَاجَرَ حَتى اسْتَقْبَلَتْهُ قُبَا |
| في مَوكِبٍ عَزَّ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْ كَلِم
(4)
|
| تَهَلَّلَتْ طَيبَةُ في يَوم هِجْرَتِهِ |
| وَكَانَ يَوْماً عَظِيماً، بَالِغ العِظَم
(5)
|
| وَرَدَّدَتْ بنَشِيدٍ.. كَانَ فِيهِ صَدى |
| عَمَّ الثَّنَيَّاتِ بَلْ أضْفَى عَلَى القِمَم
(6)
|
| نُوراً لمَطْلَع بَدر كَانَ مَطلَعُهُ |
| فَيْضاً مِنَ الخَير يَحْكي هَاطِلَ الدِيَم
(7)
|
| في أرْض طِيبَة والأَنْصَارُ في فَرَح |
| وَكُلُ شِبر مِنَ الإسْعَادِ في كَرَم |
| مِنْ طِيبَة طَابَ مَسْرَى الفَاتِحين وَقَدْ |
| كَانَ النِّدَاءُ أَمَانِي النَّفْسَ كَالحُلُم |
| تَدْعُو إلى اللهِ.. لا بَغْيٌ وَلا صَلَفٌ |
| والحَقُ مِنْ طَبْعِهِ يَنْقَادُ بالهِمَم
(8)
|
| كَمْ للفُتُوحَاتِ مِنْ جَيش وَألويَةٍ |
| تُبَدِّدُ الغَدْرَ تُغْري القَومَ بالكَرَم |
| فَحَقَّقَ اللهُ نَصْراً.. كَانَ مُعْجزَةً |
| وَالظُلْمُ مَا بَينَ مَدْحُور وَمُنْهَزم
(9)
|
| مِنْهَا الجُيُوشُ إلى الآفَاق قَدْ خَرَجَتْ |
| يَقُودُهَا مِنْ سُيُوفِ اللهِ كُلُّ كَمِي
(10)
|
| بَدْرٌ.. وَأُحُدٌ، وَحَولَ الخَنْدَق اجْتَمَعَتْ |
| لِنُصْرَةِ اللهِ أَجْنَادٌ مِنَ الحَشَم
(11)
|
| مَنْ يَفْتَدُونَ رَسُولَ اللهِ يَجْمَعُهُمْ |
| فَيْضٌ مِنَ الدِين وَالإخْلاَص وَالشِيَم
(12)
|
| أسْتَغفِرُ الله مِنْ ذَنْبي.. وَمَا عَمِلَتْ |
| مِني الجَوَارحُ مِنْ فِعْل ومِنْ كَلِم |
| وَالنَفْسُ كَيْفَ خَلاَصِي مِن غِوَايَتِهَا |
| في سيء الذَنْبِ وَالأَوحْال وَالوَخَم
(13)
|
| سَئِمْتُ مِنْ نَهْيهَا.. عَنْ كُل مَا صَنَعَتْ |
| وَضِقْتُ ذَرْعاً وَحَبْلُ اللهِ مُعْتَصِم
(14)
|
| فَهْيَ التي ألبَسَتْني كُلَّ مَعْصِيَةٍ |
| أَسْتَغْفِرُ الله مِنْ ذَنْبي ومِنْ تُهَمِي
(15)
|
| يَا رَبِّ فَاحْسِنْ خِتَامِي أَنْتَ مُعْتَمَدِي |
| أَكْرمْ بفَضْلِكَ يَا ذَا الجُودِ وَالكَرَم |
| وَهَبْ لِعَبدِكَ عَفْواً.. ثُمَّ مَغفِرَةً |
| واجْعَل ثَوَابي بالرضْوَان مُخْتَتَمي |
| * * * |