شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
لم يتضح موقف اليهود في أوروبا
وهذا التطور الذي أحدثه غورباتشوف فانهارت الشيوعية وانطلقت حرية أوروبا الشرقية لا بد أن يكون هناك سؤال فهل تخلصت أوروبا من الضيم لتعيش في سلام الحرية أم أنها ستعود بشعوبها إلى العنصرية وحرب الحدود فإذا روسيا تكون قد أشغلت أوروبا بنفسها فلم يصبح حلف وارسو قوة حرب ضد حلف الأطلسي، جيشاً مقابل جيش. وهل سيتضح بعد سلوك اليهود يعودون إلى أوروبا أو إلى ألمانيا بالذات لا لينتقموا وإنما ليشعلوا في ألمانيا شرقية وغربية العنصرية يشتعل بها طلب الخروج من الحصار الذي فرضه إمبراطور الكرملين.
ولماذا فعل غورباتشوف كل ذلك إن الإجابة لن تكون واحدة غير أنني أقتصر على واحدة وذلك أن حلف وارسو بعثره غورباتشوف عامداً، لا ليطلق الحرية وليصنع السلامة، وإنما هو صنع السلامة لروسيا من الحرب التقليدية ومن الحرب الاقتصادية، فالحرب التقليدية بين حلف وارسو وحلف الأطلسي لن يقتصر المغلوب من أحدهما على رفع الأيدي طالباً السلامة، وإنما هو السلاح النووي، حتماً سيتعامل به من يشعر بالهزيمة فالمفاوضات لإلغاء الصواريخ قصيرة المدى لن تكون ناجحة، فالنجاح لها ليس في سحبها أو في إلغائها، وإنما النجاح بتدميرها هو ألا تكون لها فرصة تعمل فيها تدمر الجيش المنتصر، ومن ناحية أخرى فغورباتشوف يعرف أن السلافي الروسي لن يحوز النصر خارج حدودها فهو بين شِقّي المقص في أوروبا إذا ما ثارت حرب تقليدية، فشرق أوروبا الذي تحت نفوذه وبعوامل الضيم ودوافع العنصرية لن يكون إلا ضده، يعطي الفرصة للحلف الأطلسي أن يتغلب على حلف وارسو، فكثرة الجيوش لم تعد تنفع ما دامت هناك الصواريخ النووية وما دام هناك شعب يريد الخلاص من الضيم، إن غورباتشوف قد تخلص من الحرب التقليدية ولعلّه أزاح من دنيا الإنسان الحرب النووية.. إن الشيوعية المذهب قد أخذت حظها فإذا التجربة حملت الشعب الروسي كله أن يتخلى عنها وإعلان التخلي لا بد أن يسبقه ما فعله غورباتشوف، لقد بعثر حلف وارسو ليتعثر حلف الأطلسي كأنما أوروبا الغربية الركيزة لهذا الحلف بدأت تشعر أنها أصبحت وحدها بالوفاق بين إمبراطورية البيت الأبيض وإمبراطورية الكرملين يخيف هذه الركيزة، وما الشأن في شمال آسيا فما زالت إمبراطورية الكرملين أو هو غورباتشوف وبالذات لن يترك شمال آسيا كما ترك شرق أوروبا، والموقف في أفغانستان والغزل بين الآخرين برهان ذلك، فالحصيلة أذن أفريقيا تتأمرك وشمال آسيا ورغم الصين سيتكرمل، والكاتب الأمريكي الذي أعرب عن الواقع في أوروبا الشرقية بقوله إنه البركان لا يكذبه الواقع، فالألمانيتان في صراع وبريطاني وفرنسا كل منهما يتوقى.. وما حدث في رومانيا ما هو إلا نذير البركان حتى على ولايات الاتحاد السوفياتي. وما هو موقف اليهود بعد أن أحسب أن الإجابة تأتي بالتخطيط الجديد للكهنوت اليهودي يشعل العنصرية كما أشعل الشيوعية، فاليهود ينتصرون لا بعمل أيديهم وإنما بالدس والفتنة فواقعهم في فلسطين لم يأخذوا ما يفعله طغيانهم بعمل أيديهم وإنما بتلك الأيدي التي لا بد وبعوامل الانتفاضة ستمتد تخرج من حصار اليهود إلى انطلاقة الحرب ليس بالحجارة وإنما بتضحية الرجال فالأمر كما قال شوقي:
ولا يبني الممالك كالضحايا
ولا يدني الحقوق ولا يحق
وللأوطان في دم كل حرّ
يدّ سلفت ودين مستحق
إن غورباتشوف لا بد وأن يكون للصين موقف معه فإما أن يكون ضد أو قد لا يكون.
 
طباعة

تعليق

 القراءات :821  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 1041 من 1092
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأربعون

[( شعر ): 2000]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج