| مَنْ عَلَّمَ الطَّيرَ أَنَّ الأرضَ تَنتشرُ؟ |
| مِنَ الحَديدِ وَفيهِ النَّفْعُ والخَطَرُ |
| فَكَمْ تَرَى الطُّرُقاتِ اليومَ مَائجةً |
| مِنْ كُل شَكل بهِ الصُّنَّاعُ تَبْتكِرُ |
| فيه السّلامةُ إنْ تَحْسُنْ قيادتُهُ |
| وإن غَفِلتَ فَثَمَّ الموتُ يَنتظِرُ |
| كَمْ حَادِثٍ غَابَ عنَّا مِنْ نَتيجتهِ |
| في زَهرةِ العُمْر شُبانٌ لَهمْ أُسَرُ |
| فَذاكَ طَالبُ عِلم جَلَّ مَقصدُهُ |
| أن يَبلُغَ الجدَّ كَي يَدنو له الوَطَرُ |
| كَمْ أُسرةٍ دُوهمتْ بالدَّهْس فَانْبَتَرتْ |
| مِنَ الحياةِ وَلم يُتركْ لَها أَثرُ |
| وعَاشَ من عاشَ في العَاهاتِ تَمنعُهُ |
| عَن الحيَاةِ ومِنهَا مَسَّهُ الضَجَرُ |
| وكَمْ عَروسين لَيلَ العُرْس داهمَهُمْ |
| عَادي الحَوادثِ في طَيَّاتِهِ الكَدَرُ |
| كَمْ مِنْ مآسٍ تُدمي القَلبَ مَصْدَرُهَا |
| هَذا الحديدُ وكُلٌّ ليسَ يَعتبرُ |
| ونُرسِلُ الدَّمْعَ.. هَلْ نَبكي تَهوُّرَنَا |
| أَمْ هَلْ نَقولُ قَضاءً خَطَّهُ القَدَرُ |
| هَذِي وسيلةُ مَنْ يأتيكَ مُعتَذِراً |
| هَيهاتَ يُجدي البُكا مَن جَاءَ يَعتذِرُ |
| يَا قومَ.. يَكفي فناءً نحنُ نَجلبُهُ |
| دُونَ التَعقُّل ما نجنيهِ لا يَذَرُ |
| لَوْ أنصفَ الناسُ لارْتاحَ المرُورُ ومَا |
| وجَدْتَ مِنْ عَاقِل أزْرَى بهِ الحَذَرُ |
| النَّاجحُونَ.. صِغارُ السِن مَطلبُهُمْ |
| شِراءُ سَيَّارةٍ.. يَا ليتهُمْ صَبَروا |
| حَتَّى يَكونَ لَهُم عقْلٌ ومقدِرَةٌ |
| فيها التَّحكُّمُ لو آباؤهُمْ نَظروا |
| وَحَكَّموا العَقْلَ واهتزّت ضَمَائرُهُمْ |
| لخير أبْنائِهم لا الإثْمُ والوزَرُ |
| إذاً تعالوا نُقِمْ جَمعاً ببَادِرةٍ |
| نَجني فَوائدَ فيها الخيرُ والثَّمَرُ |
| نُجددُ النُّصحَ لِلشُّبان نَدفعُهُمْ |
| إلى التَّأني.. وحُسْنُ السَّير لا البَطَرُ |
| ولْيُتْركِ الطَّيْشُ والأَطفالُ نَمنعُهُمْ |
| عن القيادةِ، يَكفي الموتُ والعِبَرُ |
| يَا ليتَ نَمنعُ في التِّلْفَاز سِلْسِلةً |
| تُغري الشَّبابَ، وَمنهَا مُنتهَى الخَطَرُ |
| وفي السِّبَاق (وشِبْس) قَدْ تَرَى عَجَباً |
| منهُ لَدَينَا مَزيدٌ كُلهُ صُورُ |
| لا تَسجنُوا السَّائِقَ الجَاني لِغَلطَتِهِ |
| بَلْ فَامنعُوهُ لِعام فيه يَعتبرُ |
| وللقيادَةِ لا تُعطوهُ رُخصتَهُ |
| بلْ فَاسْحَبُوهَا.. وعندي بَعدَهَا الخَبرُ |
| أمَّا الجزاءُ.. فَفَرْضٌ لا سَماحَ بهِ |
| لا ينفعُ العَفوُ مَنْ لِلْعقْل يَفتقِرُ |
| قد قَالَ مَنْ قَالَ في الأمْثَال حِكْمَتَهُ |
| لا يُحمدُ الحِلْمُ مَا لَم يُؤمَنِ الضَّرَرُ |
| * * * |