| برغمي، ورغم الحب، ما زال غاضباً |
| ولكنه ما انفك في العَوْد راغبا |
| فؤادٌ سقاه الحبُّ سقيا مُرَنَّح |
| وإن خار من نبع الخيار المشاربا
(1)
|
| أتاه الهوى فيها تُغذّيه فكرة |
| ويسكبه قلب إلى القلب ساربا |
| فأودعها أحلامه من حياته |
| وصاغ لها منها، حياة وقالبا |
| تلاقي لديها عنده جانبا الهوى |
| يغالب فيها جانب منه جانبا |
| فراح بها من نشوة غير سائل |
| إذا بات أيُّ الجانبين المُغالبا |
| ولم تمضِ من عمر الهوى غير أشهرٍ |
| إذا أنا أصحو من سباتي لاهبا |
| تؤجج نارَ القلب فيّ مواجعٌ |
| رَقَدْتُ عليها بين جَنْبَيّ كاربا |
| أطار الكرى من تحت جَفْنيّ طائرٌ |
| ألمّ بنا يوماً فقضَّ المثالبا
(2)
|
| حسبت الهوى يغني عن الشرط شرطُه |
| ولِلحب عندي ما يردُّ القواضبا
(3)
|
| ومن ذاق طعم الحب صفواً مُعَتَّقاً |
| فلن يَرِدَ الأكدارَ عطشانَ شاربا |
| هو الحب لا يحلو على غير طعمه |
| شراب ولا يُروِّي وإن لذّ، عاصبا
(4)
|
| وجاءت بعذر خيرُ ما فيه أنه |
| عن العذر إعذار يهز المُعاتبا |
| فحيّر قلبي بيننا ما أحسّه |
| حياء إلى الأذقانِ جَرَّ الحواجبا |
| غفرت لها بالحب أول هفوة |
| وآخر ما أرجو لما كنت راهبا |