| وَصَاتُك يا ريم الحجاز صديقي |
| ومن هو في درب الحياة رفيقي |
| لصيقين في التفكير والعمر والمدى |
| وفي القلب أما جسمه فشقيقي |
| وأسلمته للحب لا متخلياً |
| ولكن لقلب مخلص ورقيق |
| وديعة حب لا تضام وإنما |
| تُضَمُّ بصدر مشفق وعنيق |
| أَحَبَّكِ حتى أعجب الحبَّ رَدَّه |
| إلى مُثُل عزّت على التصديق |
| فصرتِ به ليلى وعزة والتي |
| تسمى جميل باسمها وصديقي |
| وصرتِ به في الخالدات وإنه |
| لأهلٌ لأن يحظى بخير وفيق |
| وحدثني عنك الأحاديث فارتوى |
| فؤادي من سقياه خير رحيق |
| ووشى حوالي الحياة لأجله |
| نسيجاً كمخضر الربيع نسيق |
| وأحسست - ظَهْرَ الغيب - قلباً أَظَلَّه |
| بحب كبير في هواه طبيق
(1)
|
| خذيه إلى دنياك دنيا غرامه |
| وسيرا لصيقاً في الهوى بلصيق |
| وإن ضاقت الدنيا - على وُسْع رحبها - |
| فمُدّا رُواق الحبِّ جِدَّ طليق |
| وما ضاقت الدنيا على قلب عاشق |
| إذا عاش من دنياه في توفيق |
| هو الحب من رَوْح الإله فمن تصب |
| يعش ناعماً في مهمه ومضيق |
| فكوني له دفئاً إذا كان خيمة |
| وفي زفره كوني له كشهيق |
| فإن نسيم الحب يذكي مشاعراً |
| ويسري حياة من خلال عروق |
| وعيشاً على الآمال والحب والجَنى |
| فؤاداً من الأحلام غير مفيق |
| * * * |