شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
(( كلمة الأستاذ عبد الله بغدادي ))
ثم أعطيت الكلمة لسعادة المربي الكبير الأستاذ عبد الله بغدادي، فقال:
شاعر السيف والقلم
سِيَّانِ عِنْدَ ابْتِنَاءِ المجدِ في وطنٍ
من يَحْمِلُ السَّيفَ أَوْ مَـنْ يَحْمِـلُ القَلَمـا
تلكَ العَشِيَّاتُ من وَشَّى مَطَارِفَها
وَذلك الرَّفْرَفُ الفَيْنَانُ من رَسَماً؟
* * *
- ولقد حملهما معاً شاعر السيف والقلم، اللواء علي زين العابدين، فأبدع إبداعته الحلوة المتأنقة، وتندت عنه حسناوات جياد، سابغات رافلات..، لُقّب بشاعِر الجيش، لأن قصائده جاءت آية في الحُسن والإبداع، تمتاز "بالصليل" و "الهديل"، حتى أنك تُحِسُّ بوقع كلماتها دوياً يأخذ بك إلى السّمُوِّ والتحليق في مساراتِ أمجاد جيشنا الباسل.
- ومنذ كان شاعرنا بُرعُم ورد وفتىً طريَّ عُمر ونضيرَ شبابٍ، جاء الشعرُ على شفتيه هَمسة وجدان، وحتى استوى كوكباً من العطاء الفكري الخلاق، تتلمس في قوافيه ومعانيه قبساً من نُور ولمحاً من ضياء.
- شاعرٌ مبدعٌ خَلاقٌ، ضَجّ المجدُ في عينيه، في عقله، في ضميره، في كيانه كلَّه، فعاش على هَاجِسه.. يغضبُ للمكارم إن عَدَتْ عليها يدُ المآثِم، ويقْلقُ للقِيَم السَّنِية، فيصونها في حدقه، إن عَزَّ عليها المَلاذ..، يحلقُ كالنّسرِ في الأجواء العُلَى، ويتطلع إلى سَواحق الذّرى، وبَوَاذخ النُّهى..
- ما أنصفته وما وفيت له حقه، حين سردت سيرته الذاتية من خلال عملي الموسوعي: "الانطلاقة التعليمية" في المملكة، باعتباره من رواد التعليم العسكري، ولأنَّه قام بإنشاء الكلية الحربية قبل أربعين عاماً.
- وأسعدني الليلة حين دعاه صديقنا الحبيب عبد المقصود خوجه ليعتلي فوق منبره: "الاثنيني" ولقد عرفناه شاعرا محلقاً في سَمَاءِ الإنشاد والإطْراب، يُكَلِّل كيانه صوت الشعر ورفعة الأدب، متوقداً - وهو فارس الاثنينية هذه الليلة وشاعرُها المجَلّى - شمسٌ وقمر، وَنسيجُ ضوْءٍ، وسرحة ظلال، ووهج من الحبِ..، يرخي الضحى عليه إزارا، تتطلع الأعيُن إليه بلونٍ وشذا، وهو يغرّدُ كالطائر متنقلاً من فننٍ إلى فننٍ..
- ونحن الليلة آذانٌ صاغية لسماع شعره العذب ريَّاناً فَواحاً، وكأنَّه باقة عطر من حقل الورد والزهر، وعلى مرابع حسنه، وملاعب أنسه، وفخره، وعزه، ومجده، ترتقي في سماء البيان، الوجود، كأنَّما هو ذِراعُ العاشق تَلُفُّ الأمل وَغَمَّة القَلْب.. إلى استنضارة الهمم، لكي تستيقظ وتُقْلِق السيوفَ في الإغماد..، ما خَطَّ بقلمه وما أهاب بسيفه إلاّ وفاء، وما قطر مداده إلاَّ حُباً، ومجداً، وعزاً، وفخراً.
 
 
طباعة

تعليق

 القراءات :712  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 144 من 171
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور محمد خير البقاعي

رفد المكتبة العربية بخمسة عشر مؤلفاً في النقد والفكر والترجمة.