شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
لا كوفي ولا مصري ولا شامي
ولئن زعمت ألا يكتب التاريخ على صورة جديدة، فإني أجري حواراً مع هذا الانتساب للذين أقبلوا ثائرين من الكوفة ومصر يصلون إلى المدينة المنورة، يفرضون ما يرغبون فيه على الخليفة الثالث ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، فإذا الخبر يقول إنهم الكوفيون والمصريون فإذا الوارثون بعد يلومون وحتى لا يبغضوا الكوفية والمصرية، وكان هذا أول سبب للفُرقة والاختلاف، مع أن الأمر ليس كذلك، فالكوفيون ما كانوا كلدانيين وإنما هم بقية المجاهدين من أهل القادسية هُم الذين بنوا الكوفة طغت عليهم الفتنة فأقبلوا ثائرين. هم عرب ولا غير ذلك، والمصريون من بقية الذين فتحوا مصر عرب من كل قبيل عربي وليس فيهم قبطي، فمالك ابن الأشتر وابن الأشعت ومحمد بن أبي بكر الصديق ومحمد بن أبي حذيفة ابن عم عثمان وربيبه كلهم عرب تزعموا عرباً منهم فاغتالوا عثمان. طلبوا تسليم مروان بن الحكم يرغمون الخليفة على ذلك فالوضع أن نفقه الحقيقة ونحن في زمن نحتاج فيه إلى الوئام يزول به الفصام والخصام.
وفي وقعة الحرَّة وحصار مكة مرتين وحرق الكعبة إلى آخر ما هنالك يقولون إنهم الشاميون مع أنه لم يكن القائد في جيش الحرَّة ما أصاب به المدينة المنورة وجيشه لم يكن شامياً، لم يكن غسانياً ولا بهرانياً ولا كلبياً، وإنما هو عقبةُ بن مسلم المري من مُرةٍ غطفان لا من مرةٍ يام جيشه من قبيلة واللذان حاصرا مكة أولهما في عهد يزيد بن معاوية بن الحصين ما كان شامياً، والحجاج ابن يوسف الذي انتصر على ابن الزبير ما كان شامياً وإنما هو ثقفي قريب الجوار إلى مكة فالخبر عن أن أهل الشام فعلوا ذلك أحدث كثيراً من البلبلة والفُرقة وحتى يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان لم يكن كل منهما شامياً جيلاً بعد جيل. فقد وقع خصامٌ بين طفلين في الهدا أحدهما حفيدي أبيض أخضر العينين والآخر قبليٌ بدوي فإذا البدوي وبتأثير الوراثة يسب ابني بقوله (أعقب ياالشَّامي) وما ذكرت ذلك كله إلا ليكون الدرس في الجامعة وفي المدرسة زرع التحبب لنقتل الفصام والخصام، فعلاقة الشعوب بمنح الزعامة النصر بمسيرة التضامن في إنقاذ المصير، ولهذا لن يكتب التاريخ وإنما ينبغي أن يفقه.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :842  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 1050 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاثنينية - إصدار خاص بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها

[الجزء العاشر - شهادات الضيوف والمحبين: 2007]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج