| وَحْدَة القصد فَرّقَتْنا عجيب |
| أمر هذا المقصود والتفريق |
| أمل يجمع الجميع عليه |
| رغم بَوْن المدى، وبَوْن الطريق |
| كان أحرى أن يجمع الخطو للخطـ |
| ـو لصيقاً يسير حَذْوَ لصيق |
| فإذا نحن نلتقي فوق مسرا |
| نا بحبل من الرباط وثيق |
| بَيْدَ أنا سِرنا على غير هدى |
| نتحرى الهدى بكل مضيق
(1)
|
| باعدت بيننا فنون من الرأ |
| ي، وشتى وسائل التطبيق |
| وحدة في القلوب، ما ذهب الحب |
| -، ولكن ضيق يَحِلُّ بضيق |
| فهنا واحد، وثمة ثان |
| وهناك الرفيق غير الرفيق |
| وعلى البعد فَلذة تلو أخرى |
| فلذات من الفؤاد الرقيق |
| باعد الدرب بينها فإذا القلـ |
| ـب مشوق يبدو كغير المشوق |
| يتلهى بالصبر، وهو المُعَنّى |
| ويدسُّ الضَّنى بصدر شَفيق |
| وهوى عالق بشاغل ذيّا |
| ك، وهذا من مثله في علوق
(2)
|
| والمدى طال، والفراق مُلِحٌّ |
| وأنا راحل بغير عقوق |
| ليس يدري ضلّ الطريق إلى القصـ |
| ـد، وإلا عدّى عن التوفيق
(3)
|
| أنت يا رب في سماك عليم |
| بالذي فيّ، والخفيّ الدّقيق |
| إن تراني خُدِعْتُ، أو خُدِعَ النا |
| سُ فخذ بي إلى الطريق الوفيق |
| كدت لولا الإيمان فيك على القصـ |
| ـد أَشُدُّ الرِّحال عن كل سوق |