| قصتي أغرب ما عناه مفتون وما راو رواه |
| قصة الظامئ للنور وفي النور ارتعاش من رؤاه |
| قصة التائه في الكون فلم يهدأ ولم يبلغ مناه |
| قصة رددها الليل وغناها على طول مداه |
| * * * |
| قلت فَلأنأَ عن الأوهام ولآخذ من الأمر مراسه |
| ولأجرب... ربما تفنى همومي في أفانين السياسة |
| ولأغامر... ربما أغنم من عمري عن الخوف اختلاسه |
| غير أني لم أجد أمراً بها سهل الدراسة |
| * * * |
| لم أجد إلا تهاويل توافيني وفي الغيب بقيه |
| هل رأيتم غير ميزان الردى يغتال أمن البشريه |
| إنهم سموه ميزان القوى ظلماً وإفكاً وبليه |
| إنهم ما بحثوا إلا عن الذئب الذي اغتال الضحيه |
| * * * |
| هل رأيتم غير دنيا مزقت أرجاؤها ضلت هداها |
| قسموها بين ضدين وكل منهما يبغي اتجاها |
| واحد في الشرق والآخر في الغرب وكل يتباهى |
| بالردى والذرة الحمقاء والدنيا إذا اسودت رؤاها |
| * * * |
| هل رأيتم غير أقمار تبدت تقطع الأفق ارتيادا؟ |
| هل علمتم أنهم قد وضعوا القوة والسطو عمادا؟ |
| هل سمعتم غير صيحات على رجفتها العالم مادا؟ |
| نحن في بضع سويعات سنفني عالماً ضل الرشادا؟ |
| * * * |
| يشرب الفائز نخب النصر لا يدري بأن النصر مر |
| ربما أقفرت الدنيا فلم يلق بها حالاً تسر |
| إنها الأيام كم دارت وولت بعد يسر |
| يتساوى الغنم والغرم لدى الحرب ففي الحالين ضر |
| * * * |
| أنا لا أؤمن بالقوة إلا في العيون العسليه |
| فهي كم رقرقت الآهة بالبهجة في النفس الشقيه |
| كم بها أفئدة هامت فعاشت في خيالات نديه |
| ومعنّى سفحت أيامه شوقاً وما عزت هديه |
| * * * |
| كم عظيم صغرت علياؤه منها فلم يدرك سبيله |
| كم صغير رفعت منه فأضحت كل دنياه جميلة |
| ورأى فجراً من الآمال لما تشهد الدنيا مثيله |
| إنها قصتي الكبرى... وفيها قصة الحب الطويلة |